ضعف السيولة يجمّد حركة سوق الأسهم

أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم على تراجع طفيف بلغ 44 نقطة أي بنسبة 0.6%، وحتى مع الأخبار القوية الخارجية لم يتحرك السوق ولو سلبًا، وذلك بفضل السيولة الضعيفة جدًّا والتي باتت تشكّل تحديًا للسوق خلال الأشهر القليلة الماضية.

فمن رفع الفائدة الأمريكية إلى تراجع أسعار النفط بقوة إلى تحرّك الدولار بقوة للأسفل ثم للأعلى في نهاية تداولات الأسبوع الماضي والسوق السعودي لا يكاد يحرّك ساكنًا، وفي رأيي أن هذا الأمر يشير للإيجابية نوعًا ما، فأحد تلك التحركات السابقة كان كفيلًا بضرب السوق وتوجيهه حتى الدعم الثاني عند 6,500 نقطة، لكن ذلك لم يحدث؛ لأنه لا توجد قوة أصلًا لدى السوق للتحرك في أي اتجاه.

وتلك القوة التي أتحدث عنها ممثلة في السيولة المتداولة والتي بلغت الأسبوع الماضي نحو 10.6 مليار ريال مقارنةً بنحو 15.7 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا الضعف الشديد في السيولة يعود في رأيي إلى عدم تحرك أذرع الدولة الاستثمارية نحو السوق وتوجيه السيولة الحكومية نحو السندات الأمريكية، كما أظهرت بعض التقارير الصحفية والتي تشير إلى شراء الدولة سندات خزانة أمريكية بنحو 37.4 مليار دولار خلال الأشهر القليلة الماضية، وأعتقد أن الحال سيظل كما هو عليه؛ لأن الأفراد والصناديق لن تتحرك تحركًا لافتًا ما دامت الدولة لن ترفع مشترياتها في السوق؛ لأن ذلك يبعث برسالة سلبية من الناحية الاستثمارية للمتداولين سواءً كانوا أفرادًا أم صناديق.

التحليل الفني

لا يزال المؤشر العام للسوق يحترم دعم 6,800 نقطة، وهذا في رأيي أمر إيجابي لكنه لا يكفي، فلا بد من اختراق مستوى 7,100 نقطة، والثبات أعلى منها، لكن لو تم النظر إلى الصورة الأكبر لوجدنا أن المؤشر يسير في نطاق أفقي منذ حوالي 8 أشهر بين 6,800 نقطة وبين 7,300 نقطة، وهذا أمر يدعو للتفاؤل؛ لأنه من المرجّح أن يتجه السوق صعودًا ليحقق أرقامًا عليا جديدة، لكن لابد من التأكد عبر ارتفاع السيولة واحترام الدعم واختراق المقاومة الآنفة الذكر.

أما من حيث القطاعات فأجد أن قطاع المواد الأساسية ما زال محافظًا على دعم 4,600 نقطة، وهذا أمر إيجابي لكن يبدو أن الضغط الذي تمارسه بعض الشركات القيادية على القطاع مثل سافكو أضره كثيرًا؛ لذا لابد من تضافر جهود جميع الشركات لعودة القطاع للصعود وهو أمر مهم جدًّا للمؤشر العام.

أيضًا أجد أن قطاع البنوك ما زال محافظًا على مستوى 4,800 نقطة بفضل الأداء الجيد لسهم مصرف الراجحي خلال الأسبوع الماضي، وهو ما عزز من أداء القطاع، لكن لابد من مراقبة الدعم المذكور؛ لأن كسره يعني أن القطاع متجه للدعم الثاني عند 4,600 نقطة، وهو ما سيشكّل ضغطًا ملحوظًا على المصارف، بل وعلى السوق بشكل عام.

عبدالله الجبلي يونيو 19, 2017, 3 ص