اطباء الصدر يحذرون مرضى الحساسية

«الشرقية» تستبق الربيع بدرجات حرارة مرتفعة

القمر الصناعي يرصد الأجواء فجر اليوم

عبد الرحمن إدريـس - جدة

تتجه درجات الحرارة في المنطقة الشرقية إلى ارتفاع طفيف اعتبارا من اليوم، وتكون أجواء المساء باردة نسبيا، بين 12 و10 درجات مئوية ليلا، مماثلة لمعدلاتها في مثل هذا الوقت من العام، فيما تلامس نهار اليوم 25 درجة مئوية بمدينة الدمام، في حالة مبكرة تستبق موعد طقس الربيع.

ويستمر هبوب الرياح الشمالية عالية السرعة على الساحل الشرقي، تعمل على إثارة الأتربة والغبار خلال الـ 24 ساعة القادمة، وتتسبب في بعض التدني في مدى الرؤية الأفقية، مع توقعات بأن تشتد على فترات، متقلبة الاتجاهات خلال الأيام المقبلة بإذن الله، خاصة في الأماكن المكشوفة والطرق البرية، وذلك تزامنا مع هذه الفترة المعتادة بموجات متوالية للتقلبات الجوية، التي تستبق دخول فصل الربيع.

وتتحول الأجواء بشكل تدريجي لتكون أكثر دفئا وجفافا في النصف الثاني من فبراير، الذي يعد آخر شهور الشتاء، مع درجات حرارة متصاعدة الارتفاع، واستمرار بعض البرودة ليلا بحسب المواقع والعلاقة بتأثير اتجاه وسرعة الرياح، كما تظل الأجواء هادئة نسبيا حتى بداية مارس المقبل، بسبب مواصلة اندفاع الكتل الهوائية الشمالية، فيما تساعد الرطوبة العالية في اليومين المقبلين على عودة تشكل الضباب بسواحل الخليج في ساعات الليل الأخيرة والصباح الباكر.

في حين تتداخل الحركة في الغلاف الجوي بين المنخفضات المتوسطية والمرتفع الجوي الموسمي السائد حاليا، الذي من شأنه تغيير حالة الطقس تباعا، وخاصة في منطقة الخليج العربي، عند اندفاع الكتل الحارة والجافة من الساحل الإفريقي وصحراء الربع الخالي، وقبل بداية هذه المرحلة يستمر تدفق الهواء البارد في بعض الفترات.

وقبل نهاية الشهر الجاري إن شاء الله، تكون بداية اضطرابات الطقس بشكل اكبر واختلاف ملموس في درجات الحرارة، كما يبقَى الطقس مستقرا نسبيا لعدة أيام، في معظم مناطق المملكة وإلى نهاية الأسبوع، وتكون درجات الحرارة حول معدلاتها العامة، في مستويات عند بداية ومنتصف العشرينيات، مرتفعة بالساحل الغربي، وتسجل 35 مئوية نهارا في مدينة مكة المكرمة، وتظهر الغيوم الخفيفة أحيانا في بعض المناطق وخاصة الشمالية من المملكة، كما تتشكل السحب الرعدية المحلية في المناطق الجنوبية الغربية، مع احتمال هطول أمطار متفرقة بمشيئة الله تعالى.

وبحسب الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، يكون الطقس مستقرا اليوم، وسماء غائمة جزئياً مع فرصة لتكون السحب الرعدية، على مرتفعات مناطق مكة المكرمة والباحة وعسير وجازان، فيما تكون الرؤية غير جيدة بسبب العوالق الترابية، على الأجزاء الشرقية من غرب وجنوب غرب المملكة.

كما لا يستبعد تكون الضباب خلال الليل والصباح الباكر، وذلك على المرتفعات الجنوبية الغربية، وتكون الرياح بمشيئة الله على البحر الأحمر شمالية غربية على الجزء الشمالي والأوسط، تتحول إلى جنوبية غربية على الجزء الجنوبي بسرعة 15 - 35 كيلو مترا في الساعة، وارتفاع الموج من متر إلى متر ونصف، وحالـة البحر متوسط الموج، وفي الخليج العربي تكون الرياح السطحية شمالية إلى شمالية غربية بسرعة 15- 35 كيلومترا في الساعة، وارتفاع الموج من متر إلى متر ونصف، وحالـة البحر متوسط الموج.

من جهتهم، حذر أطباء الصدر من المخاطر الصحية التي تتزامن مع هذه الفترة، مما يؤدي إلى عدد من أمراض الحساسية وخاصة للمرضى المصابين بالربو.

وأوضح استشاري الأمراض الصدرية، الدكتور أيمن بدر كريّم، أن التقلبات في الأجواء تكون مؤثرا قويا على الجهاز التنفسي الذي يتعرض دائما للهواء من حار وبارد في البيئة الخارجية المحملة بالغبار، فتسبب تهيجا للشعب الهوائية، وللوقاية لابد من اخذ الاحتياطات الكافية، وخاصة في تجنب التعرض للغبار والتيارات الهوائية المفاجئة.

وحذّر من تكرار الاستخدام العشوائي للبخاخات والأدوية، باعتقاد التخلص من أزمات الحساسية الطارئة في الربو وغيره، مشيرا إلى أن الغبار يؤثر سلبا على الأصحاء، كما هو في المصابين بأمراض الحساسية بأنواعها، لذلك يكون دور التوعية في مقدمة أسباب الوقاية، وبالتالي يجب أن يتم التعامل مع الأسباب في جميع النواحي، وبشكل مكثف يستهدف تنمية الوعي المجتمعي صحيا تجاه هذه المخاطر، خاصة وان مهيجات أزمات الحساسية مستمرة، فالملاحظ علاقتها بكل الفصول.

وفي ذات السياق، أشارت رئيسة قسم العيون بمجمع الملك عبدالله استشارية طب وجراحة العيون، الدكتورة سيرين جوهرجي، إلى خطورة الغبار على العين، وقالت: "إن الطقس الحالي يتطلب مزيداً من التوعية؛ لأن الكثيرين يتعرضون إلى هذه الأجواء بدون حذر خاصة بالتواجد في الاماكن المفتوحة، وكذلك تأثير الشمس الذي يستدعي الاحتياطات بالنظارات المناسبة".

ونبهت إلى وجود عدد من العوامل التي تهدد صحة العين، منها العطور والتدخين خاصة لمن لديهم حساسية، ونصحت بالتوقف عن استخدام العدسات اللاصقة في أجواء الغبار نظرا لخطورتها المضاعفة، وقد تبلغ أسوأ النتائج في بعض الحالات، والتحذير من ذلك بدعوة مستخدمي العدسات إلى الامتناع عنها نهائيا هذه الأيام خاصة لمرتادي أماكن الترفيه المكشوفة.

وبيّنت أن العدسات تتعرض للتقلص والانكماش في حالات الطقس المتقلب، الذي يعني تغيرا في المقاسات المأخوذة مسبقا، وقد يتسبب ذلك في العمى الضوئي وشيخوخة الشبكية، وتسبب أيضا الإصابة بالالتهابات الجرثومية وجفاف العين، وعتامة في القرنية نتيجة حجب الأكسجين.

عبد الرحمن إدريـس - جدة فبراير 15, 2016, 3 ص