قبل جولتين من النهاية.. الأجواء دخلت لعبة الكراسي الموسيقية

دوري الأولى يشتعل.. والعروبة والشعلة يدخلان المنافسة

الباطن في صدارة الأولى

محمد الخباز – الدمام

اشتعلت المنافسة في صدارة ترتيب دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، وبات الصراع مفتوحا على كافة الاحتمالات فيما يتعلق بالفرق المرشحة للصعود لدوري عبداللطيف جميل الممتاز لكرة القدم، فلا أحد يمكنه التوقع أبدا بما يمكنه الحدوث خلال الجولتين الحاسمتين، فالمفاجآت قد تكون حاضرة خلالهما، خاصة عقب دخول فريقي العروبة والشعلة على خط المنافسة وبكل قوة.

تاريخيا يتميز دوري الدرجة الأولى في المملكة بلعبة "الكراسي الموسيقية"، خاصة في الجولات الأخيرة منه، لكن الأكثر اثارة خلال الموسم الحالي هو تواجد (6) فرق قادرة على الصعود لدوري الدرجة الممتازة حسابيا مع تبقي جولتين فقط على النهاية، وهو ما ينبئ بأن المتابعين وعشاق دوري الدرجة الأولى لكرة القدم سيكونون على موعد من الاثارة والتشويق خلال جولتي الحسم القادمتين، اللتين قد تشهدان العديد من التقلبات، لترسم البسمة عند البعض وتذرف دموع الحزن عند البعض الاخر لضياع حلم كان قريبا من التحقق.

وعاد الفريق الأول لكرة القدم بنادي الباطن من بعيد، وحقق فوزا في غاية الأهمية على مضيفه أحد في المباراة التي جمعتهما على استاد مدينة الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة، حيث أحرز أحد هدف التعديل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، عقب أن كان الباطن متقدما بهدف أول لهدافه المميز سهو مطلق.

ومع هذا الهدف، توقع الجميع أن ينهار الباطن نظير تكرار هذا السيناريو للمباراة الثانية على التوالي، وذلك عقب أن نجح الاتفاق في تحقيق هدف التعديل مع الباطن خلال الجولة الماضية في نفس التوقيت، لكن نجوم الباطن رفضوا أن يتغلل اليأس إلى قلوبهم، فهاجموا بكل ضراوة وأشعل مشعل الشمري الأمل من جديد حينما نجح في تحقيق هدف التقدم والفوز للباطن عقب دقيقة واحدة فقط، ليشهد اللقاء فرحة جنونية لأبناء الباطن، الذين عادوا للصدارة بكل جدارة، عقب أن رفعوا رصيدهم إلى (49) نقطة.

ويخوض الباطن لقاءيه المقبلين أمام الحزم في الرس، وأمام الوطني على ملعبه وبين جماهيره في حفر الباطن، حيث ان الانتصار في كلتا المباراتين سيتوجه بطلا لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه دون النظر لنتائج باقي الفرق في الجولتين الحاسمتين.

وفي المقابل، لم يرغب نجوم المجزل في ترك أي فرصة لحدوث أي مفاجأة من قبل ضيفه الوطني، فتقدم مبكرا عن طريقه هدافه القناص محمد المنقاش في الدقيقة الثالثة من عمر اللقاء، ولم يرغبوا في بذل المزيد من المجهودات تأهبا لجولتي الحسم الهامتين، لكن الوطني نجح في تسجيل هدف التعديل عند الدقيقة الـ (79)، ليتوقع الجميع أن الوطني في طريقه لممارسة العادة التي تميز بها خلال الموسم الحالي، وبالتالي حصد تعادله السادس عشر، لكن المنقاش رفض كل تلك الاحتمالات، وأعاد فريقه للمقدمة من جديد بعد هدف الوطني بدقيقة واحدة فقط، ليستمر في هوايته بتسجيل الأهداف الحاسمة، والتي كانت سببا رئيسا في تواجد المجزل بدوري الدرجة الأولى لكرة القدم.

يحتل المجزل المركز الثاني برصيد (48) نقطة، ويتبقى له لقاءان أمام الطائي في حائل وأمام الجيل على أرضه وبين جماهيره، حيث يكفي الفريق تحقيق الانتصار في كلا المباراتين لضمان الصعود لدوري الدرجة الممتازة لكرة القدم.

أما الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتفاق فقد استعاد بريقه، وعاد لتقديم المستويات الكبيرة التي تليق باسم وتاريخ "فارس الدهناء"، متوجا ذلك بتحقيق انتصار مهم وكبير على نادي الحزم بثلاثية نظيفة، وسط حضور جماهيري غفير قد يكون الأكبر في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم خلال الموسم الحالي.

هذا الانتصار المثير أعاد الثقة لنجوم الاتفاق، ورفع من روحهم المعنوية بشكل كبير، حيث يتوقع أن يرمي الفريق بكامل ثقله خلال اللقاءين المقبلين أمام الوطني والطائي، وذلك من أجل تحقيق (6) نقاط تضمن له على أقل تقدير تحقيق المركز الثالث في دوري الدرجة الأولى، الذي يحتله حاليا برصيد (48) نقطة، وبالتالي لعب مباراة فاصلة أمام الفريق صاحب المركز الثاني عشر من دوري عبداللطيف جميل من أجل تحديد الفريق الذي سيتواجد في دوري عبداللطيف جميل الممتاز والفريق الذي سيتواجد في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم خلال الموسم الرياضي المقبل.

الفريق الاتفاقي يحظى باهتمام اداري وشرفي كبير وكذلك بدعم جماهيري رائع يساهم في تجاوز نجومه لكل الصعوبات التي يمكن أن تواجههم خلال الجولتين المتبقيتين من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، وهو ما قد يكون عاملا حاسما في عودة الفريق الاتفاقي لمكانه الطبيعي بين فرق عبد اللطيف جميل الممتاز.

بدأت بصمات المدرب الوطني سمير هلال في الظهور بشكل كبير على المستوى الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي العروبة الساعي للعودة من جديد لدوري عبداللطيف جميل الممتاز، حيث يقدم الفريق مستويات مميزة منذ تولي هلال لمسؤولية الإدارة الفنية للفريق، مما ساهم في اقترابه بشكل كبير جدا من فرق المقدمة، حيث يحتل العروبة المركز الرابع برصيد (45) نقطة، وقد يكون صاحب مفاجأة من العيار الثقيل اذا ما تمكن من تحقيق الانتصار في الجولتين القادمتين، حينما يلتقي بأحد على ملعبه وبين جماهيره، التي ستسانده بكل قوة، ومع الشعلة أحد أبرز المنافسين على ملعب الشعلة بالخرج في الجولة الاخيرة.

ولا تكمن المفاجأة في تأهل العروبة لدوري الدرجة الممتازة، فالعروبة يملك من التاريخ ما يشفع له بذلك، لكنها تكمن في العودة الكبيرة والمثيرة، التي لم يتوقعها الكثيرون عقب التذبذب في المستويات خلال العديد من الجولات قبل قدوم المدرب الوطني سمير هلال ومساعده الوطني ماجد الطفيل.

ويعتبر الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشعلة صاحب المفاجأة الأكبر حتى الان في منافسات دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، حيث كان الفريق يحتل مراكز متأخر جدا في جدول الترتيب العام، وذلك قبل قدوم المدرب الوطني الخبير خالد القروني، الذي تمكن من انتشال الفريق من التخبط الفني الذي كان يعيشه، ولعب على إمكانيات لاعبيه، محاولا التركيز على نقاط القوة في الفريق وتحسين نقاط الضعف فيه، ليتطور الفريق شيئا فشيئا، دون أي ضجيج اعلامي، مما ساعد الجميع على العمل على الأهداف الموضوعة بكل تركيز، وهو ما قادهم لتحقيق العديد من الانتصارات، ومواصلة التقدم بكل هدوء، حتى باتوا أحد أقوى الفرق المنافسة على الصعود لدوري عبد اللطيف جميل الممتاز لكرة القدم.

يحتل الشعلة المركز الخامس برصيد (43) نقطة، ويتبقى له لقاءان أمام كل من النهضة في الدمام، ومنافسه العنيد العروبة على أرضه وبين جماهيره بالخرج.

ويبقى الفريق الأول لكرة القدم بنادي ضمك ضمن دائرة الفرق المنافسة على خطف احدى بطاقات الصعود لدوري الدرجة الممتازة لكرة القدم، على الرغم من التراجع الكبير والمستغرب في المستوى الفني للفريق الذي كان أكثر الفرق ترشيحا للصعود لدوري عبداللطيف جميل قبل عدة جولات فقط، حيث يحتل الفريق المركز السادس برصيد (42) نقطة، لكنه يظل أقل الفرق حظوظا في الصعود، نظرا للمستويات المتدنية التي يقدمها في الفترة الأخيرة، فضمك لم يتمكن من تحقيق سوى انتصارين خلال الجولات العشر الأخيرة، في مقابل تعادلين و(6) خسائر أضعفت كثيرا من حظوظه في الصعود.

محمد الخباز – الدمام إبريل 10, 2016, 3 ص