مليونا لاجئ سوري على أراضينا

وزير الإعلام اللبناني لـ اليوم: زيارة عون للمملكة ناجحة بكل المقاييس

ملحم رياشي (اليوم)

حاورته - صفاء قرة محمد ـ بيروت

أكد وزير الإعلام اللبناني ملحم رياشي، أن «الانتخابات النيابية ستجري في موعدها في لبنان»، مشدداً على انه «لا يوجد أي سبب يدعو الى التأجيل»، موضحاً أن «هناك مخارج للاتفاق على قانون جديد»، لافتاً الى ان «الاختلاف القائم هو على توزيع المقاعد، الا انه تجرى خلف الكواليس مفاوضات حثيثة في هذا الاطار».

وجزم في حوار خصّ به «اليوم» بأن «الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون والوفد المرافق الى المملكة العربية السعودية ممتازة بكل المقاييس»، موضحاً انها «اعادت اللحمة والانفتاح بين لبنان والسعودية الى العهد السابق كما يجب أن يكون».

وأشار الوزير الرياشي الى ان «لبنان ليس غارقاً في الحرب السورية»، مشدداً على ان «خطر الإرهاب لا يزال قائماً الا ان لبنان هو أكثر الدول استقراراً في المنطقة وينعم بجو من الهدوء».

وهنا نص الحوار:

¿ اليوم: استكمالاً الى الانجازات في الاستحقاقات الدستورية، هل سينجز لبنان الانتخابات النيابية في موعدها؟

  • ملحم رياشي: بالتأكيد، فليس هناك من أي سبب يدعو الى تأجيل الانتخابات النيابية أو يستدعي الى هذا التأجيل، سوف يتم إنجازها في موعدها وفق قانون جديد.

¿ ما هي المخارج المحتملة للاتفاق على قانون جديد للانتخاب وسط التضارب الحاصل بين الكتل النيابية؟

ـ المخارج المحتملة أن هناك قانونا يحظى على أكثرية نيابية وهو القانون المختلط ـ نسبي مع أكثري، وهناك قانون آخر شبيه به ولكنه يرضي المكونات بأكثريتها وهو نسبي مع أكثري ولكن وفق قاعدة المساواة 64 على 64 وتم وضعه من جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري، ويمكن تزويج هذين القانونين والجمع بينهما لإنتاج قانون آخر يصحح التمثيل ويؤمن العدالة لجميع المكونات الوطنية وتنبثق عنه سلطة حقيقية تشبه لبنان.

¿ما الخلاف القائم اليوم على القانون، خصوصاً بين الاعتراض على قانوني النسبية الكاملة والأكثرية الكاملة؟

  • هناك اختلاف على توزيع المقاعد ولكن ليس بالخلاف الكبير، الا انه يجري خلف الكواليس مفاوضات حثيثة للاتفاق على ذلك.

¿ استعادة لبنان دوره في الشرق الأوسط، ماذا يتطلب؟

  • هذا سؤال كبير جداً، لا أستطيع اختصاره بعبارة واحدة، ولكن أعتقد أن قيام الدولة وثباتها والعهد الجديد هما اليوم المدماك الأول في استعادة لبنان مكانته المشرقية.

¿ كيف تصف الزيارتين اللتين قام بهما الرئيس ميشال عون الى السعودية وقطر، وماذا تأمل منهما؟

  • انهما زيارتان ممتازتان بكل المقاييس، فلقد لبى الرئيس ميشال عون والوفد المرافق دعوتي المملكة وقطر الى زيارتيهما وكان الاستقبال جيدا جداً والانفتاح على لبنان ممتاز والإصرار على دعم الدولة اللبنانية ودعم لبنان الوطن والفكرة والنموذج كاملاً من قبل المملكة العربية السعودية ودولة قطر.

¿هل هذه الزيارة كافية لإعادة اللحمة للعلاقات اللبنانية ـ السعودية، أم هنالك مهام ومسؤوليات تقع على عاتق لبنان ـ الدولة والمؤسسات؟

  • لقد اعادت الزيارة اللحمة والانفتاح بين لبنان والسعودية الى العهد السابق كما يجب أن يكون، وبالطبع هناك متابعة حثيثة من قبل الطرفين لتدعيم هذه العلاقة وتعزيزها أكثر وأكثر وفي الأسبوع المقبل هناك زيارة لثلاثة وزراء سعوديين الى لبنان.

¿ هل اجتاز لبنان مآسي اشتراك «حزب الله» في الحرب السورية، ام لا يزال غارقاً معه؟

  • لبنان ليس غارقاً في الحرب السورية، هناك خلاف حول مشاركة «حزب الله» في سوريا بين اللبنانيين ولكن هناك ضوابط لبنانية لهذا الخلاف، وهي قائمة على قاعدة حماية الدولة والكيان ومنع تورط لبنان ـ الدولة في أي حرب خارج الحدود.

¿ هل خرج الوضع الأمني في لبنان من عين العاصفة، أم خطر الارهاب لا يزال يلوح في الافق؟

  • خطر الإرهاب دائماً قائم ولكن لبنان هو أكثر الدول استقراراً في المنطقة وينعم بجو من الهدوء وعلى الرغم من وجود حوالي مليوني لاجئ سوري على ارضه ينعمون بضيافة كريمة ويتنعمون بسلم وهدوء يختلف عن وضع سوريا، ولكن تحت سقف القوانين المرعية الاجراء في لبنان.

  • ما هي قراءتك للوضع السوري، في ظل الهدنة القائمة تحت رعاية الروس والاتراك؟

  • فلننتظر موقف الإدارة الأمريكية الجديدة ليبنى على الشيء مقتضاه.

¿ بعد تسلم دونالد ترامب مقاليد الحكم في البيت الابيض، هل قادرة السياسة الامريكية الجديدة ان تحدث تغييراً في المعادلة القائمة، خصوصاً فيما يخص الوضع في سوريا واليمن؟

  • بالطبع قادرة، فسياسة الإدارة الأمريكية الجديدة ستحدد بوصلة مَنْ يرعى ومَنْ يهتم بمنطقة الشرق الأوسط بينها وبين روسيا وبين الدول الإقليمية وكيف ستوزع موازين القوى وستوزع الأدوار بين هذه الدول، لانه في النهاية يجب أن نعترف بأن الولايات المتحدة الأمريكية هي القوى العظمى الوحيدة حتى الان في العالم.
حاورته - صفاء قرة محمد ـ بيروت يناير 26, 2017, 3 ص