خلال افتتاحها النسخة الخامسة من منتدى المرأة الاقتصادي

حرم أمير الشرقية: المرأة السعودية قادرة على المشاركة الفاعلة في بناء الوطن

هدى السويدان - الدمام

افتتحت صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي، حرم أمير المنطقة الشرقية أمس الأربعاء فعاليات حفل الاستقبال السنوي والنسخة الخامسة من منتدى المرأة الاقتصادي 2016م، الذي تنظمه غرفة الشرقية تحت عنوان «المرأة السعودية.. قوة التأثير لقيادة التغيير» بقاعة الاحتفالات الكبرى بفندق شيراتون الدمام، وسط حضور كبير من شخصيات نسائية محلية وخليجية وعربية، ويستمر حتى اليوم الخميس.

وعبّرت صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي، حرم أمير المنطقة الشرقية، خلال كلمتها بالمنتدى، عن امتنانها بنساء المنطقة، مؤكدةً على تميز المرأة السعودية بشكل عام في عالم الأعمال، لافتةً إلى ضرورة أخذ المعلومات من مصادرها، لأنه لا يمكن أن نخطو خطوة دون معلومات متكاملة.

وقالت سمّوها: إنها على يقين بقدرة المرأة السعودية على المشاركة الفاعلة في مسيرة بناء الوطن بما يتماشى ودورها في رؤية المستقبل، مشيرةً إلى مدى أهمية ما يسعى إليه هذا المنتدى؛ من أجل تدعيم مشاركة المرأة في البيئة الاقتصادية الجديدة ومراجعة مدى قدرتها على التأثير والتغيير فيها، مثمنةً دور غرفة الشرقية في تدعيم مسيرة المرأة السعودية بتبنيها المبادرات المتميزة وطرحها البرامج وحرصها على تنويع أدواتها في التوعية والتأهيل والتدريب.

من جهتها، أشادت عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية، سميرة الصويغ، خلال كلمتها، برعاية سمو الأميرة عبير بنت فيصل للمنتدى، مؤكدةً مدى حرص سموها على دعم المرأة وقضاياها في مختلف المجالات، مبينةً أن المرأة السعودية حظيت على مدار أعوامٍ ممتدة باهتمامٍ كبير من الحكومة السعودية، نتج عنه إنجازات ملموسة في كافة المجالات، سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية.

وقالت الصويغ: اليوم بانطلاق رؤية 2030م، مُنحت المرأة السعودية سواء عاملةً أو صاحبة أعمال، على يد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله- ثقة غالية بتصنيفها ضمن عناصر القوة التي تمتلكها المملكة.

وأكدت الصويغ أن هذا المنتدى بمثابة فرصة لتطوير الأداء والارتقاء بالأعمال، لما يُحققه من تفاعلات إيجابية وما يُقدمه من تجارب ومبادرات حققت نجاحًا في عدد من الأقطار، فضلاً عما يتناوله من موضوعات تدعم الوصول إلى تمكين كامل للمرأة، بتحديد المنصات والاستراتيجيات، التي يمكن من خلالها تنمية الكفاءة الشخصية والمهنية، متمنيةً أن تشهد نسخة العام، تفاعلاً كبيراً ونقاشات ثرية، وصولاً لصياغات واضحة يمكنها أن ترتقي بالمرأة السعودية عاملة كانت أو سيدة أعمال.

من جانبها أكدت رئيس مجلس سيدات الأعمال العرب، سمو الشيخة الدكتورة حصة سعد العبدالله السالم الصباح، خلال كلمتها التي جاءت عبر تقنية الفيديو كونفرانس، أن المرأة هي أساس أي تغيير في المجتمع، لذلك كان لابد من تأهيلها لمحو أميتها الأبجدية، ومن ثمّ محو أميتها الوظيفية بتدريبها بشكل مستمر مهنيًا وعلميًا وفنيًا حتى المستويات العليا لتلبي حاجة سوق العمل ومتطلبات التنمية، مشيرةً إلى أن حصة المرأة في سوق العمل بالمنطقة العربية لا تتجاوز 20% من الأعمال مدفوعة الأجر خارج القطاع الزراعي.

واعتبرت الصباح أن منتدى العام بما يشهده من حضور كبير بمثابة خطوة على الدرب في مجال تمكين المرأة، قائلة: (لكي تأخذ المرأة دورها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فإنه يجب إعدادها لتقوم بأدوارها المختلفة مع التأكيد على أنها تُمارس نشاطًا اقتصاديًا يشمل قطاعات الإنتاج الوطني المختلفة)، لافتة إلى أن مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي لا تزال منخفضة مقارنة بالذكور، مرجعة ذلك إلى العديد من الأسباب المتداخلة سواء كانت اقتصادية أو تعليمية أو غيرها.

وقالت الصباح: إن المنطقة العربية حققت تقدمًا كبيرًا فيما يتعلق بتحقيق التكافؤ في التعليم بين الجنسين، معتبرة ذلك بمثابة خطوة هامة نحو تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، مشيرةً إلى أنه رغم التحسن الملموس في مستوى تمثيل المرأة في البرلمان، فإنه ما زال أقل بكثير من المستوى المنشود.

وشددت الصباح على أهمية دخول المرأة معترك العمل بأسس علمية صحيحة، لأنه سيكون لها أثر ثقافي وحضاري ينتقل من خلالها إلى الأجيال القادمة فهي عماد الأوطان في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لأنها سوف تدرب الأجيال القادمة على أنماط جديدة للحياة.

وتستأنف فعاليات منتدى المرأة الاقتصادي 2016م بعقد 3 جلسات اليوم الخميس، أولاها تأتي بعنوان المرأة لمستقبل المرأة، وتديرها الدكتورة مي الدباغ، أستاذ مساعد في قسم العلوم الاجتماعية والسياسات العامة بجامعة نيويورك بأبو ظبي، وتضم متحدثات من الأردن كنائبة البرلمان الأردني ورئيسة ائتلاف البرلمانيات لمناهضة العنف ضد المرأة، السيدة وفاء بني مصطفى، ومن الإمارات الشيخة مجد القاسمي، نائبة رئيس الاتحاد النسائي في الشارقة، ومن المملكة عضو مجلس الشورى السعودي، الدكتورة لبنى الأنصاري، وتستعرض هذه الجلسة واقع ومستقبل المرأة في القطاع الاقتصادي، وذلك بهدف إبراز فرصهن وقدرتهن على التأثير وتحقيق مشاركة متوازنة في برامج التنمية الاقتصادية، فضلاً عن تقديم صور متعددة لتجارب المرأة في الخليج والعالم العربي وتحديد المنصات والاستراتيجيات الداعمة لها اقتصاديًا لتبنيها والسير وفقًا لنهجها.

وكان المنتدى الذي يُعقد تحت عنوان «المرأة السعودية.. قوة التأثير لقيادة التغيير»، قد انطلق مساء أمس الأربعاء تزامناً مع الحفل السنوي لسيدات الأعمال برعاية حرم أمير المنطقة الشرقية صاحبة السمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي، وسط حضور كبير من شخصيات نسائية محلية وخليجية وعربية.

فيما تدير الجلسة الثانية الدكتورة سعاد العريفي، أكاديمية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، وتتحدث خلالها كل من السفيرة إيناس مكاوي، رئيسة إدارة المرأة والأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية، والدكتورة سمية السليمان، عضو المجلس البلدي لأمانة المنطقة الشرقية وعضو هيئة تدريس بجامعة الدمام وكاتبة بجريدة (اليوم)، والسيدة أريج القحطاني، عضو المجلس التنفيذي لمجلس شابات أعمال الشرقية بغرفة الشرقية.

وتأتي الجلسة الثالثة والأخيرة بعنوان المرأة السعودية 2030م، وتديرها الدكتورة سهام الصويغ، وتتحدث فيها كل من الدكتورة فاتن آل ساري، مستشارة الوكيل ومديرة برامج عمل المرأة بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والدكتورة ريم الفريان، مساعد الأمين العام لشؤون سيدات الأعمال بمجلس الغرف السعودي، والأستاذة ولاء نحاس، مستشارة في التنمية الاقتصادية، وتعمل هذه الجلسة على استعراض احتياجات سيدات الأعمال والسبل الكفيلة بمواجهة التحديات التي تواجههن لدعم عملية التنمية الشاملة وتحقيق مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية بهدف الوصول لأداء أكثر فعالية للمرأة كشريك في التنمية انطلاقًا من رسالته التي تهدف الى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه تطوير الدور الاقتصادي للمرأة في المنطقة، وبحث الفرص والامكانات المتاحة في ظل رؤية المملكة 2030م.

هدى السويدان - الدمام نوفمبر 24, 2016, 3 ص