رابطة العالم الإسلامي تدعو لتطوير الخطاب الوسطي

مؤتمر العالم الإسلامي يشدد على وحدة الكلمة (اليوم)

ماجد الميموني - الرياض

طالب المؤتمر العالمي (الخطاب الوسطي والأمن المجتمعي) الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي برعاية رئيس الباكستاني ممنون حسين، في العاصمة إسلام آباد؛ بتطوير الخطاب الوسطي بما يراعي فوارق الزمان والمكان، ويتلاءم مع ثابت الإسلام القائم على الاعتدال، ويعالج مشكلات المجتمع المعاصرة، بعيداً عن الانفعال الذي يعبّر عن ردّة فعلٍ آنية تَغفل عن الآثار البعيدة.

وشدد المؤتمر في بيانه الختامي على التصدّي لتيارات الغلو والتطرّف، وبيان جنابتها على صحيح الإسلام، وتحصين الشباب من أخطارها، داعيا العلماء والدعاة والمعنيين ببذل جُهد جماعي منسَّق لفضح افتراءات المتطرفين، وكشف شُبهاتهم، وتعريف الناس بزيف شعاراتهم وبطلان دعاويهم.

وأوصى البيان المؤسسات جميعها إلى تعزيز الخطاب الوسطي في مهامها، وتقديم رؤية إسلامية رشيدة، وترشيد المناهج بما يتوافق مع الإسلام الحق، ويعزز من قدراتها للوقاية من الفكر المتطرف.

وأكد المؤتمر على الحكومات الإسلامية بالعناية بتأهيل العلماء والدعاة النابهين، لمعالجة الواقع وما يجدّ فيه على نور من الكتاب والسنة.

مشددا على أن تكون الملتقيات العلمية والدعوية والفكرية جامعة لكلمة المسلمين، بعيدة عن التصنيف والإقصاء، موصيا بتوجيه وسائل الإعلام إلى الإسهام في نشر ثقافة السلام والتفاهم والاعتدال، والتحلّي بالمصداقية والموضوعية، والنأي عن الترويج لثقافة العنف والكراهية، وإشاعة ما يكدّر صفو العلاقات الأخوية.

وتبنى البيان الختامي دعوة الرابطة للتعاون مع المؤسسات الرسمية والشعبية في باكستان لتنفيذ برامج مشتركة هدفها تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الدين وبيان الحق فيها، والردّ على الشبهات المضللة؛ لحماية الشباب من الوقوع في شراك الشبهات والتطرف، ومساعدة المسلمين على مواجهة تحديات الفقر والمرض والجهل، وتقديم مشـروعات تنموية، ومواجهة الطائفية التي تَستهدف وحدة العمل الإسلامي الحضاري واستقرار دوله، والتنديد بممارسات بعض الدول التي تَستغل الدين لتمرير أهدافها السياسية والتوسعية. وأعرب المشاركون عن شكرهم وتقديرهم لرئيس جمهورية باكستان ممنون حسين على رعايته المؤتمر، وجمعية أهل الحديث المركزية على جهودها بجانب وزارة الشؤون الدينية بباكستان على تعاونها في عقد المؤتمر، إضافة لجميع المشاركين.

فيما أشاد المشاركون بالجهود الكبيرة، التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده، وولي ولي عهده، لجمع كلمة الدول الإسلامية وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار ورفع شعار الوسطية والاعتدال في مواجهة التطرّف والإرهاب، معربين عن سرورهم وتقديرهم للمملكة في تكوين التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، وإنشاء مركز الحرب الفكرية بوزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية، اللذين سيَكونان -بمشيئة الله تعالى وحوله- درعاً واقية وحصناً منيعاً ضد الإرهاب وتحقيق السلم والأمن العالمي.

وشكر المشاركون الرابطة على ما تبذله من جهود مباركة في نشـر مبادئ الإسلام السمحة والتصدّي لتيارات الغلو والتطرف، ودعوها إلى إقامة المزيد من المناشط والبرامج، التي تعزّز السِّلم الاجتماعي والعالمي وترسخ مفاهيم الدين الحق.

ماجد الميموني - الرياض يناير 26, 2017, 3 ص