التدخين.. تكلفة «خرافية» تفوق ميزانيات دول

أفادت دراسة أعدتها منظمة الصحة العالمية والمعهد الوطني الأمريكي للسرطان، بأن التدخين يكلف الاقتصاد العالمي مبلغا هائلا سنويا، وأن عدد من تودي هذه العادة السيئة بحياتهم سيرتفع بمقدار الثلث بحلول عام 2030.

ووفقا للدراسة، فإن التدخين يكلف العالم أكثر من تريليون دولار سنويا، وتفوق تكلفته - بكثير- الإيرادات العالمية للضرائب على التبغ، التي قدرتها منظمة الصحة العالمية بنحو 269 مليار دولار في عامي 2013 و2014.

وقالت الدراسة، التي نشرت أمس ونقلتها (سكاي نيوز عربية) «من المتوقع أن يزيد عدد الوفيات المرتبطة بالتدخين من نحو ستة ملايين حالة وفاة سنويا إلى نحو ثمانية ملايين وفاة سنويا بحلول عام 2030، وسيكون أكثر من 80 في المائة من هذه الوفيات في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل».

وأضافت الدراسة «من المتوقع أن تستمر التكاليف الاقتصادية في الزيادة، وأنه على الرغم من أن الحكومات لديها أدوات لتقليص استخدام التبغ والوفيات المرتبطة به، فإن معظمها تقاعس إلى حد بعيد عن استخدام تلك الأدوات بكفاءة».

ويقول خبراء صحة، إن التدخين أكبر سبب للوفاة يمكن الوقاية منه على مستوى العالم. وكشف تقرير حديث أقل البلدان الأوروبية من حيث نسبة المدخنين والسبب وراء ذلك. وأظهر التقرير الذي أعده مكتب الإحصاء الأوروبي أن السويد هي أقل البلدان الأوروبية في عدد المدخنين، بنسبة تقل عن 17 في المائة من عدد السكان.

وأضاف إن 7.61 في المائة من الأشخاص الذين يزيد أعمارهم عن 15 عاما، هم فقط من يلجأون للتدخين، حسبما أورد موقع «ذا لوكال» السويدي. وبالمقارنة فإن 35 في المائة من البلغاريين في نفس الفئة العمرية يدخنون، بينما تصل نسبة المدخنين في القارة الأوروبية في المتوسط إلى 24 في المائة.

وبالإضافة لكونها أقل البلاد تدخينا فإن السويد أيضا الأقل في نسبة التدخين السلبي والتي تصل إلى 5.9 في المائة فقط، بينما تصل نسبة المدخنين السلبيين في اليونان إلى الثلثين بواقع 64.2 في المائة، بحسب التقرير.

وحظرت السويد التدخين في الأماكن العامة منذ أكثر من عقد، ففي عام 2005 قررت الدولة حظره في الحانات والمطاعم، بينما تتعالى أصوات حاليا لمنع التدخين في الأماكن المفتوحة.

وأرجعت الدراسة تدني نسبة المدخنين في السويد في جانب منها إلى وجود منتج محلي من النيكوتين النظيف غير المخلوط بالمواد الكيماوية الموجودة في السيجارة، ويتم استهلاكه عن طريق الفم حيث يزود الجسد بالنيكوتين دون الحاجة لتدخينه.

ومن المتعارف عليه أن دخان السجائر المخلوط بنحو 4 آلاف مادة كيماوية، تدخل إلى الرئة، هو العامل الرئيسي للإصابة بسرطان الرئة.

اليوم - الرياض يناير 11, 2017, 3 ص
اضف تعليق

التعليقات

  • جميع المشاركات و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها. ولا تعبر عن رأي لـ "اليوم الالكتروني".
  • جميع المشاركات و التعليقات تخضع للتدقيق و يحق لـ " اليوم الالكتروني" التعديل.
  • التعليقات غير الهادفة أو التي تسيء إلى شخص أو جهة بأي حال من الأحوال لا تنشر.
comments powered by Disqus