حذر المحامي رغدان عبدالقادر من ارتفاع معدلات الطلاق في المملكة، التي تشهد ارتفاعا غير مسبوق، مقدرا نسبة 70% من عدد حالات الطلاق تحدث بسبب أهل الزوجين، وتدخلاتهم المستمرة في العلاقة بين الطرفين.
وأشار رغدان إلى أن المتغيرات حدثت في المجتمع السعودي في الفترة الأخيرة، وقال: «من هذه المتغيرات أن ازدياد عدد حالات الطلاق، ساهم في تغيير النظرة السلبية إلى المرأة المطلقة». وقال: «كانت النظرة إلى المرأة المطلقة في السابق سلبية، وينظر لها الجميع على أنها امرأة فاشلة، وسيئة السمعة، أما اليوم مع زيادة عدد حالات الطلاق، فقد باتت الأغلبية تنظر إلى المطلقة على أنها سيدة ربما تعرضت للظلم، ما أدى بها إلى الطلاق».
وصنّف رغدان أنواع القضايا المتداولة في المحاكم السعودية، قائلا: «من خلال تعاملاتي اليومية مع المحاكم السعودية، أستطيع التأكيد على غالبية القضايا المنظورة هي جنائية، وتتوزع بنسبة 20% مخدرات، و60% رشوة وتزوير، و25% سرقة، و5% قضايا أخرى»، مشيرا إلى أن «أغلبية هذه القضايا يرتبكها مواطنون، فيما تتركز قضايا الأجانب في الغش التجاري والتستر التجاري». وتحدث المحامي رغدان عن أغرب القضايا التي صادفها في تعاملاته اليومية مع المحاكم، وقال: «هناك حالة طلاق غريبة تعرفت على تفاصيلها، تدور حول قصة زوجة طلقها زوجها دون أن يخبرها بالأمر، وظلت تعيش معه في منزل واحد لمدة عام كامل، ولم تعرف بالحقيقة إلا بعد وفاته». وأوصى رغدان بالربط الالكتروني بين وزارات الخدمة المدنية والعدل والمأذون الشرعي، وذلك عند إصدار صكوك الطلاق أو الزواج، حتى تكون كل هذه الجهات على علم بهذه الصكوك، وتتعامل معها بشكل آلي.
وقال: «أوصي أيضا بإلغاء مكاتب الصلح الموجودة في المحاكم، وان يتم التعاقد مع مراكز التنمية الأسرية بالمناطق بدلا منها.