توقعات بإدراج السوق السعودية على مؤشرها بين الربعين الأول والثاني لـ 2017

الأسواق الناشئة تسيطر على عائدات الأسهم العالمية

السوق السعودية تتهيأ لدخول الأسواق الناشئة العام الجاري

سجلت البرازيل أفضل أداء للأسواق الناشئة على صعيد العائد الاستثماري بالأسهم في العام المنصرم، متفوقة على جامايكا التي تصدرت قائمة أفضل الأسواق المالية المقومة بالدولار الأمريكي للعام الماضي.

ومثلت الأسواق الناشئة القائمة بالكامل، بينما اختفت الأسواق المتقدمة بصورة تامة من اللائحة بالإضافة إلى الاسواق المبتدئة والنامية.

ولم تظهر أي من الأسواق العربية في القائمة باستثناء السوق المغربي الذي حل بالمركز الثامن، فيما جاءت كازاخستان بالمركز الثاني وبيرو بالمركز الثالث وروسيا بالمركز الرابع، وذلك وفقا لتقرير أصدرته وكالة بلومبيرج.

وربط التقرير بين ارتفاع العائد في تلك الأسواق وتحركات العملة في مواجهة الدولار ما يجعل السوق أكثر جاذبية للمستثمرين.

تهيؤ للصعود

وفي تقرير لصحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، أكد أن القيمة الدولارية لصادرات الأسواق الناشئة، تتهيأ للصعود في 2017، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2014، بدعم من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وزيادة الطلب بشكل متواضع.

وقال التقرير: إن الانتعاش قد يساعد على تبديد بعض أجواء الكآبة في جميع أنحاء بلدان الأسواق الناشئة، إذ من المقرر استخدام النمو القوى للصادرات كنقطة انطلاق للنهوض الاقتصادي السريع.

وأظهرت إحصاءات سابقة تراجع أسهم الأسواق الناشئة بواقع 1٪ في الربع الرابع من العام 2016، إلا انها قد سجلت ارتفاعاً بنسبة 10٪ في العام خلال 2016.

مؤثرات أمريكية

ووفقاً لمؤسسة التمويل الدولية فإن فوز ترامب أدى إلى استمرار أطول فترة لتراجع التدفقات منذ بداية السلسلة الزمنية للمؤشر في العام 2005. حيث بلغت صافي التدفقات خارج الأسواق الناشئة (لا يشمل التدفقات إلى الأسواق الخليجية) 8.1 مليار دولار في شهر نوفمبر مقارنة بمتوسطها الشهري البالغ 5.5 مليار دولار منذ بداية السنة.

ورغم تراجع مستويات التدفقات خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلا ان الأسواق الناشئة ما زالت تعد نفسها لسياسات البنك الفيدرالي المتشددة، وقوة الدولار الأمريكي والتوترات التجارية المحتملة التي قد تحدث مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

الأسهم الخليجية

ومن جهتها، تشير التوقعات الى إدراج سوق الأسهم السعودية على مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة بين الربعين الأول والثاني من العام 2017م.

وكانت أسواق الأسهم الخليجية شهدت أداء جيدا في الربع الأخير من العام 2016، حيث سجل مؤشر مورغان ستانلي للعائد الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي ارتفاعا ملحوظا بنسبة 16٪ خلال ربع السنة وتمكن من ان ينهي تداولات العام بنمو بلغت نسبته 9.5٪ بفضل الأداء القوي للسوق السعودي خلال الربع الرابع من العام 2016.

وأوضح تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن الأسواق الأخرى لم تبل نفس البلاء وأنهى البعض منها تداولاته دون تغيير يذكر. واستقرت القيمة السوقية لأسواق دول مجلس التعاون عند 951 مليار دولار مع نهاية الربع مسجلة نمواً بلغت قيمته 106 مليارات دولار في الربع الرابع من العام 2016 وما قيمته 50 مليار دولار في العام 2016.

سحب من الأصول

وقد أظهرت بيانات من معهد التمويل الدولي أن المستثمرين العالميين سحبوا ما يقدر بواقع 40 مليار دولار من الأصول في الأسواق الناشئة خلال الربع الثالث من العام 2015، وهو ما يجعله أسوأ ربع لتلك الأسواق منذ نهاية العام 2008م.

وأشار التقرير الى أن المحافظ الاستثمارية في الأسواق الناشئة اجتذبت أقل تدفقات لرؤوس الأموال منذ 2008 مع استجابة المستثمرين للصدمات العالمية العام الماضي بتقليص مشترياتهم من الأصول في الدول النامية.

وقال المعهد: إن المستثمرين غير المقيمين خفضوا التدفقات إلى أصول الأسواق الناشئة إلى 28 مليار دولار في 2016 بينما سجلت محافظ السندات تدفقات كبيرة إلى الخارج. وفي ديسمبر الماضي بلغت التدفقات إلى الخارج 3.4 مليار دولار غالبيتها من السندات لتصل التدفقات إلى الداخل في الأسواق الناشئة في 2016 إلى أضعف مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية. وكانت التدفقات إلى الداخل في العام الماضي أيضا منخفضة حوالي 90% عن المتوسط للفترة من 2010 إلى 2014.

التدفقات النقدية

وأضاف تقرير المعهد: إنه لا يوجد سبب واحد وراء تراجع التدفقات النقدية في الأسواق الناشئة، حيث ساهم قرار الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة، وارتفاع العوائد الأمريكية بعد فوز المرشح الأمريكي دونالد ترامب، ومخاوف بشأن عدم استقرار العملة اليابانية، في نقص التدفقات المالية.

وذكر التقرير أن التدفقات النقدية الداخلة خلال ديسمبر في السوق الصيني، لا تزال مرتفعة، على الرغم من بلوغ نسبة التدفقات النقدية إلى الخارج في السوق الصيني 96 مليار دولار في نوفمبر، مقابل 70 مليار دولار في أكتوبر.

وتابع التقرير: لكن بعيدا عن الصين، ارتفعت التدفقات النقدية الداخلة إلى الأسواق الناشئة بنسبة 60%، خلال نوفمبر، بقيمة 185 مليار دولار.

وعلى مدار العام، سجلت تركيا أكبر قيمة للتدفقات النقدية بـ37 مليار دولار، على الرغم من تراجعها في الربع الثاني، وتأتي الهند في المرتبة الثانية، بتدفقات قيمتها 33 مليار دولار، ثم المكسيك بـ30 مليار دولار.

ماهية الأسواق الناشئة

يشار الى أن مصطلح «ناشئة» يشمل عدة مفاهيم، إذ يمكن أن يعني سوقا دخلت عملية نمو وتطور بشكل يجعلها مهمة وجاذبة بالنسبة للمستثمرين، ويمكن أن يقصد به سوقا بدأت في التطور حيث يكبر حجمها ويزداد تطورها على عكس بعض الأسواق الضعيفة، والتي لم تدخل بعد مرحلة الانطلاق.

وستدخل أغلبية الأسواق المصنفة حاليا كناشئة في المستقبل ضمن إطار الأسواق المتقدمة فمرحلة النشوء مرت بها كل سوق مالية في بداية تطورها حيث في بداية القرن العشرين، كانت السوق الأمريكية تعتبر ناشئة بالنسبة للمستثمر البريطاني، بينما السوق اليابانية عدت ناشئة في الستينيات والسبعينيات وتتمثل الأسواق الناشئة حاليا في أسواق الدول الآسيوية التي تنمو بمعدلات سريعة، وبعض بلدان أمريكا الجنوبية.

وهناك أربع مراحل أساسية لتطور السوق الناشئة:

المرحلة الأولى: تبدأ مع بداية استخدام السوق المالية كأسلوب تمويل وتدعيم النمو الاقتصادي للبلد.

المرحلة الثانية: خلال هذه المرحلة، تكون السوق المالية أكثر نشاطا بحيث تؤدي ضغوطات من الخارج من أجل الحصول على تسهيلات للدخول.

المرحلة الثالثة: مرحلة التوسع، حيث تقدم السوق عوائد أكثر ارتفاعا وأقل تذبذبا، ويحصل المستثمرون بسهولة كبيرة على الإصدارات الجديدة المتزايدة وبشكل سريع.

المرحلة الرابعة: أو المرحلة النهائية، والتي تعبر عن نضج السوق واستقرار نموها، حيث تكون علاوات المخاطر تنافسية على المستوى الدولي، وتقترب السوق في هذه المرحلة من الأسواق المالية المتقدمة المكتملة النضج.

اليوم - الدمام يناير 11, 2017, 3 ص
اضف تعليق

التعليقات

  • جميع المشاركات و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها. ولا تعبر عن رأي لـ "اليوم الالكتروني".
  • جميع المشاركات و التعليقات تخضع للتدقيق و يحق لـ " اليوم الالكتروني" التعديل.
  • التعليقات غير الهادفة أو التي تسيء إلى شخص أو جهة بأي حال من الأحوال لا تنشر.
comments powered by Disqus