رئيس البلدية : حملات مفاجئة لمنع الافتراش ودراسة لاستثمار المنطقة

الخبر الجنوبية .. شارع مشعاب «مأوى» للعمالة الوافدة وبيع الأغذية المجهولة

بيع الخضراوات بعيدا عن أعين الرقابة

عبدالعزيز الإبراهيم - الخبر

في أحد الأحياء القديمة بمدينة الخبر، ينتشر في شارع مشعاب بالخبر الجنوبية سوق رائجة للعمالة الوافدة التي تسكن في الحي ومن الأحياء المجاورة، ويعرضون فيه بضائعهم المتنوعة من ملبوسات ومواد غذائية وغيرها، عن طريق نشرها على الأرصفة وبالطرقات حتى أعاقوا تحرك أهالي الحي والسيارات من الدخول إلى الحي، وحتى عبور الشارع أصبح مستحيلاً بسبب العمالة والبضائع التي تنتشر بالشارع بصفة دورية ومن بعد صلاة الجمعة بالشارع حتى غياب الشمس .

أثناء الإجازات

ويتذمر أهالي حي الخبر الجنوبية ( الصبيخة ) من اتخاذ هذه العمالة لهذا المكان لبيع بضائعهم بصفة مستمرة، وخاصة أثناء الإجازات وفي نهاية الأسبوع ، ويقول محمد الدوسري: إنه بمجرد أن تنتهي من صلاة الجمعة إلا وتأتي العمالة ببضائع متنوعة ليتم بيعها في الشارع وعلى الأرصفة، غير مراعين لحقوق أهالي الحي وعوائلهم وللمنازل على شارع مشعاب، أثناء دخولهم وخروجهم للحي مع أهاليهم وسط هذه الأعداد الكبيرة من العمالة والبضائع التي تنتشر بالقرب من منازلهم، كما أن بضائعهم المتنوعة كما يقول أهالي الحي من ملبوسات ومواد غذائية غير معروفة المصدر ويصعب أن تباع بمثل هذه الأماكن فينتشر بالشارع بيع أصناف متنوعة من الخضروات والفواكه على الشوارع والأرصفة بأجواء مناخية مختلفة، وبالقرب من الحاويات الممتلئة بمخلفات هذه العمالة والمحلات التجارية فلا يعيقهم هطول المطر أو هبوب الرياح أو حرارة الأجواء، ولا يهتمون بتأثر هذه الخضروات والفواكه بالأجواء أو انتشار الرياح وما تحمله من فيروسات أو أتربة أو حتى عوادم السيارات التي تمر بالشارع أو أنها خاضعة لإشراف صحي يمكن أن يسلم من يتناولها، كما أنك لا تعلم ما هو مصدر هذه الخضروات والفواكه والبضائع التي يأتون بها .

إشراف صحي

ويشاهد عبدالله القرني في هذا الشارع أيضا أنواعا أخرى من الأطعمة، والتي تحتاج إشرافا صحيا للكشف عن عدم تأثيرها على المواطنين والمقيمين، ومدى صلاحيتها كوجبات يمكن تناولها كالأسماك والدجاج وغيرها من البضائع التي تتأثر بالأجواء، والتي من الممكن ألا تكون سليمة صحياً، فأنت ترى الأسماك تباع بجوار حاويات رمي النفايات وكذلك الخضروات، فيكون من السهل انتقال الميكروبات إلى هذه الأغذية والخضروات، عوضاً عما يترك مثل هؤلاء بعد أن ينتهوا من عرض بضائعهم من انتشار الحشرات وتلوث المكان، كما أننا لا نعلم مكان تخزين مثل هذه الأغذية .. فهل يتم تخزينها بشكل صحي، وهل يؤثر انتشار مثل هذه البضائع على السكان بجوار الشارع، وبالنسبة للعمالة التي تقوم ببيع مثل هذه البضائع، هل تم فحصها وخلوها من الأمراض؟ وهل هي خاضعة للاشتراطات الصحية ؟ .

مغيب الشمس

ويلاحظ خالد العجاجي من سكان الحي أن معظم هذه العمالة يختفون بسرعة بمجرد أن يقوم فريق البلدية بالحملات التفتيشية، ولكنهم سرعان ما يعودون إلى ممارسة بيع بضائعهم في الشارع بعد مغيب الشمس، وفي عطلة نهاية الأسبوع، ونحن نطالب بتشديد الرقابة على مثل هؤلاء بصفة مستمرة وفرض الغرامات على الأشخاص أو المحلات التي تشجع على وجود مثل هؤلاء ومحاولة إيجاد منطقة قريبة من الحي تكون سوقاً لهم حتى لو كان أسبوعياً، كما هو موجود في بعض مدن المنطقة الشرقية، وتشرف عليه البلدية وتنظمه وفق الاشتراطات الصحية ليجد هؤلاء مكاناً صحياً ومناسباً لبيع بضائعهم بدلاً من اتخاذ الشارع بكامل ملوثاته مكاناً لبيع بضائعهم أو نقل مثل هذه العمالة إلى مناطق أخرى خارج الأحياء السكنية للعائلات كأن يكون هناك بعض المباني السكنية المخصصة لهم بالقرب من المدن الصناعية التي يعملون بها والاكتفاء بالمحلات الموجودة بالشارع في بيع مثل هذه الخضروات والفواكه وفقاً للاشتراطات الصحية ومنعهم من إعاقة المارة من السيارات والعوائل من الدخول إلى الحي بعرض بضائعهم على الشوارع مقابل محلاتهم التجارية.

سوق تراثي

ويقترح محمد القحطاني أن تستثمر مثل هذه الأماكن والأحياء القديمة كالخبر الجنوبية ( الصبيخة) بعد إخراج العمالة منها، كسوق تراثي مسقوف ومفتوح يضم كافة السلع كما هو معمول به في كثير من المناطق وفي مدن خليجية مجاورة، فالخبر الجنوبية ( الصبيخة) منطقة محدودة وتعتبر مركز المدينة، وموقعها مميز لقربها من الأسواق التجارية والواجهات البحرية لكورنيش الخبر، كما أن شوارعها ضيقة ويمكن استغلالها بمثل هذه الأسواق التي ستميز مدينة الخبر وتعتبر رافدا اقتصاديا لأهالي حي الصبيخة وللجهات التي تقوم بتطوير المنطقة وتضاف كمعلم جديد يميز مدينة الخبر، ويضاف إلى الأماكن السياحية الأخرى، خصوصا أن حي الصبيخة يعتبر موقعاً مميزاً ويجب ألا يترك لمثل هذه العشوائيات التي تنتشر به من العمالة الوافدة .

كما يرى محمد الحربي ضرورة متابعة هؤلاء ومتابعة السيارات التي تتجول بالشوارع وفي وسط الأحياء وعند المساجد ومصدر إحضار الخضروات والفواكه، وهل هي صالحة صحيا ومناسبة للبيع؟ وكيف يتم تخزينها بعد أن يتبقى جزء منها لم يتم بيعه في نهاية اليوم؟ وانتشار مثل هؤلاء الباعة المتجولين في الفترة الأخيرة على الطرق الرئيسية ووسط الأحياء وقت الظهر معرضين هذه الفواكه والخضروات للشمس .

وأوضح رئيس بلدية الخبر المهندس عصام الملا، أن بلدية مدينة الخبر تقوم بين فترة وأخرى بحملات مفاجئة على المحلات التجارية ومحلات بيع الخضار والفواكه بشارع مشعاب بالخبر الجنوبية، كما وتشمل الحملات ظاهرة افتراش الشوارع بالبسطات المخالفة والتي تقوم بها العمالة الوافدة فيما بينها، وذلك لإزالة مثل هذه المخالفات ودفع الغرامات لأصحاب المحال المخالفة، وكما هو معروف بأن منطقة الخبر الجنوبية (الصبيخة) تعتبر من المناطق التي تتركز فيها العمالة الوافدة لكثير من الشركات والمصانع مما يجعل مثل هذه الظواهر المخالفة تنتشر فيما بينها، ويأتي تركزهم في هذه المنطقة بسبب أن سكانها من المواطنين انتقلوا إلى أحياء أخرى، ومع ذلك تسعى البلدية مع مجموعة من المستثمرين إلى نقل مثل هؤلاء إلى مساكن خارج المدينة وبالقرب من سوق الماشية والأغنام بحي الثقبة، وقد جهز كثير من المستثمرين أماكن تناسب أمثال هؤلاء بعيداً عن أهالي الحي وأسرهم، كما أن البلدية تفرض على أصحاب العمالة نقل عمالتهم إلى مثل هذه الأماكن التي تناسبهم وبعيداً عن السكن مع أهالي المنطقة، وتقوم بلدية الخبر خلال هذه الفترة بحملات مكثفة لإخلاء البنايات السكنية القديمة والمتصدعة والمهددة بالانهيار من سكانها، وغالبا ما يكونون من العمالة الوافدة وتشجيعهم على السكن في الأماكن المخصصة لهم خارج المدن والتي هيأتها البلدية مع بعض المستثمرين. ويكمل الملا، أن الخبر الجنوبية تعتبر منطقة مركزية وتقع في قلب مدينة الخبر، وهي منطقة جذب يمكن دراستها كمنطقة استثمارية من خلال إعادة استخدامها كمنطقة أسواق حديثة بالشراكة مع الأهالي والقطاع الخاص .

image 0

أعداد كبيرة من العمالة أغلقت الشارع

عبدالعزيز الإبراهيم - الخبر يناير 17, 2016, 3 ص