مختص لـ اليوم: السيطرة على «زيكا» بنظم المعلومات الجغرافية

كشف وكيل معهد البحوث والدراسات الاستشارية بجامعة أم القرى المتخصص في مجال نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها الصحية الدكتور حسن خرمي لـ«اليوم»، ان بعوض «الأيديس إيجبتاي» يلعب دوراً محورياً أساساً في انتشار حمى الضنك وزيكا وتشكونغيا، ويمثل الوسيط الناقل للمرض من إنسان إلى آخر، ومن ثم من مكان إلى آخر أيضاً.

وأشار الى انه يوجد تباين مكاني وزماني لانتشار هذه الامراض وهناك تنوع في المفاهيم التي تدرس هذا التباين بتنوع وتعدد التخصصات المشتركة في معالجة والتصدي لخطر نواقل الأمراض وخصوصاً البعوض والامراض التي ينقلها، ومنها نظم المعلومات الجغرافية التي اهتمت بجوانب عدة في وضع الحلول التي تساهم في حفظ صحة الإنسان، حيث سهلت هذه التقنية سبل الربط بين مواقع الإصابات بالأمراض المعدية وغير المعدية وخصائص المواقع المختلفة، مما قد يكون له علاقة ما بالمرض. وتحسين عملية مراقبة ورصد الامراض ونواقلها، وبتحديد المواقع الأكثر تأثراً، اعتماداً على متابعة التغير في نمط التوزيع المكاني والزماني للأمراض نواقلها، مما يسهم في مساعدة فرق المكافحة في تحديد أولويات عمليات المكافحة على المناطق الأكثر تضرراً.

وأشار "خرمي": إلى عمل حوالي 23 دراسة معظمها عن تطبيق نظم المعلومات الجغرافية في مجال السيطرة والتحكم بالامراض التي ينقلها البعوض، وسعينا لتطوير نموذج لتحديد السكان الواقعين تحت خطر الاصابة بحمى الضنك، بالاعتماد على العوامل الاجتماعية والاقتصادية، ومواقع البعوض الناقل لمرض حمى الضنك، ومواقع حالات الاصابات والكثافة السكانية، والنموذج المطور في هذه الدراسة كان على درجة عالية من الدقة، وبالتالي قد يساهم في عملية التخطيط للسيطرة على مرض حمى الضنك أو ماشابهها من امراض كزيكا والحمى الصفراء والملاريا وفي وبرامج إدارة المخاطر.

ولفت إلى دراسة نمذجة التوزع المكاني لمخاطر مرض حمى الضنك وبعوضة الايديس ايجبتاي بشكل سنوي (من العام 2006 إلى العام 2010) على أحياء مدينة جدة، وبينت نتائجها أن النمط المكاني لحالات حمى الضنك كانت متركزة بشكل ملحوظ في المناطق القديمة داخل مدينة جدة، كما هو الحال للبعوض الناقل. وشكل دليلاً على أن كثافة الاصابات ترتبط بشكل كبير مع كثافة البعوض الناقل في مدينة جدة.

وأشار "إلى ان لأمانة جدة تجربة مميزة في هذا المجال حيث استخدمت نظم المعلومات الجغرافية في وضع الاستراتيجيات الخاصة بمكافحة حمى الضنك من قبلها ودعم متطلبات نظام دعم القرار للسيطرة على البعوض الناقل لحمى الضنك في مدينة جدة، وساهمت في فهم انتشار المرض من منظور مكاني ولكن هذه التجربة تحتاج إلى الاستمرار والدعم.

وقال ان نظم المعلومات الجغرافية تطور بشكل سريع جداً، ونحن في المملكة بشكل عام مواكبين لهذه التقنية من حيث تسجيل افكار كبراءات اختراع وابتكار انظمة معلومات جغرافية ذكية وجديدة يمكن تطبيقها في المجال الصحي بشكل عام وفي السيطرة على الامراض والتي سيكون لها الأثر في تغيير طريقة وأسلوب الرصد والمراقبة لتلك الأمراض مستقبلاً.

وأضاف: "خرمي" هناك براءات اختراع تم تسجيلها من قبل مخترعين سعوديين في النظم الجغرافية وتساعد هذه في بناء بيئة خالية من الأمراض وهي مهمة للبدء بمشاريع ومبادرات لتحديد وبحث المشكلات المتعلقة بالسياسات العامة والتنظيم، والاجراءات، والأساليب، لعمليات الرصد والمراقبة للأمراض كحمى الضنك وزيكا والملاريا وغيرها وكذلك لبناء أنظمة معلومات جغرافية ذكية تساعد في أتمته وتسريع تلك العمليات بين واقع المواقع ومن خلال مقاييس زمنية مختلفة، مما يشكل نقلة ملموسة في سبل السيطرة على هذه الظواهر المرضية والتي نامل في تطبيقها بالتعاون مع وزارة الصحة والتي تعتبر من الجهات الاكثر استفادة من هذه التقنية ومثيلاتها وقد تكون موجودة ومطبقة فعلياً ولكن تحتاج إلى تحسين.

عبدالعزيز العمري - جدة فبراير 12, 2016, 3 ص
اضف تعليق

التعليقات

  • جميع المشاركات و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها. ولا تعبر عن رأي لـ "اليوم الالكتروني".
  • جميع المشاركات و التعليقات تخضع للتدقيق و يحق لـ " اليوم الالكتروني" التعديل.
  • التعليقات غير الهادفة أو التي تسيء إلى شخص أو جهة بأي حال من الأحوال لا تنشر.
comments powered by Disqus