مسيرة الاستقرار والنماء

تغريدة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - ينبغي الوقوف أمامها بتمعن، فقد أكد على أن المملكة رمز راسخ بجذوره الاسلامية والعربية، ومنذ قيام كيان المملكة على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز وهذا الرمز قائم وواضح، فالمملكة تتخذ من مبادئ وتشريعات وتعاليم العقيدة الاسلامية السمحة دستورا لتحكيمه في كل أمر وشأن.

هذا التحكيم الصائب مازال يحظى باحترام دول العالم وتقديرها وتثمينها لأدوار المملكة الطليعية في الأخذ بمسالك النهضة في كل ميدان ومجال مع احتفاظها بالتمسك الوثيق بأحكام العقيدة الاسلامية، وهي تجربة للحكم ناجحة تماما بدليل ما حققته المملكة من خطوات نوعية متقدمة في مضامير النهضة والبناء والتنمية.

من جانب آخر فإن المملكة منذ قيام كيانها الشامخ على الكتاب والسنة وهي متمسكة بعروبتها الأصيلة وعلاقاتها المتينة مع كافة الدول العربية، ويهمها دائما انطلاقا من هذا التمسك الحرص على المصالح العربية، ومازالت المملكة استنادا الى هذا الحرص دائمة الدعم لكل القضايا العربية العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وقد حملت التغريدة ذاتها مدلولا واضحا حول مكانة المملكة الدولية، وهي مكانة برزت بوضوح من خلال العلاقات الوطيدة التي أنشأتها المملكة مع سائر دول العالم، وهي علاقات تقوم على تبادل المصالح والاحترام وعدم التدخل في شؤون الغير، كما أن المملكة لا تزال متمسكة بدعمها المطلق لكافة القرارات الأممية من أجل تحقيق الأمن والسلم الدوليين.

ومن أجل الوصول الى أبعد غايات وأهداف مسيرة الاستقرار والنماء بالمملكة فإن خادم الحرمين الشريفين طرح تطلعاته مع كافة الدول الشقيقة والصديقة لإرساء دعائم التحالفات القوية بين المملكة وكثير من دول العالم للوصول الى تحقيق المصالح المشتركة وتلك تطلعات ترجمتها بوضوح سلسلة من الزيارات المتعاقبة للقيادة الرشيدة الى كثير من دول العالم.

وقد اتضحت تلك التطلعات كمثال من خلال الزيارة الميمونة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين مؤخرا لعدد من دول «الآسيان» حيث قام - يحفظه الله - بتوقيع سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التعاون مع كبريات تلك الدول كخطوة واثقة لتعميق جذور التعاون بين المملكة وتلك الدول لاسيما أن الشراكات التي تحققت مع كافة تلك الدول سوف تمهد لترجمة بنود الرؤية الطموح للمملكة 2030.

ويهم المملكة وفقا لتلك الشراكات أن تصل الى الغايات والأهداف المرجوة من تحقيق مستقبل اقتصادي جديد يقوم على توطين الصناعة بالمملكة وتنويع مصادر الدخل وتفعيل الشراكات مع كافة الدول الصناعية الكبرى.

كلمة اليوم مارس 20, 2017, 3 ص