القوات اليمنية تعلن سيطرتها على مواقع مهمة في صعدة وغارات للتحالف تدمر مخزنا للصواريخ

منظمة ترصد انتهاكات جديدة للميليشيات بتحويل المستشفيات لمنشآت عسكرية

عصام السفياني - تعز- الوكالات - عدن

وثقت منظمة حقوقية يمنية انتهاكاتٍ جديدة لأفراد ميليشيا الحوثي والمخلوع؛ تشمل قصف المستشفيات، واستهداف طواقم المنشآت الطبية وسيارات الإسعاف، ومنع وصول الوقود والمواد الطبية إلى المستشفيات، وإغلاق مستشفيات خاصة في عدة محافظات.

وقالت منظمة «شبكة الراصدين المحليين»: الانتهاكات الحوثية تم رصدها بعد مرور 20 يوما من إعلان التحالف بدء عملياته العسكرية في اليمن لمساندة الشرعية، إذ عمد المسلحون إلى استخدام المستشفيات وأماكن أخرى لتخزين المعدات والآليات العسكرية، وعقد قادة الميليشيات عدة اجتماعات في عدة منشآت طبية من بينها مستشفى الثورة، والمستشفى الجمهوري بصنعاء، وحوّلوا المستشفيات إلى منشآت عسكرية.

في تلك الأثناء، أعلنت قوات الجيش الوطني - مساء أمس الأحد- سيطرتها على عدة مواقع مهمة في محافظة صعدة، المحاذية لحدود المملكة، التي تعد المعقل الرئيس لجماعة الحوثي الانقلابية.

ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، عن القيادي الميداني في جبهة صعدة، يحي مقيت قوله: إن «وحدات الجيش والمقاومة» استكملت تحرير منفذ علب البري الحدودي، والجمارك بشكل كامل في مديرية باقم بالمحافظة.

وفي منحى منفصل، عاد الرئيس عبدربه منصور هادي، إلى العاصمة ‏المؤقتة عدن، بعد زيارة رسمية لدولة الإمارات العربية ‏المتحدة، استغرقت ثلاثة أيام، بعد مشاركته في احتفالات الإمارات باليوم الوطني ‏الــ 45، إلى جانب حضوره المؤتمر الدولي بشأن الحفاظ على ‏التراث الثقافي الذي نظمته الإمارات وفرنسا، واستضافته أبوظبي.

اليمن ضحية للإرهاب

منظمة «شبكة الراصدين المحليين» أضافت في رصدها، أن عدة مستشفيات ومراكز طبية في مدن البلاد وقعت ضحيةً لإرهاب الحوثيين من قصف وحصار وتدمير، وكان لمستشفيات تعز النصيب الأكبر من جرائم الحوثيين؛ حيث صبّوا جام حقدهم على مستشفى الثورة الرئيس في المدينة، ودمرت صواريخ الحوثيين والمخلوع الجزء الأكبر من المستشفى، كما دمّر المتمردون مستودعات للأدوية في مدينة تعز، وهو ما يعدّ جريمة حرب وفقاً للقانون الدولي.

وأغلقت جماعة الحوثي الانقلابية عدداً من المستشفيات الخاصة في محافظة إب وسط اليمن، في ظل سياسة الابتزاز التي تمارسها الجماعة ضد ملاك المستشفيات بهدف إجبارهم على دفع مبالغ مالية ضخمة شهرياً من أجل إعادة فتح تلك المستشفيات، تحت ما سموه «دعم المجهود الحربي».

وعلى صعيد متصل، أعلن قسم غسيل الكلى في مستشفى الثورة في محافظة إب عن توقف العمل به جراء نهب ميليشيات الحوثي مخصصات الصيانة والتأهيل الخاصة بالمركز، فيما ركزت الميليشيات بعض دباباتها القتالية قرب محيط بعض المستشفيات، متجاهلين مناشدات العاملين الطبيين، ما يعرّض مباني المستشفيات والعاملين والمرضى لمخاطر جسيمة.

وفي سياق آخر، نشر المركز الإعلامي للقوات اليمنية في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تمكن «قوات الجيش الوطني من تحرير 13 موقعا كانت تحت سيطرة ميليشيات الحوثي وصالح بمنطقة مندبة بمديرية باقم، بعد معارك عنيفة استمرت منذ أمس الأول السبت».

وأردف بالقول: إن «الجيش الوطني مازال مستمرا في التقدم حتى استكمال دحر جيوب الحوثيين وقوات المخلوع الذين لايزالون يتمركزون في ثلاثة مواقع جنوب منطقة مندبة»، لافتا إلى أن «الجيش الوطني يواصل التقدم الميداني في المعارك، حتى استكمال تحرير المنطقة وتحرير كامل محافظة صعدة ودحر الميليشيات من جميع المحافظات».

تدمير مخزن صواريخ

فيما قال مصدر عسكري لـ «اليوم»: إن «التحالف» هاجم فجر أمس الأحد، تحصينات ومخازن صواريخ في جبال عيبان ونقم، اضافة الى استهداف تعزيزات كانت متجهة الى محافظة تعز خارج صنعاء في نقيل يسلح بـ «6» غارات.

وتتوزع مخازن الصواريخ البالستية والصواريخ العادية في جبال عطان وعيبان، ونقم والنهدين، وسبق للتحالف ان دمر أحد اكبر هذه المخازن التابعة لألوية الصواريخ في جبل عطان العام الماضي، وكان يوجد فيه صواريخ بالستية ما احدث انفجارا هائلا ووصلت شظاياه المتطايرة الى مسافة تزيد على 2 كم.

وفي الشريط الساحلي لمحافظة تعز كشف مصدر في قوات المخلوع لـ «اليوم» عن استهداف طيران التحالف زورقا حربيا في منطقة الكديحة قرب المخا بغارة جوية مساء أمس الأول السبت، وان الزورق كان مغطى بهيكل خشبي يظهر انه خاص بالصيادين، بينما هو زورق حربي تستخدمه الميليشيات في عملياتها البحرية قرب باب المندب.

كما دمرت مقاتلات التحالف مبنى الزوارق الحربية في ميناء الصليف، الذي يعد المقر الرئيس لغرفة العمليات البحرية للانقلابيين اسفر عن مقتل وجرح اكثر من 20 عنصرا بينهم قيادات، وفرضت ميليشيا الحوثي طوقا امنيا على الموقع المستهدف ومنعت الاقتراب منه.

وفي العاصمة صنعاء، هزت سلسلة انفجارات عنيفة جنوب العاصمة فجر أمس الأحد، وسمع دوي انفجارات هائلة في مناطق واسعة جراء سلسلة غارات استهدفت معسكر جربان، وقال شهود عيان: إن نحو 13 غارة استهدفت فجر أمس الأحد معسكر جربان والمناطق المجاورة، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي التابع لقوات التحالف العربي، في وقت قتل وأصيب فيه ما لا يقل عن 10 من ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في معارك تمكنت من خلالها المقاومة الشعبية من السيطرة الكاملة على مواقع الميليشيات في جبل «زمهر» بمديرية ذي ناعم.

وفي الشريط الساحلي الغربي لليمن، حذر طيران التحالف في منشورات أسقطها على السواحل الغربية الصيادين من الاقتراب من خطوط الملاحة البحرية والسفن العسكرية والتجارية وان أي اقتراب سيعرض حياتهم للخطر.

وفي ذات السياق بدأت الآليات العسكرية للتحالف والجيش والمقاومة الشعبية، في التحرك صوب الشريط الساحلي المطل على باب المندب، لبدء عملية تحرير السواحل الغربية لمحافظة تعز، والتوجه لتحرير كامل المحافظة.

وكانت الميليشيات الانقلابية شنت مساء أمس الأول السبت وفجر أمس الأحد، هجوما عنيفا على مواقع الدفاع الجوي وحي الدعوة والعسكري والضباب والزنوج وعصيفرة والخمسين، من كل المحاور في محاولة لاستباق عملية التحالف العسكرية في تعز، لكن تصدى الجيش الوطني للهجوم الذي استمر قرابة 6 ساعات، وأسفر عن مقتل 7 من عناصر الميليشيات الانقلابية وإصابة آخرين.

وفي سياق الدعم الشعبي للجيش الوطني والمقاومة دشن برنامج «قاوم» لدعم المقاومة الشعبية حملة توزيع بيّادات، وأمصال مضادة لسموم الثعابين، لحماية أبطال المقاومة من لدغات الثعابيين، التي يتعرضون لها وهم يرابطون في متارسهم ليلا ونهارا في قمم الجبال، وبطون الأودية.

معتقلون في الجبهات

إلى ذلك، كشفت مصادر قبلية بمحافظة عمران لـ«اليوم» ان ميليشيات الحوثي الانقلابية تجبر السجناء والمعتقلين لديها على التوجه الى الجبهات للقتال في صفوفها، حيث تقوم بوضعهم في مقدمة الجبهات.

وتعتقل الميليشيات الانقلابية اكثر من عشرة آلاف شخص في سجون ومعتقلات خاصة وبعضهم في السجون الاحتياطية والمركزية وحتى سجون اقسام الشرطة.

وقالت المصادر: إن ميليشيات الانقلاب الحوثية أعلنت أمس الأول السبت عن الافراج عن اكثر من 150 معتقلا لديها ممن وصفتهم بالمغرر بهم من ابناء القبائل، بموجب ما سمي قرار العفو العام الصادر من رئيس ما يسمي المجلس السياسي، غير ان ما حصل هو ارسال هؤلاء المعتقلين رغما عنهم الى جبهات القتال واعدامهم بطريقة همجية من خلال وضعهم في مقدمة صفوف مقاتليها.

وفي السياق، أكد مستشار رئيس الجمهورية عبدالعزيز المفلحي، أن ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية تسعى من وراء مشروعها إلى شق الصف اليمني ونشر ‏الفوضى، داعياً فصائل ‏الحراك الجنوبي السلمي وقادة المقاومة الشعبية في إقليم عدن ‏إلى العمل مع السلطات من أجل إفشال المشروع الطائفي ‏والإمامي للميليشيات الانقلابية.‏

وأوضح المفلحي خلال لقاء له بعدد من القيادات الأمنية ‏والعسكرية ومكونات الحراك الجنوبي السلمي والمقاومة ‏الشعبية بإقليم عدن - أمس الأول السبت - أن وجود الحكومة في العاصمة المؤقتة ‏عدن، سيساعد على تجاوز المرحلة الصعبة وإعادة بناء ‏المؤسسات التي دمرتها الميليشيا الانقلابية.

في غضون ذلك، ثمنت الحكومة اليمنية، موقف جمهورية روسيا الاتحادية، وإدانتها تشكيل حكومة الانقلابيين.

وأكد وكيل وزارة الخارجية اليمنية للشؤون السياسية، منصور ‏بجاش خلال لقائه في الرياض سفير روسيا لدى اليمن، ‏فلاديمير ديدوشكين، أن تشكيل الانقلابيين الحكومة، يعد، خطوة ‏أحادية الجانب تعيق جهود التسوية السياسية في البلاد.

من جانبه، اكد ديدوشكين موقف بلاده الداعم للشرعية ‏الدستورية والحل السلمي في اليمن، مشيراً الى أهمية التوصل ‏إلى حل سلمي ينهي الحرب ويخفف معاناة الشعب اليمني.‏

عصام السفياني - تعز- الوكالات - عدن ديسمبر 5, 2016, 3 ص