العالم وسط المملكة

السؤال الأكثر تداولا في العالم الآن هو ماذا تعني زيارة السيد دونالد ترامب رئيس أكبر دولة اقتصادية وعسكرية للمملكة العربية السعودية كأول نقطة انطلاق في تحديد مسار سياسة الولايات المتحدة الخارجية؟ وهل تكون الرياض نقطة انطلاق تحديد سير الكثير من الأحداث القادمة؟

البعض يقول إن الرياض هي عاصمة قرار منذ زمن، والكثير لم يستغرب قرار الرئيس الأمريكي أن تكون أول زيارة له خارج أمريكا إلى المملكة، فالمملكة تحمل ثقلا سياسيا واقتصاديا وإستراتيجيا لم يكن وليد الصدفة، بل ومنذ العام 1945م وبعد اللقاء التاريخي بين الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود- طيب الله ثراه- والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت وغيره من قادة العالم أصبح واضحا للعيان أن المملكة تتمتع بسياسة ثابتة وصاحبة قرار ومعادلة مؤثرة على استقرار المنطقة. ولهذا ستكون زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة تشمل اجتماعات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان إضافة إلى اجتماعات تشمل قادة من دول مجلس التعاون وقادة من دول العالمين العربي والإسلامي. وهذا يدل دلالة واضحة على أن العالم أجمع سيكون في العاصمة السعودية الرياض، وستكون على طاولة المباحثات ملفات بعضها ساخن وبعضها كان من المفروض أن يكون قد تمت مناقشته من قبل، ولكن وفي نهاية المطاف سيكون هناك أسطر جديدة ستتم كتابتها لتعميق العلاقات السعودية الأمريكية التي بدأت حتى قبل أن يتم هناك تمثيل دبلوماسي بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة وسط أجواء مضطربة ليس في المنطقة فحسب، بل وفي العالم أجمع، ولكن وفي أكثر من مرة رأى العالم أجمع كيف أن الرياض تكون هي نقطة الانطلاق لحل معضلات ومسائل سياسية متشابكة ليأتي الجواب سريعا من قادة المملكة الذين لا يترددون في طرح ما لديهم بحكمة وتأن يتضح لاحقا مدى صحتها، وأهم من ذلك هو أن هذه الزيارة سيكون لها أكبر الأثر على تعميق الشراكة الإستراتيجية والعسكرية والاقتصادية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية التي دائما ما يكون لها الثأثير الأكبر على مجريات الأحداث في العالم أجمع.

عبد اللطيف الملحم مايو 19, 2017, 3 ص