النشاط أساس مدرسة المستقبل

مبارك بن صالح المبيريك

خطت اﻷمم المتقدمة خطوات واسعة منذ زمن بعيد في جعل اﻷنشطة عنصرا ومحورا رئيسا في العملية التربوية والتعليمية والتدريبية، إيمانا منها بأهميتها في تمكين الفرد من امتلاك المهنية وبناء شخصيته المتكاملة المتزنة في جميع المجاﻻت الحياتية.

إذا نظرنا إلى عصرنا الحالي وما نشهده من انفجار معلوماتي وتغيرات معاصرة متسارعة في التكنولوجيا والتقنية والاتصاﻻت والعلوم اﻷخرى، هذا يتطلب منا التحول من الجانب النظري (المعلوماتية) إلى الجانب العملي (المهاري) وهذه القدرة ﻻ يمتلكها الفرد إﻻ إذا كانت المعلومات تطرح بأسلوب أنشطة تدفع الفرد وتحفزه للتعلم والتدرب، ليصل الى مستوى القيادة. والقيادة تعني قدرة الفرد على قراءة الموقف من حوله واتخاذ القرار المناسب وإدارته.

نحن نحتاج إلى جيل يتميز بالقيادة التي تمكنه من الوصول إلى مراحل (التخطيط. التنفيذ. التقويم) وتعتبر البيئة الرياضية بيئة خصبة وبيئة جذب لتحقيق ذلك المبتغى لما لها من خصائص تميزها، فهي تخاطب جوانب متعددة يمتلكها الإنسان من حيث حب التنافس وإبراز الذات والقيادة والتعامل مع المواقف والجانب الوجداني والصحي والبدني والعقلي.

وإذا نظرنا إلى واقعنا المضيء الحالي نجد هناك شراكة تكاملية مستدامة بين وزارة التعليم وهيئة الرياضة والشباب تعنى بالاهتمام بالنشء والشباب باحتضانهم لتمكينهم من بناء شخصيتهم والقدرة للوصول بهم إلى المواطن الذي ينتمي إلى وطنه والإسهام في دفع عجلة التنمية والمحافظة على نعمة اﻷمن والأمان، والمشاركة في تحقيق رؤية المملكة 2030.

وأثمن وأقدر ما تقوم به الإدارة العامة للتعليم بالشرقية ممثلة في إدارة نشاط الطلاب من جهود حثيثة وفاعلة ومميزة في هذا الشأن، وكذلك الشريك الإعلامي «دار اليوم» ممثلا في الملحق الرياضي «الميدان» والقائمين عليه بإعطاء مساحة ومنبر لإبراز هذه الجهود.

  • مشرف تربية بدنية بتعليم الشرقية
مبارك بن صالح المبيريك مارس 20, 2017, 3 ص