الفلسطينيون يحتفلون بيوم الأسير وسط دعوات للقيام بعمليات أسر للجنود الإسرائيليين

فلسطينيون بغزة يحملون صور الأسرى في احتفالات يوم الأسير

اليوم - غزة

احتفل الفلسطينيون في قطاع غزة، أمس الأحد، السابع عشر من أبريل بـ «يوم الأسير الفلسطيني»، على أنغام الأغاني الوطنية الثورية، في الوقت الذي جددت فيه الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية تأكيدها على دعم ومساندة قضية الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأكدت أن تحريرهم لا يأتي إلا عبرالقيام بعمليات أسر للجنود والمستوطنين الاسرائيليين، وإتمام صفقات تبادل، كما طالبت منظمات التعاون الاسلامي، وجامعة الدول العربية، ووزراء الخارجية العرب، بوضع ملف تحرير الأسرى على أجندة اللقاءات الدولية. في حين كثفت منظمات «الهيكل» المزعوم اليهودية المتطرفة من دعواتها لجمهور المستوطنين بضرورة المشاركة الواسعة في اقتحامات للمسجد الأقصى المبارك اليوم الاثنين، تمهيدا لاحتفالات ما يسمى بعيد «الفصح» العبري.

وقال القيادي البارز بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، والذي تحدث باسم القوى والفصائل الفلسطينية، للجماهير المحتشدة التي خرجت لإحياء «يوم الأسير»، امام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة: إن «أسر جنود ومستوطني إسرائيل هو الضمان الوحيد لتحرير الأسرى القابعين خلف قضبان سجون الاحتلال»، وأضاف موجها حديثه للأسرى: «الاحتلال لن يعيدكم إلينا بغير القوة، وموعدكم قريب مع وفاء أحراء ثانية وثالثة، وطالب البطش منظمات التعاون الاسلامي، وجامعة الدول العربية، ووزراء الخارجية العرب، بوضع ملف تحرير الأسرى على أجندة اللقاءات الدولية.

وبدوره، أكد خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس في كلمته أمام الحشود أن المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها كتائب القسام، جناح حماس المسلح، يعملون ليل - نهار لتحرير الأسرى من سجون الاحتلال، وأضاف: أفعالنا تسبق أقوالنا، وما صفقة وفاء الأحرار (صفقة شاليط) عنكم ببعيدة، وها هم محرروها بيننا.

وكان المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير) أقر في عام 1974، خلال دورته العادية، يوما وطنيا للوفاء للأسرى وتضحياتهم، واطلق عليه يوم الأسير الفلسطيني، باعتباره يوما لشحذ الهمم وتوحيد الجهود، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم في الحرية، ووفاء لذكرى شهداء الحركة الوطنية الأسيرة، ومنذ ذلك التاريخ كان ولا يزال يوم الأسير الفلسطيني يوما مختلفا يحييه الشعب الفلسطيني سنويا، في الداخل الفلسطيني والشتات، بوسائل وأشكال متعددة، ضمن سلسلة من البرامج يتم الإعلان عنها في مختلف المناطق.

وأقرت القمة العربية العشرون في أواخر مارس من العام 2008 في دمشق اعتماد هذا اليوم من كل عام يوما عربيا يتم إحياؤه في كافة الدول العربية، تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال.

وتمكنت كتائب القسام في الثامن عشر من نوفمبر من عام 2011 من تحرير ألف أسير فلسطيني من قادة وقدامى الأسرى وأصحاب الأحكام العالية، مقابل الإفراج عن الجندي جلعاد شاليط الذي تم اختطافه في عملية فدائية في 25 يونيو من عام 2006 وبقيت محتفظة به لمدة خمس سنوات.

وتأتي احتفالات يوم الأسير الفلسطيني بينما يقبع نحو 7 آلاف أسير خلف قضبان السجون الإسرائيلية، بينهم 69 أسيرة فلسطينية، من ضمنهن 17 أسيرة قاصرا، أقدمهن لينا الجربوني، المحكومة بالسجن لمدة 17 عاما. ويحتجز الأسرى في 22 سجنا ومركز توقيف وتحقيق.

بدوره، قال نادي الأسير الفلسطيني: إن قوات الاحتلال تعتقل في سجونها ما يزيد على 400 طفل وقاصر تحت سن (18 عاما)، أصغرهم الأسيرة ديما الواوي (12 عاما)، وشادي فراح (12 عاما). ويبلغ عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال ما يقارب 750 أسيرا، بينهم مرضى يبلغ عددهم 700 أسير، منهم 23 أسيرا في عيادة سجن الرملة، ولايتلقى غالبيتهم العلاج اللازم، سوى المسكنات والأدوية المخدرة، بحسب بيان النادي الذي تسلمت الصحيفة نسخة منه.

وأعادت سلطات الاحتلال اعتقال أكثر من 70 أسيرا من المحررين في صفقة شاليط عام 2014، أبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي أمضى 34 عاما في سجونها، بينما استشهد خلال عام 2015، الأسيران جعفر عوض (22 عاما)، من الخليل، بعد الافراج عنه بفترة قصيرة، بالاضافة لفادي علي أحمد الدربي (30 عاما)، من جنين، جراء سياسة الإهمال الطبي المتعمد، ليرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 207. وتفيد الوقائع وشهادات المعتقلين بأن الغالبية العظمى ممن مروا بتجربة الاحتجاز أو الاعتقال تعرضوا لشكل من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والإيذاء المعنوي والإهانة أمام الجمهور أو أفراد العائلة.

اليوم - غزة إبريل 18, 2016, 3 ص