التحالف يصحح معلومات أطباء بلا حدود.. وإصلاح اليمن يحيل عضوين للتحقيق.. والشرعية تدحر القاعدة من أبين

الانقلابيون يواصلون السقوط في نهم وتعز والجوف ومقتل وإصابة العشرات منهم

العسيري يطالب أطباء بلا حدود أن تتخذ إجراءات لمنع تجنيد الانقلابيين للأطفال

تعز- عصام السفياني - الوكالات

قررت الأمانة العامة لحزب الإصلاح تجميد عضوية اثنين من أعضاء كتلتها البرلمانية؛ على خلفية حضورهما جلسة مجلس النواب التي عقدت السبت بغرض شرعنة إجراءات الانقلابيين. فيما حررت القوات الشرعية المسنودة بقوات التحالف زنجبار عاصمة محافظة أبين ،وجعار من قبضة إرهابيي تنظيم قاعدة اليمن المحسوبة على المخلوع صالح، ومع استمرار تقدم قوات الجيش والمقاومة المدعومة من طيران التحالف في تعز والجوف وحرض ونهم، نفى اللواء الركن احمد العسيري مستشار وزير الدفاع الناطق باسم التحالف معلومات منظمة أطباء بلا حدود بقصف قواته لمدرسة، مصححا معلوماتها بأن التحالف استهدف مركزا للتدريب .

وقال بيان صادر عن الأمانة العامة للحزب: تقرر تجميد عضوية محمد هاشم البطاح وزياد علي صغير شامي في الحزب، وإحالتهما للقضاء التنظيمي، مشيرا إلى أن ذلك يعد تماهيا مع دعاة الانقلاب والفوضى مهما كانت المبررات أو الضغوط، ومخالفا لقرارات وتوجهات الاصلاح الداعية إلى رفض الانقلاب وانهاء كل مظاهره واستعادة الشرعية المصادرة من الانقلابيين.

سيطرة كاملة

على صعيد العمليات العسكرية ضد إرهابيي تنظيم القاعدة المحسوبين على المخلوع صالح، أعلنت قوات الشرعية اليمنية سيطرتها بالكامل على مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين وجعار بعد مواجهات مع التنظيم .

وتمكنت قوات الشرعية اليمنية، الأحد، من دخول عاصمة محافظة أبين ، إثر مواجهات مع عناصر التنظيم الذين يتمركزون في المدينة منذ أشهر.

ونجحت مقاتلات التحالف في بداية المعركة في تدمير سيارة مفخخة كانت تنوي استهداف القوات اليمنية، فيما انفجرت سيارة أخرى، وأسفر الهجوم الانتحاري عن سقوط جرحى من التنظيم.

وجاء اعلان قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء احمد سيف اليافعي تدشين العملية العسكرية بعد اغلاق كافة مداخل المحافظة استعدادا لاقتحامها، والذي بدأ بقصف طائرات الاباتشي وبحرية التحالف لمواقع التنظيم في كل من دوفس والكود بمدخل ابين الغربي، بالتوازي مع دعوة قيادة الحملة العسكرية لسائقي السيارات على خط زنجبار جعار والخطوط الفرعية بوقف حركة المرور تجنبا لاستهداف سياراتهم بسبب الاشتباه بوجود سيارات مفخخة، وبذلك اغلقت كافة الطرق المؤدية اليها ومنعت حركة المرور من وعبر المحافظة التي تربط عدن بحضرموت وشبوة والمناطق الشرقية .

وتحركت قوات عسكرية كبيرة من معسكر الجلاء بعدن صوب محافظة ابين ووحدات من الجيش والمقاومة الجنوبية مسنودة بطيران التحالف والقوات البحرية .

وقالت مصادر ميدانية لـ «اليوم»: إن قوات الجيش دخلت مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين مسقط رأس الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتسيطر على مبنى السلطة المحلية وتتقدم إلى وسط السوق بعد اقتحامها لمدينة الكود بزنجبار.

واضافت المصادر: ان الحملة المدعومة من قوات التحالف ستقوم بتحرير المحافظة تماما من تنظيم القاعدة مهما كانت التضحيات والصعوبات .

الصحفي فتحي بن لزرق رئيس تحرير صحيفة عدن الغد علق على عملية تحرير أبين بقوله: إن انطلاق عملية التحرير يجب ألا تتوقف مهما كانت التحديات والمخاطر والتضحيات والخسائر، وليعلم القائمون على هذه الحملة ان أي عملية تراجع أو خذلان سترتد على المواطنين في عدن وعلى أمن المدينة، وفي حال تراجع الحملة كسابقتها فإن الضريبة ستكون اكبر وسيكون من «الصعب» خوض غمار تجربة ثالثة ربما على مدى عام قادم.

وخاطب ابن لزرق عبر «اليوم» أبناء الجنوب بقوله: لا استقرار في الجنوب ولا نهضة ولا تحسن لأي مدينة وأبين «مختطفة»، وان المكلا لن تأمن ولن تأمن عدن ولا ردفان ولا يافع ولاغيرها وأبين «مختطفة»، فتحرير أبين هو بوابة الأمن لعدن وأمانها. داعيا القائمين على الحملة العسكرية إلى تسليم المدينة في حال تحريرها إلى وحدات عسكرية انتماؤها الوحيد هو لمؤسسات الدولة والشرعية.

في غضون ذلك ذكر المكتب الإعلامي لشرطة مدينة عدن، الأحد، أن القوات الأمنية ألقت القبض على أربعة من المسلحين المنتمين لتنظيم القاعدة الإرهابي، في منطقة المنصورة.

وذكر المكتب في بيان صحفي أن الأمن أوقف سيارتين بالقرب من مصنع الشراب في المنصورة، وان إحداهما كان يقودها وائل سيف المدعو بـ»أبو سالم»، السائق الشخصي لأمير التنظيم في المدينة.

في وقت رصدت فيه إدارة امن عدن مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن «محمد باوزير» المشهور بـ أبو أسامة، الذي جاء ذكره في التحقيق مع أعضاء الخلية الإرهابية التي ألقي القبض على ثمانية من أعضائها، خلال اليومين الماضيين، وهي الخلية المسؤولة عن عدد من الاغتيالات بمحافظة عدن.

سقوط جديد للانقلابيين بالجوف وتعز والنهم

من جانبها ذكرت مصادر عسكرية ان نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر وصل مأرب في زيارة معنوية للقوات اليمنية التي تخوض المواجهات ضد الانقلابيين في نهم منذ أشهر.

في سياق متصل، واصل طيران التحالف استهداف معاقل الانقلابيين في شمال البلاد ومحافظة تعز وسط تقدم مستمر للجيش الوطني والمقاومة في تعز ونهم والجوف .

في محافظة الجوف، قال عبدالله الاشرف المتحدث باسم المقاومة في الجوف في تصريح لـ «اليوم»: ان ابطال الجيش الوطني اسقطوا سبعة قتلى من ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح عند تصديهم لهجوم شنته الميليشيات على مواقع في جبهة صبرين بمديرية خب الشغف شمال محافظة الجوف.

واضاف الاشرف: انه تم اغتنام عدد من قطع السلاح والذخيرة واسر أحد عناصر الميليشيا واصابة اخرين. مشيرا إلى شن طيران التحالف لخمس غارات على مواقع الانقلابيين في المتون اسفرت عن مقتل وجرح عدد كبير منهم.

على صعيد محافظة تعز، واصلت المقاومة والجيش الوطني التقدم في الجبهة الشرقية، وتطهير عدد من المواقع والمنازل التي تتحصن فيها الميليشيات في حارة قريش بالجحملية التي تعد معقلا للانقلابيين، في حين وصلت حصيلة خسائر يالى اكثر من 21 قتيلا وعشرات الجرحى منذ الجمعة.

وقالت مصادر ميدانية لـ «اليوم»: إن طيران التحالف دمر دبابتين تتبعان لجيش المخلوع، الأولى في تبة سوفتيل بالحوبان، والثانية في شارع الستين، إضافة الى استهداف 4 أطقم كانت في طريقها الى المناطق الساحلية غرب تعز.

وتصدت المقاومة الشعبية في الجبهة الشمالية لمحاولة تسلل لعناصر ميليشيا الحوثي والمخلوع باتجاه شارع الأربعين وتبة الوكيل، مجبرة إياهم على الانسحاب بعد تكبدهم خسائر في العتاد والسلاح.

وفي مقبنة غرب تعز قتل 9 واصيب 12 من ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، في جبهة حمير على إثر هجوم عناصرهم على مواقع المقاومة في منطقة المضابي عبدلة.

فيما شهدت محافظة اب قصف طيران التحالف مبنى ادارة امن بعدان، الذي تتخذه الميليشيات الانقلابية مقرا لعملياتها في المنطقة.

كما قصف طيران التحالف معسكرات جيش المخلوع في العاصمة صنعاء ومواقع الميليشيات في صعدة وعمران واب وذمار ومناطق مختلفة من شمال البلاد

في أعقاب ذلك، تستعد القوات الحكومية اليمنية لخوض معركة هامة ضد ميليشيات الحوثي وصالح، بهدف تأمين الطريق العام الرابط بين تعز ولحج في محاور عدة بمديرية حيفان جنوب تعز.

وأشار مصدر عسكري إلى أن وحدات من اللواء 35 مدرع والمقاومة، استحدثت مواقع مطلة على مواقع الحوثيين بمنطقة الأكبوش، وتمركزت في الأشبوط، ومشارف هيجة العبد، والجاهلي، ونقيل الأحكوم.

أما على جانب جبهة حرض، فاستهدف طيران التحالف، الأحد، مستودعاً للصواريخ الحرارية ودبابتين لميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، بمحافظة حجة غربي البلاد.

وقال المركز الإعلامي لقوات المنطقة العسكرية الخامسة، التي تخوض معارك ضد الانقلابيين، في مدن غربي البلاد، في بيان: إن طيران التحالف دمّر مستودع صواريخ حرارية، ودبابتين في غارتين جويتين، في مزرعة، فج حرض.

وأشار المركز إلى أن مقاتلات التحالف استهدفت أيضا تحركات ميليشيات الحوثي وصالح قرب وادي «بن عبدالله» بمحافظة حجة، ودمرت مبنى البريد في منطقة ميدي، والذي كانت تتخذ منه الميليشيات مركزا لتجمعها.

التحالف يغالط منظمة أطباء ويصحح معلوماتها

فيما نفى اللواء الركن احمد العسيري مستشار وزير الدفاع الناطق باسم التحالف ان تكون طائرات التحالف قصفت مدرسة في منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، موضحا ان القصف استهدف مركزا للتدريب تابعا للمتمردين الذين اتهمهم بتجنيد اطفال للقتال.

وكانت منظمة اطباء بلا حدود اعلنت مقتل عشرة اطفال في اليمن في غارات جوية شنها التحالف العربي على مدرسة في منطقة يسيطر عليها الحوثيون.

وقال اللواء احمد العسيري، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية: ان التحالف ينفي استهدافه لمدرسة. واضاف: ان «الطيران قصف مركزا للتدريب» في محافظة صعدة.

وتابع العسيري: تواصلنا مع الحكومة الشرعية أكد لنا عدم وجود مدرسة في هذه المنطقة، موضحا ان الموقع الذي قصف هو «مركز الهدى».

وقال: ان «تساؤلنا ماذا يفعل الاطفال في مركز تدريب عسكري؟»، متهما الحوثيين بأنهم «يستخدمون الاطفال كمجندين».

واضاف: ان «الطائرة عندما تستهدف (الموقع) لا يمكنها التفريق بيت الكبير والصغير».

وتابع العسيري بقوله: «كنا نتمنى على اطباء بلا حدود ان تأخذ اجراءات لمنع تجنيد الاطفال في جبهات القتال بدلا من التباكي عليهم في الاعلام».

image 0

مقاتلو المقاومة الشعبية يؤمنون الطريق الذي يربط صنعاء مع محافظات الجنوب

تعز- عصام السفياني - الوكالات أغسطس 15, 2016, 3 ص