استبيان أوروبي: الحوثية تنظيم إرهابي مثله كـ«داعش».. والانقلابيون يهجّرون 50 ألف مدني من تعز

قيادي بحزب المخلوع يكشف لـ ^: صالح حذر قادته من مصير البعث العراقي

التهجير القسري الذي تمارسه الميليشيات يعد جريمة بحق الانسانية

عصام السفياني - تعز

كشف قيادي في حزب المخلوع، ان اجتماع اللجنة العامة الأخير للحزب شهد عملية مصارحة كبيرة بين قيادات الحزب وصالح حول الاوضاع الراهنة عسكريا وسياسيا، فيما أظهر استبيان لمؤسسة اعلامية هولندية، ان غالبية الشباب اليمني يعتبر ميليشيات الحوثي الانقلابية تنظيما ارهابيا يوازي القاعدة وداعش. وفي سياق ثان، رحلت شرطة مديرية «البريقا» بمحافظة عدن مائتي شخص من أصول أفريقية دخلوا البلاد بطرق غير شرعية، ومنهم مَنْ لا يمتلك أوراقا ثبوتية.

مصير البعث العراقي

وقال القيادي في تصريح خاص لـ«اليوم»: ان المخلوع قال لقياداته ان مصيرهم سيكون مثل قادة حزب البعث العراقي؛ مالم يقوموا بإمداد الجبهات بالمقاتلين وتحفيز الناس للقتال، وأشار المخلوع بحسب المصدر إلى أن هناك تراجعا كبيرا في عدد الملتحقين بالجبهات، مما يعرضه لانتقادات من قبل الحوثيين بانعدام دوره مؤخرا في رفد الجبهات بالعناصر المقاتلة.

واضاف المصدر إن المخلوع انتقد قيادات المكتب السياسي، لعدم فعاليتهم تنظيميا بسبب المخاوف الأمنية، داعيا بالنزول للميدان ومحاولة احتواء عملية انهيار الحزب، وقال لهم بالحرف: الحزب انتهى ولم يعد باقٍ لنا غير الوفد المفاوض في مسقط، وأنتم..! بينما بقية الهرم التنظيمي للحزب معطوبة وشبه منهارة.

وتحدث اعضاء اللجنة العامة مبررين ما يحصل بالوضع الأمني، بجانب صعوبة تحركاتهم، ورفض بعض القطاعات التحالف مع الحوثيين، إضافة لتصرفات الميليشيات بالمحافظات، وعدم وجود غطاء مالي للعمل التنظيمي.

وجاء اجتماع حزب المخلوع على خلفية انهيارات تشهدها جبهات القتال، وتهاوي عدد كبير من مقاتلي القبائل الموالية، وتراجع دعمهم للانقلابيين بالمقاتلين.

استبيان عن إرهابية الحوثيين

اجمع 54% في استبيان اجرته اذاعة هولندا الدولية؛ على ان حركة الحوثي الانقلابية تنظيم ارهابي مثل القاعدة وداعش، بينما اعتبر 10% انها تنظيم عسكري، و15% انها حركة سياسية، في حين ذهب 21% الى وصفها بالدينية.

وفي صنعاء ومحيطها القبلي، الذي يعد حاضنا للميليشيات الحوثية، اعتبر 44% أن الحركة تنظيم ارهابي، بينما اعتبر 67% من تعز وعدن الحوثية تنظيما ارهابيا.

وأعلنت نتائج الاستبيان بمناسبة مرور عامين على الانقلاب في اليمن من قبل ميليشيات الحوثي صالح، وشارك بالاستبيان 1571 مواطنا يمنيا، من صنعاء وتعز، وعدن.

وأبدى 65% من المشاركين معارضتهم للحركة، فيما أيدها فقط 18% من المصوتين، فيما تعاطف معها 7%.

وأظهرت النتائج أن 24% من المصوتين من صنعاء مؤيدين، للجماعة الحوثية مقابل 56% معارضين، في تعز أيدها 9%، وفي عدن اتفق 3% على تأييدها، فيما بلغت نسبة المعارضين 83%.

وبرز تجنيد الأطفال، وفقاً لنتائج الاستبيان، مصاحبا برفض كبير في ممارسات الجماعة 61%، وبعده إساءة معاملة المدنيين 49%، ثم سياسة تعيين المسؤولين 48%، والسياسة الاقتصادية 41%، مقابل 13% فقط يرون انه ليس هنالك ما يرفضونه في سياسة الميليشيات.

وأظهرت النتائج أن الإناث يملن أكثر لرفض الحركة بسبب تجنيدها الأطفال بنسبة 76% مقابل 56% للذكور.

الميليشيات تهجّر 50 ألفًا من تعز

كشفت احصاءات حقوقية ونشطاء ان ميليشيات الحوثي والمخلوع؛ هجّرت قسريا قرابة 50 ألف مدني من منازلهم وقراهم بعدد من مديريات تعز، التي تشهد انتهاكات للحقوق منذ ما يقارب 18 شهرا.

وشهدت مديرية الوازعية أكبر عملية تهجير قسري في تاريخ اليمن بطرد 35 ألفا من السكان، بعد اجتياحها من الانقلابيين قبل اشهر، التي ارتكبت بحق أهلها ما يزيد على 7 آلاف انتهاك رصد بواسطة منظمات حقوقية.

ومؤخرا هجّرت الميليشيات سكان احياء النخيلات والهرار بمنطقة صالة شرق تعز، اضافة لتهجير سكان وادي حنش غرب المدينة، وتهديد السكان بتفجير منازلهم إن لم يغادروها.

وفي الصلو هجّر سكان قرى الصبار وآل القاضي، وزرعت الميليشيات الالغام بالقرى لمنع اي محاولة لعودة المواطنين.

وفي مناطق الاعبوس، هجّرت اكثر من 300 أسرة من قرى ظبي العبوس، إضافة لمناطق حيفان والاحكوم ووادي غراب والضباب واحياء تعز الشرقية.

من جهته، قال في تصريح لـ «اليوم» رئيس منظمة انصاف للحقوق والتنمية، أمين حميد المشولي: ان التهجير القسري هو عملية طرد لسكان منطقة ما من قبل ميليشيات شبه عسكرية، او مجموعات متعصبة ضد عرقية او مذهبية معينة، وهو يعد جريمة بحق الانسانية، مشيرا إلى أن هذا ما قامت به الميليشيات ضد ابناء اليمن، بداية من دماج ووصولا الى كل منطقة دخلتها هذه العصابة الإرهابية المارقة.

واضاف المشولي: إن المليشيات تقوم بالتهجير لتوفير مناطق عسكرية مغلقة، تستطيع ان تتحرك منها وفيها بأريحية مطلقة، كالتدريب لأفرادها، وتخزين الاسلحة واخفائها من عيون القوات الشرعية.

وأشار رئيس المنظمة، إلى أن الانقلابيين يقصدون أيضا الاستفادة اعلاميا من التهجير، بمعنى إذا ما قام طيران التحالف بقصف منازل المواطنين التي احتلتها الميليشيات محولة إياها لمخازن عسكرية، تدعي الميليشيات ان الطيران يقصف منازل للمواطنين..

وكشف المشولي ان الانقلابيين هجّروا قسرا سكان الوازعية، واخلت ما يقرب من 28 قرية، وهجّرت ابناء حيفان قسرا للتمترس بمنازل المواطنين، كما هجّرت سكان جبل غراب شمال غرب تعز، بعيد تقدم المقاومة الشعبية وسيطرت على منفذ الضباب، ومازال التهجير مستمرا لسكان صالة وحولت منازلهم لثكنات عسكرية.

ترحيل 200 افريقي من عدن

رحّلت شرطة مديرية «البريقا» بمحافظة عدن مائتي شاب من أصول أفريقية دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية وغالبيتهم لا يحملون أوراقا ثبوتية.

وقال مدير شرطة البريقا خالد العلواني: إن الأجهزة الأمنية بعدن تعاملت بصورة إنسانية مع المهاجرين غير الشرعيين من أصول أفريقية مراعية مواثيق الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وأضاف العلواني، إن ترحيلهم جرى بصورة طيبة ولائقة، وبتنسيق مباشر مع قوات التحالف العربي.

عصام السفياني - تعز أكتوبر 7, 2016, 3 ص