استضافتها «ثقافة الدمام» وشاركت فيها نخبة من المثقفين

ضيوف ندوة «2030 ثقافة وفنون»: إنهاء عزلة منظومة التعليم عن الثقافة

المشاركون في الندوة

زكريا العباد - الدمام

أوصى ضيوف ندوة «2030 ثقافة وفنون» التي استضافتها جمعية الثقافة والفنون في الدمام، مساء الأربعاء الماضي، بعد مناقشة استمرت ساعتين، قدم فيها «الدكتور فهد اليحيا والدكتور عبدالسلام الوايل والكاتب عبدالعزيز السماعيل» ومدير الندوة الكاتب محمد العصيمي، والحضور 6 توصيات هي:

  • مطالبة وزارة الثقافة والإعلام بتسارع وضع استراتيجية وخطة زمنية واضحة لتطوير المؤسسات الثقافية والفنية، ودعم مسيرة الثقافة والفنون في المملكة.

  • منح هيئة الثقافة الجديدة استقلالية كافية في صلاحياتها وأعمالها، كي تتخلص من رتابة وروتينية القرارات.

  • النظر في امكانية إطلاق نواد أو جمعيات ثقافية وفنية أهلية ضمن سياق فك ارتباط الثقافة والفن بالمؤسسات الحكومية خلال السنوات المقبلة حتى العام 2030.

  • انهاء عزلة منظومة التعليم عن منظومة الثقافة والفنون وأن ينشأ تحالف بين المنظومتين لتطوير ذائقة النشء الثقافية والفنية.

  • تلقى المشروعات الثقافية والفنية دعما ماديا كافيا ليمكنها التوسع في انشطتها وأهدافها.

  • ضرورة اهتمام وسائل الإعلام الحكومية والخاصة بإعداد مواد صحفية وبرامج تلفزيونية ثقافية وفنية تتميز بالإبداع والإتقان لتحقيق انتشار الثقافة والفن.

ويرى الدكتور فهد اليحيا أن الجماعات الفطرية تنتج ولديها نشاط ثقافي، مؤكدا أهميته الأساسية في نمو الشعوب، ولهذا دائما يكون النشاط الثقافي عملية مساندة، موضحا أن المسرح والسينما والرسم والفنون الشعبية جميعها مهمة وذات نفع وجمال، مشيرا إلى التقصير في توفير المناخ المناسب وعدم اهتمام المثقفين.

واستشهد الدكتور عبدالسلام الوايل في حديثه بتغريدة «صالح الشيحي» و«محمد الحضيف» وأثرها مجتمعيا وكيف هي ردة المجتمع، متفائلا بكون الرؤية تحدثت عن الثقافة والفكر والفنون، ورفع إنفاق الأسر من 3% الى 6% على الترفيه محليا وهذا يدخل فيه ثقافيا، وتشجيع الكتّاب والمبدعين، والرؤية تضفي المشروعية على مجالات طالما نظر لها بدونية وهي المجالات الفنية والثقافية.

وأمل ان تطبع علاقتنا كمجتمع مع هذه المجالات، وهي رسالة العصر والتقدم، والمدرسة هي المؤسسة الأولى لإضفاء الشرعية على شيء أو نزعة، فإذا أعطى الخطاب التعليمي «المناهج» المجالات الثقافية والفكرية الشرعية الاهتمام ستظهر أجيال تدرك أهمية الثقافة ودور المؤسسات الثقافية والفنية ويزيد انتاج المبدعين ورعايتهم.

وتساءل الكاتب عبدالعزيز السماعيل عن: هل نستطيع البناء بشكل صحيح؟ وماذا نريد من الثقافة والفنون في المستقبل؟وأبدى تفاؤله بالرؤية وشموليتها وتوازنها وضروريتها ووعيها متطلبات الثقافة والفنون التي ظلت تعيش على هامش التنمية لأكثر من نصف قرن، فهي بحاجة إلى تأسيس شامل ووقت كاف حتى تنهض بدورها، موضحا بعض ما يمكن تأسيسه: دعم الثقافة والفنون في التعليم في جميع مراحله وفئاته، انشاء الاكاديميات والمعاهد المعنية في الدراسة الفنية، تشجيع القراءة الحرة للانفتاح على الثقافات الأخرى، انشاء المكتبات الحديثة في المدن والقرى والأحياء، انشاء البنية التحتية للمؤسسات الثقافية القائمة على المواهب، انشاء صندوق وطني لدعم الثقافة يتم تمويله من الدولة والقطاع الخاص، تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في مجال الثقافة والفنون لإقامة الفعاليات النوعية، انشاء جوائز الدولة التقديرية في مجالات الثقافة والفنون.

وشدد السماعيل على أن مستقبل الثقافة والفنون في المملكة مرهون بوجود عمل خلاق متناغم بين ثلاث جهات: «الدولة ممثلة في هيئتي الثقافة والترفيه، القطاع الخاص ممثلا في الشركات والبنوك، والفنان والمثقف المبدع.

من جانبه أوضح الشاعر محمد الدميني أن الصناعة الثقافية تقوم عليها المؤسسات، واذا لم تتشكل في الحياة اليومية ستتبخر، والعزلة لابد من كسرها، مؤكدا على أهمية أن تكون الثقافة شأنا يوميا وتوجد من خلالها أجيالا تتبنى الثقافة والفنون. ويرى القاص جبير المليحان أن للمثقفين حقا في التعبير والمشاركة، وجميع المثقفين لديهم الوازع الديني والأخلاقي، فلماذا وضع الرقابة عليهم؟

فيما أوضح القاص عبدالله الوصالي أن هناك خوفا من التفاؤل في الرؤية بسبب الخوف من التجارب السابقة، منوها بأن هيئة الثقافة لم تعرف حتى الآن بنودها وعناصرها. مدير جمعية الثقافة والفنون أحمد الملا قال: في الإدارة الثقافية بالمملكة ليس هناك وظيفة ثقافية، جميع القطاعات الثقافية والأدبية متعاونون، موضحا أن نفس الإدارة الثقافية قصير جدا يتم التنازل بسرعة خشية التصادم، فالحالة الثقافية لا تحتاج لتعديل فقط، بل تحتاج لاعادة بناء، فليس هناك بنية تحتية، متمنيا خصخصة الثقافة.

زكريا العباد - الدمام مايو 28, 2016, 3 ص