من الأحساء

لغة التواصل

فاضل البن أحمد

لا تخلو الحياة من وجود مُتضادّات فيها، ففيها الحلو والمُرّ، وفيها السعادة والحُزن، والخير والشرّ، وبين هذهِ الاختلافات يكون التنوّع، فأمّا الإنسان العاقل فهوَ الذي يَسلُك طريقا يرتضيه لنفسه؛ بحيث تكون عاقبتهُ إلى خير وهناء عيش، ولكلّ إنسان طريقته الخاصّة للوصول إلى الخير، فمنهُم من يراه في إسعاد نفسه فقط دونَ النظر في الآخرين من حوله فيكون بهذا أنانيا لا يُحبّ الخير إلّا لنفسه فقط، ومنهُم من لا يُحِسّ بالسعادة إلاّ إذا رآها قد ارتسمت على وجوه الآخرين من قبله، وهذا من شأن الأخيار والعُظماء في أخلاقهِم ونُبل نُفوسِهم وحُبّ الخير الصادق المُتجذّر في أصولهِم.

ومن فوائد العمل التطوعيّ نشر رسالة أنَّ الإنسان أخ للإنسان من دون عِرق أو لون، وبسعيكَ لتقديم الخدمة له فأنت تُعزّز هذهِ الأخوّة فتكون بذلك قد أزلت العوارض، وفتحت لغة جديدة للتواصل هي لُغة الخير والبذل والعطاء، ولغة المُساعدة إن احتجت إليك أو احتجت إليّ من دون مُقابل منك ويخفف النظرة العدائية.

فاضل البن أحمد إبريل 21, 2017, 3 ص