برامج الرؤية مستقبل الوطن!

أطلق مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية عشرة برامج ذات أهمية استراتيجية للحكومة لتحقيق (رؤية المملكة 2030) وهي بلا شك برامج مُحفزة للمواطن السعودي ورسالة لنا كمواطنين بأن هناك رجالا يعملون بإخلاص ويخططون لتكون رؤية بلادنا 2030 حقيقة وواقعا ملموسا، والبرامج العشرة نشرتها الصحف.

عندما رفع سمو ولي ولي العهد شعار التغيير كان التجاوب المجتمعي سريعاً وقوياً، فارتفعت آمال المواطنين محلقة في سماء الرؤية خصوصاً الطبقة الوسطى وما دونها التي تشعر بأنها ربما لم تنل نصيبها وحقها من الوظيفة والسكن والصحة والرفاهية، فالمواطن البسيط ذو الدخل المحدود كان له نصيب من تلك البرامج المُعلنة وهو برنامج الإسكان وبرنامج تحسين نمط الحياة، فتوفير الحياة الكريمة للأسر السعودية لا يتحقق بدون الإسراع في حل مشكلة الإسكان التي أضحت تؤرق المواطنين فالبنوك فوائدها مرتفعة وصندوق التنمية العقاري رمى الكرة في ملعب البنوك، كما أن تحسين نمط حياة الفرد لا يتحقق من إلا من خلال منح المواطنين فرصا وظيفية واستثمارية فبلادنا لم تكن في حاجة الى هذ العدد الهائل من الوافدين الذين قلصوا فرص العمل للمواطن، لذا أتطلع إلى إعادة النظر في أعداد الوافدين الذين تجاوزوا 11 مليون وافد بعضهم عالة وخطر على أمن واقتصاد البلاد وكذلك آمل الحد من الاستقدام بفرض رسوم عالية يدفعها هواة الاستقدام من المواطنين والشركات.

ومن خطط الرؤية- التي يدرسها وينفذها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه سمو ولي ولي العهد- الاستمرار في إعادة هيكلة القطاعات الحكومية وخصخصتها للرقي بخدماتها لتتسم بالمرونة وإعادة الهيكلة المستمرّة لتحقيق وخدمة الأولويات الوطنية، في الفترة الماضية تمت إعادة هيكلة بعض الوزارات والأجهزة والمؤسسات والهيئات العامة بما يتوافق مع متطلبات مرحلة التحول الوطني، ويحقق الكفاءة والفاعلية في ممارسة أجهزة الدولة مهامها واختصاصاتها على أكمل وجه، ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين وصولاً إلى مستقبل زاهر وتنمية مستدامة، وفي رأيي أن من أهم التحديات التي تواجه الرؤية لتحقيق تغيير ملموس هو «ارتفاع متوسط أعمار السكان وزيادة أعدادهم»، حيث من المتوقع أن يستقبل سوق العمل ستة ملايين سعودي في الـ 14عاما المقبلة.

إن من أهم ركائز «رؤية 2030» هي أن الفرد السعودي شريك في نجاحها ولا بد أن يبذل دوراً لإنجاح هذه الخطة الاقتصادية، ما يجعل الاقتصاد السعودي عملاً مجتمعيا يجب على كل فرد المشاركة فيه، بلادنا كانت وما زالت حتى الآن تعتني بالمواطنين، أما في المستقبل ومع الرؤية فسيعتني المواطنون بالدولة، الوطن يبني ويتطور بسواعد أبنائه وأما من قدم من أجل الريال، فسيكون همه الوحيد الحصول عليه بأي طريقة كانت والوقائع والتجارب تثبت ذلك إضافة إلى تنامي حالات الغش والتستر التجاري ودعم المستثمر أو المسؤول الوافد لأبناء جلدته في التوظيف على حساب المواطن وفي اعتقادي أن الاستثمار الحقيقي الذي لا يمكن أن يخسر الاستثمار في المواطن السعودي... حفظ الله بلادنا وقادتنا وشعبنا وحقق آمال وطموحات وتطلعات شعبنا.

محمد يحيى الشهراني مايو 5, 2017, 3 ص