يتطلعون لدور فاعل من المجلس البلدي لخدمتهم

ذوو الاحتياجات الخاصة يتمنون أن تكون الأحساء صديقة للمعاقين

حديقة مجهزة لخدمة ذوي الاحتياجات في الشرقية

رانيا عبدالله ـ الهفوف

طالب عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة بالأحساء بأن يكون لهم نصيب من الاهتمام من قبل أعضاء المجالس البلدية في الدورة الانتخابية الثالثة وأن تكون مطالبهم ضمن الخطط والبرامج التي سيضعها المجلس.

وأشار أحد ذوي الإعاقة الحركية عبدالعزيز الملحم الى أنه يتمنى من المجلس البلدي الجديد أن يهتم بإيجاد مواقف مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية لأنه يجد معاناة كبيرة في التنقل وسط المدينة بسبب عدم وجود هذه المواقف وخصوصاً في الأسواق التي تكاد تكون المواقف فيها معدومة وإن وجد أحدها فيكون غير مناسب لعدم مطابقته للمواصفات والمقاييس.

أما صالح الملحم من ذوي الإعاقة فيطلب من المجلس البلدي العمل على تهيئة البيئة العمرانية في الأماكن العامة والدوائر الحكومية التي يرتادها المعاقون بما يتناسب مع الإعاقات الحركية من منحدرات مناسبة لهم حسب المواصفات, إضافة إلى توفير دورات مياه مناسبة, متمنيا تشجيع احد رجال الأعمال لهذه الجهات وذلك برصد جائزة سنوية في الاحساء لأحسن منشأه تطبق معايير المعاقين حركياً مثل جوائز الجودة السنوية في التعليم، طامحا أن تكون محافظة الاحساء صديقة للمعاقين في المملكة, كما يطالب أن يكون بين المجالس البلدية تنسيق مع مرور الاحساء فيما يخص احترام مواقف المعاقين وتطبيق الغرامات على المخالف, وتحديد رقم معين يستطيع من خلاله المعاق أن يبلغ المرور في حال وجود مخالف.

ولم يكن رأي سلطان العميري من ذوي الإعاقة الحركية مخالفا فذكر أنه حرص في هذه الدورة على المشاركة مع ذوي الإعاقة في التصويت لاختيار المرشح للمجلس البلدي مع العلم أنه تمنى أن يتم اختيار شخص من ذوي الإعاقة في المجلس البلدي كونه عالما باحتياجات هذه الفئة أو أن يكون من ضمن الأشخاص المختارين للمجلس غير المنافسين على مقاعد المجلس.

فيما اقترح سعود العواد من ذوي الإعاقة الحركية أن يقف المجلس البلدي على المخططات العمرانية والمجمعات التجارية قبل البناء بالتنسيق مع أمانة الأحساء للنظر في أن تكون مهيأة للمعاقين, وهذا ما أكد عليه عبدالله الشمري من أصحاب الإعاقة والذي أشار الى المعاناة التي يواجهها مستخدمو الكراسي المتحركة على الأرصفة التي تحوي الفتحات مما تشكل عائقا لهم في التحرك أو تؤدي لتلف الكراسي, إضافة لوجود أغطية غرف التفتيش المفتوحة وهو ما يتسبب في كسر عجلات الكرسي المتحرك, وعدم توافر مواقف للمعاقين أمام الحدائق والمنتزهات وان وجدت فتكون مسلوبة من أشخاص غير معاقين.

وفي هذا السياق تطلع الكاتب والمهتم بشؤون ذوي الإعاقة عبدالله الزبدة أن يكون المجلس البلدي القادم أكثر تأثيرا وفاعلية فيما يخص تهيئة البيئة العمرانية لذوي الإعاقة بحكم الصلاحيات الجديدة والممنوحة له وان يصبح المجلس أكثر تأثيراً في أنشطة تخدم ذوي الإعاقة, مبينا أنه ينتظر من المجلس البلدي الجديد في دورته الثالثة أن يقدم المزيد لتسهيل وإنهاء بعض معاناة المعاقين، وكما يطمح من المجلس أن يتم اشراك أصحاب الشأن أنفسهم من ذوي الإعاقات المختلفة في طرح أي موضوع يخصهم ليكون العرض أكثر فاعلية ومصداقية وعدم الاكتفاء بالجهات التي لها علاقة بهم فقط. منوها الى ضرورة إيجاد متنفس لذوي الإعاقة حيث لا يوجد بالأحساء أي حديقة تناسب ذوي الإعاقة فالحدائق غير صالحة لأصحاب الكراسي المتحركة بسبب عدم استواء الأرض وكثرة الحفر الصغيرة مما يؤدي إلى كسر عجلات الكراسي، وضرورة وجود ممرات تتناسب وذوي الإعاقة البصرية، مبينا أنه من السهولة تهيئة الحدائق الموجودة حالياً لجعلها تناسب جميع الإعاقات ليسهل على ذوي الإعاقة كغيرهم من أفراد المجتمع الخروج والتنزه وتحقيق الدمج الاجتماعي. في حين أوضح عضو المجلس البلدي الدكتور احمد بن حمد البوعلي أنه من واجب الأمانة وكافة الدوائر الحكومية والقطاع الخاص والخيري العناية بتوفير المكان المناسب والبيئة المناسبة لهذه الفئة, فهذا واجب من واجباتهم وحق من حقوقهم وهناك تأخر في إيجاد البيئة الملائمة لهم وبالشكل المرضي, مضيفا أن ذوي الاحتياجات الخاصة جزء لا يتجزأ من المجتمع فهم أبناؤنا واخواننا واخواتنا.

رانيا عبدالله ـ الهفوف يناير 7, 2016, 3 ص