الهلال.. كتاب سعادة!!

■■ أغبط الهلاليين كثيرا فهم لا يحتاجون لقراءة كتب السعادة، وليسوا من زوار الصيدليات لتناول أدوية الضغط والسكر، ولا هم من المنتظرين لسنوات طوال لصعود المنصات، فلهم في كل عرس قرص.

■■ أغبطهم لأنهم ينسون الفرح سريعا، ليبحثوا عن فرح جديد، فالبطولة الواحدة في الموسم لا تشبع نهمهم ولا تروي عطشهم.

■■ بالأمس القريب توجوا بلقب الدوري، وفي الأمسية الملكية انتزعوا أغلى الكؤوس، وتشرفوا باستلامه من ملك الحزم والعزم سلمان الأمان، وفي قادم الأيام يبحثون عن التأهل للدور التالي في آسيا، ومع ذلك يقولون (هل من مزيد).

■■ هو الهلال الذي لا يعترف بعدد الألقاب، ولا يرضي غروره سوى مفهوم (التكويش) وهي معادلة قديمة جديدة في قاموسه، لذلك لقب بالزعيم قولا وفعلا لكثرة بطولاته وانتصاراته.

■■ في كل موسم يوسع الفارق بينه وبين منافسيه من الكبار حتى أصبح يغرد خارج السرب أرقاما وإحصائيا، وهو الفريق الوحيد الذي لا يحتاج (للجنة توثيق) لحصد ألقابه فالفرق شاسع بينه وبين الآخرين.

■■ هو الهلال الذي أكتب عنه دائما يسكن في شارع البطولات في حي الألقاب في مدينة الذهب ولم يتغير عنوانه رغم مرور السنين، فمنزله عامر بالفرح لا يلتفت لسحابة حزن عابرة هنا أو هناك.

■■ هو الهلال الذي يرسم لعشاقه خارطة السعادة دون عناء، ويعبر البحار والمحيطات والصحارى والقفار بروح الزعيم الذي لا يعيقه جبال أو هضاب.

■■ مبروك للهلاليين الذين يجيدون تأليف كتب السعادة البعيدة عن الأوهام، والذين يعيشون الواقع بدون أحلام اليقظة.

■■ إنه الهلال.. وكفى..!!

عيسى الجوكم مايو 19, 2017, 3 ص