«صحة الأحساء» لـ اليــــوم : مبادرات وشراكات جادة لمواجهته

السكري يتمدد.. ويقلص متوسط أعمار السعوديين

التوعية بمخاطر السكري بين الأطفال من أهم الأسلحة المستقبلية لمكافحة هذا الداء. وفي الصورة برنامج تثقيفي خلال احتفال الجمعية السعودية للسكري مع نادي «الابتسامات الحلوة»

أبدى مسؤولون صحيون واستشاريون مخاوفهم من خطر تمدد مرض السكري في السعودية، مشيرين إلى أنه إذا استمر بالانتشار الواسع وتكاثر الإصابات حتى بين صغار السن فإنه سيزيد العبء الاقتصادي على الفرد والمجتمع ويخفض متوسط الأعمار المتوقع.

وقالوا لـ «اليوم» ضمن الملف الشهري الرابع عشر «السكري.. القاتل الصامت!»، إن داء السكري من أكثر التحديات الصحية في العالم للقرن الحادي والعشرين، لافتين إلى أنه أصبح وباء يهدد الدول النامية والمتطورة على حد سواء فالمضاعفات الناتجة عنه كأمراض القلب والأوعية الدموية، والاعتلال العصبي السكري، وبتر الأطراف، والفشل الكلوي والعمى تؤدي إلى العجز، وانخفاض متوسط العمر المتوقع وبالتالي زيادة العبء الاقتصادي على الفرد والمجتمع ككل.

وتعكف صحة الأحساء على تنفيذ مجموعة من الخطط والمبادرات للحد من انتشار مرض السكري في المحافظة، من خلال تطبيق استراتيجية وزارة الصحة وضمن الخطة الاستراتيجية لصحة الأحساء في هذا الجانب، والتي من بينها رفع مستوى الوعي الصحي بأهمية الفحص الشامل والمبكر، وزيادة مسؤولية افراد المجتمع لتغيير السلوكيات التي تؤثر سلباً على الصحة، إضافة إلى بناء الشراكات وصلات التعاون مع الجهات الحكومية والخاصة المختلفة ذات العلاقة تتضمن تلك الشراكات العديد من المحاور من بينها التدريب والتعليم والتوعية.

وأكد لـ «اليوم» الدكتور محمد بن خالد العبد العالي مدير الشؤون الصحية بالمحافظة، أن اهتمام الحكومة بداء السكري لأنه يعتبر أكثر الأمراض شيوعا ويشكل عبئا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا، مشيرا إلى أن صحة الأحساء تبذل جهودا كبيرة في هذا الجانب وتقديم الخدمات للمستفيدين من خلال مركز السكري بمستشفى الملك فهد بالهفوف، وكذلك مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في مدن وبلدات الواحة وهجرها، إضافة إلى تنظيم فعاليات وبرامج التوعية المتنوعة كبرنامج «اسألني عن مخزون السكر»، إلى جانب توزيع أجهزة قياس السكر، ناصحا المجتمع انه من السهل جدا عدم الاصابة بداء السكري من خلال امرين فقط، الأمر الأول المحافظة على وزن مثالي، بينما الأمر الثاني ان نجعل في حياتنا اليومية شيئا من الحركة والرياضة.

فيما اعتبر مدير مركز السكري بالأحساء الدكتور حسن الحمراني استشاري الغدد الصماء والسكري أن داء السكري من أكثر التحديات الصحية في العالم للقرن الحادي والعشرين حيث انه أصبح وباء يهدد الدول النامية والمتطورة بحد سواء فالمضاعفات الناتجة عنه كأمراض القلب والأوعية الدموية، والاعتلال العصبي السكري، وبتر الأطراف، والفشل الكلوي والعمى والتي تؤدي إلى العجز، وانخفاض متوسط العمر المتوقع وبالتالي زيادة العبء الاقتصادي على الفرد والمجتمع ككل.

وأضاف: وفقا لإحصائيات الاتحاد الدولي للسكري فإن نحو 300 مليون شخص في العالم تتراوح أعمارهم بين 20 - 79 عاماً مصابون بمرض السكري أي ما يقارب 6،6 ٪ من مجموع سكان العالم، ويتوقع أن يزداد هذا العدد بحلول عام 2030 ليصبح ما يقارب 438 مليون شخص لنفس الفئات العمرية أي بنسبة 7،8 ٪ من مجموع السكان المتوقع أن يكون حوالي 8،4 مليار نسمة وحسب دراسات منظمة الصحة العالمية فإن حوالي 80 ٪ من وفيات السكري تحدث في البلدان ذات الدخل المنخفض ونصفها يحدث قبل سن السبعين عاما، ومعلوم أن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام والمحافظة على وزن طبيعي للجسم، والامتناع عن التدخين يمكن أن يساعد على منع أو تأخير ظهور مرض السكري.

عبء صحي

وأشار إلى أن مرض السكري في المملكة عبء من الأعباء الصحية المتفاقمة، وهناك عوامل خطورة مسببة للسكري كزيادة انتشار السمنة، وزواج الأقارب، إضافة إلى نمط الحياة الخامل مما أدى إلى جعل المملكة العربية السعودية ثالث دولة في العالم من حيث انتشار المرض لعام 2010 وذلك حسب إحصائيات الاتحاد الدولي للسكري، ووفقاً لأحدث دراسة أجريت في المملكة، فإن نسبة انتشار مرض السكري هو 14،1 ٪ من مجموع السكان لجميع الفئات العمرية أما بالنسبة للفئات العمرية التي هي فوق 30 عاما فإن النسبة هي 28٪، ولقد أنشأت وزارة الصحة برنامج مكافحة داء السكري، واعتماد خطة وطنية للوقاية من هذا المرض كما أن بقية دول الخليج تنهج هذا النهج لاحتواء مخاطر هذا الداء العضال.

ويعود الدكتور محمد العبد العالي مدير الشؤون الصحية بالأحساء للحديث قائلا: إن الخطة تتضمن عددا من الأهداف التي تغطي عدة نطاقات بما في ذلك التعليمية الوقائية والعلاجية، وقضايا البحث وبناءً على توجيهات المقام السامي الكريم، فقد قامت وزارة الصحة بإنشاء وحدات ومراكز للسكري على مستوى المملكة، من ضمنها مركز السكري بالأحساء والذي افتتح بتاريخ 7/10/1433هـ ويتشكل مركز السكري بالأحساء من فريق عمل يضطلع بخبرات جماعية تغطي جميع أنواع السكري بالإضافة إلى إجراء التعامل مع هذا المرض وعلاجه في مراحله المختلفة، بما يتضمن ذلك سكري الأطفال وسكري الحمل والإدارة الوقائية للنوع الثاني من السكري من خلال التشجيع على اعتماد نمط صحي أفضل و اتخاذ خيارات أفضل.

وأشار إلى أن المركز يستقبل المريض بكل رحابة منذ تحويله للمرة الأولى من الجهات الطبية الأخرى ويتم تقديم الخدمات التشخيصية والتثقيفية الوقائية ووضع خطة علاجية متكاملة بناء على مخطط سير عمل (Worklow) الذي يضمن للمريض المرور على كافة الخدمات المقدمة في المركز والاستفادة القصوى منها مثل: عيادة الفحص الأولي والتقييم وعيادة التغذية وعيادة التثقيف الصحي وعيادة العيون وعيادة القدم السكري والخدمات الصيدلانية انتهاء بعيادة الطبيب حيث تعتبر المحطة الأخيرة حيث يقوم الطبيب بصرف احدث العلاجات الفموية أو الحقن كعلاج GLP1 وعلاج الأنسولين، وكما تم مؤخرا افتتاح عيادة الضعف الجنسي ووحدة علاج سكري الأطفال وتدريب الطاقم الطبي من المثقفين على استخدام وتشغيل مضخات الأنسولين واستخدام حساس السكر كخطوة أولى في تبني أحدث التقنيات لعلاج داء السكري.

جهاز سكر لا سلكي

ويعود الدكتور حسن الحمراني للحديث مجددا بالقول إن مركز السكري بالأحساء بالتعاون مع إدارة مراكز ووحدات السكر بدأ باستخدام حساس سكر لاسلكي libre تجريبي على ٤ مرضى فقط يغني المريض عن تحليل وخز الإصبع المكرر يوميا ووصول أحدث مضخة عالمياً (فيو)، مضيفا: من أهداف وركائز مركز السكري هو نشر الوعي والاكتشاف المبكر وتعزيز الوقاية في المجتمع، حيث يقوم مركز السكري بإطلاق حملات توعية للمجتمع وذلك لتقييم عوامل الخطورة بالإصابة بداء السكري وتوفير الاستشارات، بالإضافة إلى الزيارات المتعددة للمدارس التي لها دور كبير لنشر الوعي ولغيرها من المنشآت الحكومية على مستوى محافظة الأحساء، وكذلك استضافة الأطباء والمرضى ووضعهم تحت برنامج تثقيفي توعوي متكامل داخل المركز السكري مع مشاركة جميع المتخصصين في تثقيف وإعطاء المشورة الطبية للمرضى وتحديث معلومات الأطباء وإعطائهم آخر التوصيات العالمية بشأن السكري.

بدوره، أكد عبدالرحمن السدراني مدير العلاقات العامة والإعلام الصحي بصحة الأحساء أن المديرية تبذل أقصى جهودها في توعية الجمهور بمرض السكري من خلال تنظيم المعارض الفعاليات المتنوعة واستغلال المناسبات العالمية وغيرها من المشاركات بهدف نشر التوعية، ومن بين البرامج والأنشطة التي يتم تنظيمها مؤخرا فعالية «اسأل عني: مخزون السكري» والتي نظمها مركز السكري بمستشفى الملك فهد بالتعاون مع إدارة الصحة العامة وإدارة التوعية الصحية وإدارة الإعلام والعلاقات العامة، بهدف توعية المجتمع وتعريفهم بفحص معدل مخزون السكري أو ما يعبر عنه السكر التراكمي A1c.

وأشار إلى أن هذا الفحص يعتبر من الفحوصات المهمة لمريض السكري لقياس السيطرة والتحكم بداء السكري وينبغي إجراؤه كل ٣ أشهر.. كما تهدف الحملة إلى نشر مفهوم ضبط مخزون السكر إلى اقل من ٧ ٪ لكي ينعم المريض بصحة أفضل ويتجنب مضاعفات السكري ويمكن لغير المرضى إجراؤه أيضاً للتأكد من عدم القابلية للإصابة بالسكري، حيث شارك فيها بعض الأطباء للاستشارة الطبية لمن يتم اكتشاف إصابتهم بالسكري أثناء الفحص إضافة إلى الفريق الطبي المكون من فنيي المختبر لفحص مخزون السكري والتمريض لأخذ قياسات الجسم وأخصائيي التغذية للتوعية نحو نظام غذائي سليم ومثقفي السكر للتوعية نحو تبني نمط حياة سليم كما تم تخصيص فريق مماثل للأقسام النسائية، كما شملت الحملة عدة دوائر حكومية ومجمعات تجارية بمحاضرة تعريفية عن «مخزون السكري»، ثم عرض فيديو عن البرنامج الوطني لمكافحة داء السكري.

ويؤكد السدراني أن وزارة الصحة اهتمت اهتماما كبيرا بالوقاية والمعالجة بمرض السكري ومن البرامج التي تبنتها الوزارة لذلك ما قامت به مؤخرا من تدشين لحملة توزيع أجهزة فحص السكر المنزلي «جلوكوميتر» مع أشرطة الفحص. وتوزيع الأجهزة للمرضى المسجلين بمراكز السكر، والمرضى المسجلين بمراكز الرعاية الصحية الأولية، ويستمر التوزيع بصورة منظمة للمستهدفين وبالتنسيق مع الإدارات المعنية بصحة الأحساء.

ويشير ابراهيم محمد الحجي مساعد مدير الشؤون الصحية للإمداد بصحة الأحساء، إلى أن قائمة الأدوية المعتمدة لدى وزارة الصحة وخاصة أدوية الأمراض المزمنة ومنها ادوية داء السكري متوفرة ولله الحمد في المخازن التابعة لصحة الأحساء وذلك بدعم من مقام وزارة الصحة ممثلة بالإدارة العامة للتموين الطبي كما يتم متابعة الارصدة بشكل دوري ومنظم من قبل الإدارات المعنية التابعة لإمداد صحة الأحساء لتلافي وقوع اي قصور او نقص في الامدادات للجهات المستفيدة وحرصا من صحة الأحساء على ضمان جودة النقل وسرعة وصول الامدادات للمستفيدين وتحقيقا لخططها الاستراتيجية فيتم نقل الأدوية والمستلزمات عبر خدمة توصيل الأدوية والمستلزمات الطبية والمخبرية بالمحافظة من خلال ايكالها الى شركة متخصصة بالنقل المبرد.

إمداد الأدوية

ولفت إلى أن ذلك يأتي في سياق اهتمام وزارة الصحة بصحة المواطن أولاً، مما جعلها تتخذه شعاراً لها، وحيث ان الإمداد هو القلب النابض بذلك، واستشعاراً لهذه الأهمية، وذلك إكمالاً لما ابتدأ سلفاً من نقل خارجي، مشيرا الى أن هذا يأتي تحقيقا لواحد من أهداف الخطة الاستراتيجية لصحة الأحساء بضمان وصول وسلامة سلاسل الامداد، ومن خلال تجربة وقياس نجاح الخطة خلال خمسة أشهر حتى تاريخه، أثبتت فاعليتها برفع رضا المستفيدين من المنشآت الصحية بتسريع عملية إيصال متطلباتهم من خلال أسطول متخصص لنقل تلك الادوية، مضيفا ان تفعيل خدمة توصيل الادوية والمستلزمات الطبية والمخبرية من خلال شركة متخصصة تعمل في هذا المجال، أحدثت فرقاً ملحوظاً على عملية الصرف، لا سيما أن الأمر أصبح أكثر مرونة بقيام شركة متخصصة من شأنها رفع سقف تأمين وسائل النقل في أي مناسبة.

وفي الجانب الغذائي لمرضى السكر، يقول فهد محمد الحجي مدير إدارة التغذية بمستشفى الملك فهد بالهفوف، «النظام الغذائي هو أحد أسس العلاج لمريض السكّري إلى جانب العوامل الأخرى لكن ليس النظام الغذائي وحده كفيلا بضمان جودة حياة مريض السكر وإنما ممارسة النشاط الرياضي مهم للصحة بشكل عام. إلى جانب عنصر آخر هام هو الرعاية الطبية والمنزلية مع الوضع في الاعتبار حالة المريض الصحية والنفسية والهدف من اتباع برنامج التغذية العلاجية لمريض السكر، المحافظة على معدلات الجلوكوز في الدم، وتحسين معدلات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، ومنع أو علاج مضاعفات مرض السكر ومنها أمراض القلب، العين، الأعصاب، الكلي، والارتفاع بمستوى الصحة العام من الأهداف المحافظة على الوزن المثالي بالنسبة للطول من خلال اختيارات صحية للغذاء وممارسة نشاط رياضي، ومقابلة المتطلبات الغذائية لكل مريض».

كمية الطعام ونوعيته

وزاد: يؤمّن الغذاء الصحّي للجسم ويتكامل مع الأنسولين أو الأدوية ليجعل معدّل السكّر في الدّم أقرب ما يمكن إلى المعدّل الطّبيعي، ويجب التقيّد بالتّعليمات التي يصدرها اختصاصيو التّغذية لناحية كميّة الطّعام ونوعيّته وخصوصاً في بعض الحالات كما ان على مرضى السكري الانتباه لنظامهم الغذائي حيث لابد ان يشتمل على الوحدات الحرارية، والنشويات بكميات معدلة، والبروتينات والدهون، وذلك للمحافظة على الصحّة العامّة من خلال اختيار طرق صحيّة للطهو وكذلك تقديم أغذية مقبولة من ناحية الطعم والرائحة والمظهر وممارسة الرّياضة.

ولفت الححي إلى أنه ليس من الضروري الامتناع تماماً عن تناول المأكولات الغنية بالسكر، إلا أن ذلك قد يكون أفضل لبعض الأشخاص. مضيفا ان اتباع العائلة النّظام الغذائي الصحّي الذي يتبعه مريض السكري يسمح بالحفاظ على صحة جميع أفرادها ومن المهم جدا إذا كان مريض السكري يتعاطى حقن الأنسولين، من الضروري أن يتناول وجبات الطعام بانتظام. لذلك، يمكن تناول ثلاث وجبات أساسيّة صحية وثلاث وجبات صغيرة في فترات منتظمة خلال النهار. ويؤدي تغيير هذا النظام، عادةً إلى ارتفاع مستوى السكّر.

وتابع: بالنسبة إلى النشويّات، فالكربوهيدرات تؤمن الطاقة للجسم وهي مهمة للسّيطرة على مستوى السكّر في الدم، لذلك من الضروري اتباع نظام غذائي غني بها. وتجدر الإشارة إلى وجود الكربوهيدرات سريعة المفعول ذات التّأثير المباشر كالسكّر وتلك التّي تعمل ببطء كالمعكرونة وهي تجعل امتصاص الغلوكوز في الجسم أكثر بطأ، وهي الأفضل. فيما يجب التّخفيف من تناول الكربوهيدرات التي تعمل بسرعة واستبدالها بالألياف التّي تعمل على تعديل مستوى السكّر في الدّم.

وأفاد أن الكربوهيدرات هي مصدر الطاقة الرئيس للجسم ويجب أن يكون برنامج الحمية المتبع أن يحتوي على كمية كافية من الكربوهيدرات وان تكون من مصادر صحية مثل الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه وخاصة الحبوب الكاملة الغنية بالألياف فهي تخفض من نسبة امتصاص الجلوكوز من الأمعاء الدقيقة وبالتالي عدم ارتفاع السكر في الدم بشكل سريع والمحافظة عليه ضمن الحدود الطبيعية، كما أن ارتفاع مستوى الدهون والبروتينات مقابل انخفاض معدل الكربوهيدرات له سيئاته، إذ يمكن أن يؤدي إلى مشكلات في القلب وتعتبر الدّهون والبروتينات ضروريّة لنمو الجسم والحفاظ عليه (ولكن يجب تناولها بحسب الكميّات الموصى بها) كما يجب الاهتمام بطريقة إعداد الطعام والاحتياجات التي يجب اتباعها من قبل مريض السكر التي من بينها التقليل من استهلاك الزيوت والدهون في الطعام، واستهلاك المواد الغذائية قليلة أو منزوعة الدسم، إمكانية استخدام أنواع الزيوت الجيدة.

وشدد على عدم ترك الحمية أثناء السفر، وكذلك استشارة الطبيب واخصائي التغذية، مع الانتظام في الحمية، وعمل التحاليل اللازمة، إلى جانب الانتظام في أخذ الأدوية الخاصة بالسكر، إضافة إلى حمل البطاقة التي تعرف بأنه مصاب بداء السكري، كما يمكن لمريض السكر طلب قائمة طعام مقترحة لمرضى السكري في المطاعم.

وينصح الحجي مرضى السكري بالعناية بالقدمين عند ممارسة الرياضة واختيار الحذاء المناسب والمحافظة على نظافة الجسم وأخذ حمام بانتظام والعناية بالجلد واستخدام الكريمات المناسبة والعناية بالجروح والدمامل والالتهابات وغيرها وتجنب الجلوس بوضعيات سيئة قد تؤثر على جريان الدم في الأطراف والنوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا وبذلك يمكن تناول الطعام والعلاج في الوقت المناسب.

الطفل والسكري

ويرى فهد الحجي أخصائي التغذية انه من الممكن للطفل المصاب بالسكر الاستمتاع بحياته بشكل طبيعي جدا كأقرانه ولكن مع مراعاة الغذاء الصحي المتوازن والحد من المشروبات الغازية والحلويات والدهون والمقليات قدر الإمكان ومراعاة ميعاد وكمية الأنسولين المعطاة حسب إرشادات الطبيب ولا بد من إبلاغ المدرسة بحالة الطفل المصاب بالسكري وكيفية التعامل معه، حتى يتم التعامل مع المواقف الحرجة التي قد تحدث للطفل مثل حالات ارتفاع أو انخفاض السكر، أو أية أعراض أخرى، كما يجب الاحتفاظ بالعلاجات المستخدمة في السيطرة على انخفاض أو ارتفاع السكر بالدم.

واسترسل: يجب تعليم الطفل عن ماهية هذا المرض بأسلوب مبسط يناسب عمره وقدراته العقلية ليساعده على التكيف والتعايش مع وضعه الصحي دون الاعتماد على الآخرين.

وأردف: يمكن تقسيم غذاء الطفل المصاب بالسكر بنوعيه الأول والثاني بحيث تكون الوجبات بين 5 - 6 وجبات منها ثلاث وجبات رئيسية و2 - 3 وجبات خفيفة على أن تحتوي هذه الوجبات على جميع المجموعات الغذائية الخمس وبنسب متوازنة بناء على الاحتياجات الغذائية لمريض السكري وتشمل النشويات والبروتينات والدهون والفواكه والخضار والحليب ومشتقاته، وتناول الكربوهيدرات المعقدة كالخبز الأسمر والأرز البني والبقول وحبوب الشوفان لأنها تحتوي على الألياف التي تساعد في التحكم في سكر الدم، إلى جانب تناول الفواكه الطازجة بدلاً من العصائر المعلبة، والتقليل قدر الإمكان من السكريات والحلويات والمشروبات الغازية والأطعمة المقلية والوجبات السريعة.

وأبان: للرياضة في حياة الطفل المصاب بمرض السكر أهمية كبرى للمحافظة على معدل السكر في الدم وكذلك في تحسين الحالة الصحية للطفل والتحكم في الوزن، لذلك من الضروري جدا للآباء أن يهتموا بممارسة الطفل المصاب بالسكر للرياضة ولو بسيطة يوميا بشكل منتظم كما يجب أيضا عدم الإكثار من تناول الحلويات الدسمة، والتي تحتوى على قدر كبير من السكريات كالحلويات الشرقية والشكولاتة وكذلك المشروبات الغازية.

إلى ذلك، قال المواطن صالح السويلم إن خدمات مستويات الرعاية الصحية والخدمات العلاجية التي تقدمها المملكة للمواطنين وللمقيمين، تخفف العبء المرضي على الأفراد، مضيفا ان توسع الأحساء في تقديم الخدمات الطبية باستحداث العديد من المستشفيات الجديدة في مقدمتها مستشفى العمران العام الذي سيشكل إضافة مهمة وعالية المستوى في الخدمات العلاجية، متمنيا إنجازه قريبا ليخدم الكتلة السكانية في شرق المحافظة، منوها بالإمكانيات والخدمات العلاجية المتوفرة لمرضى السكر إلى جانب توفر عدد كبير من الاستشاريين السعوديين يعطي ثقة أكبر لمتلقي الخدمة.

image 0

الحفاظ على الأدوية والتزام الحمية خط دفاع ضد المرض

image 1

احتفال جمعية السكري بالشرقية بيوم المشي العالمي

image 2

تهيئة بيئة ملائمة لممارسة رياضة المشي تسهم في مكافحة مرض العصر

image 3

معارض توعوية حول داء السكري

حمزة بوفهيد - الأحساء يناير 21, 2016, 3 ص