آداب «الركادة» في الرحلات الجوية!

في المطارات نشاهد العديد من مختلف الجنسيات من جميع الاعمار والثقافات منهم المتعلم وغير المتعلم ومنهم كذلك الخلوق والعصبي ومنهم من تجده يتقيد بالأنظمة ومنهم من يلفت إليه الانتباه من كثرة تنقلاته (يطامر) بين (الكاونترات)!!!

وغيرها من السلوكيات التي تصدر من بعض المسافرين، قد تبدو عفوية وبعضها بعيد كل البعد عن العفوية، وعليه عزيزي المسافر، هناك آداب عامة تتعلق بالذوق العام او سلوكيات سمها ما شئت.

(التخطيط) بداية، عليك ان تخطط لرحلتك جيدا قبلها بوقت كاف، فلا تؤخر حجوزاتك لآخر لحظة حتى لا تضطر للبحث عن واسطة من خلال أحد المعارف او عن طريق حب الخشوم للحصول على مقعد.

عند الحصول على بطاقات صعود الطائرة عليك التأكد من وقت الصعود ورقم البوابة، لكي لا تذهب بعيدا عن صالة المغادرة، وكن على مقربة من بوابة الصعود، واترك عنك كثرة (الهجولة) تراك في مطار ولست في (مول)!!

(الحجم) اختيارك الجيد لحجم حقيبتك التي ستصعد بها على متن الطائرة مطلوب حتى لا تحرج نفسك وانت (تجرجرها) بين الممرات في الطائرة، وسوف تتعب نفسك وتتعب معك افراد طاقم الطائرة من اجل مساعدتك في (حشر) حقيبتك، اغلاق الجوال داخل الطائرة وعدم الحديث بصوت مرتفع يسمعه كل من حولك باحاديث خاصة بإمكانك توجل احاديثك حتى توصل بالسلامة او تنهي كل مكالماتك قبل الصعود على متن الطائرة.

بعد ان تأخذ مقعدك، يفضل ان تستمع للارشادات الخاصة بالسلامة رغم انها ليست معلومات او ارشادات جديدة عليك، لكن في النظر الى المضيف او المضيفة اثناء ارشادات السلامة والمتابعة والانصات احتراما لهما، لستم في حاجة لتذكيركم ان مراعاة مشاعر الناس فن وخلق نحتاجه على طول الوقت، صحيح ما سمعنا أحدا من ركاب الطائرات المنكوبة قد نجا، لأنه كان رابطا حزام مقعده!

(دعاء السفر) قبل الاقلاع، هناك العديد من الخطوط الجوية تبدأ رحلاتها بدعاء السفر الذي كان يدعو به حبيبنا محمد (صلى الله عليه وسلم) قبل سفره، لكن - للأسف - اغلب المسافرين لا يلقي بالا لدعاء السفر، بل تجدهم يقلبون في صفحات الجرائد دون ان يستشعروا مكانة قائل الدعاء.

عزيزي المسافر، فضلا لا امرا أوقف حديثك واغلق الجريدة، واستمع الى دعاء الحبيب (صلى الله عليه وسلم) وردد معه واستشعر المعاني التي وردت في الدعاء، وكلها لحظات وستكون بين الارض والسماء.

تعاملك بلطف والبعد عن الفظاظة مع طاقم الطائرة مطلوب، الاحترافية مطلوبة في التعامل من الطرفين طاقم الطائرة والركاب.

هناك سلوك غير حضاري آخر وهو آفة (البحلقة) فبعض الركاب ينظر للركاب الآخرين وكأنهم من كوكب آخر، وكما هو معلوم انه من غير اللائق ان نطيل النظر في وجوه الآخرين دون سبب او دون سابق معرفة.

هناك امر آخر لا يقل اهمية عما سبق ويجب اجتنابه كذلك، وهو (التغاضي) فبعض العوائل ربما لديهم اطفال مرضى ونتيجة لذلك تجد الاطفال يواصلون البكاء وبصوت عال من شدة الالم فلا تتأفف ولا تلتفت إليهم حتى لا تشعرهم بانك متضايق فتزيدهم بنظراتك ولغة جسدك غما على ما هم فيه. عليك ان تتغاضى وتستشعر نعمة الله عليك وعلى ابنائك، وجميل جدا ان ترقى وتدعو لهم في سرك بان يعافي الله ابناءهم.

(ملاهي) في المقابل هناك عوائل قد تركت لأبنائها حرية الحركة والتجوال في الطائرة وكأنهم في ملاه، تركوهم يسرحون ويمرحون في الممرات، مسببين ازعاجا للركاب، ومعرقلين الحركة على طاقم الطائرة حيث تقديم الخدمات اللازمة كما يجب.

(السلامة) وفيما يخص السلامة، فللأسف ما ان تهبط الطائرة حتى تجد بعض الركاب قد تخلص من الحزام ووقف قبل ان تقف الطائرة، بل ويبدأ في فتح الادراج، معرضين أنفسهم ومن حولهم للخطر الذي قد يحدث نتيجة سقوط الامتعة، وهذه تصرفات غير آمنة وغير لائقة ومنافية للذوق العام، صبرتم ساعات في الجو على مقاعدكم فهل تعجزون عن الصبر لدقائق؟

ختاما: هل هناك إمكانية عمل برنامج تعليم لكل من يجهل فنون وآداب ركوب الطائرة ابجديات (الركادة)؟.

صالح بن حنيتم أغسطس 31, 2016, 3 ص