العبرة بالعطاء وليس بالأسماء‏

الهلال والنصر أو النصر والهلال وبغض النظر عن مبارياتهما بالجولات السابقة، فإن مباراة الغد سيكون لها وضع خاص بها وسيكون هناك ردود أفعال مختلفة من كلا الفريقين بعد المباراة قد تكون تلك الأفعال مفاجئة للبعض.

الهلال لديه أفضلية فنية ومعنوية مما لدى النصر الذي يحتل مركزاً بعيداً أبعده عن المنافسة على لقب الدوري في ظل أن الشباب أبعده أيضاً من منافسات كأس ولي العهد وتبقى له مشاركتان خارجية في كأس الأبطال الآسيوي ومحلية في كأس الملك. ويبدو أن النصر، هذا الموسم، لن يتمكن من تحقيق أي منجز في ظل ما نشاهده على أرض الملعب فالنصر يفتقد الروح والعطاء، وهما أهم مفاتيح الفوز وتحقيق الإنجازات.

بالرغم من تغير المدرب في النصر وهو تغير لم يحدث تغير فنياً في الفريق ولم يجدد أو يجد من خلاله شخصية النصر البطل التي كانت حاضرة بالسابق فالنصر الحالي ليس له شخصية فنية قوية داخل الملعب فأسلوب اللعب غير مثمر بعكس الفريق الهلالي الذي ينوع ويمتلك إمكانية السيطرة والتسجيل وإن كان هناك عدم رضا على المدرب.

الأهلي سوف يستفيد من منافسين الهلال بالقيام بتعثر الهلال والنصر أبرز المنافسين للهلال ولذلك إذا ما انطفأت نهائياً حظوظ النصر بالمنافسة كما هو الحاصل الآن، فإن النصر سيلعب دوراً مؤثراً في مسيرة إعاقة الهلال فالروح والإصرار التي سوف تحضر بقوة أمام الهلال ستختفي عند مقابلة الأهلي فالنصراويون متوافقون على إن لم يتحقق اللقب لفريقهم فإن حصول أي فريق على اللقب عاد الهلال رغبة وطموح نصراوي.

وهذا يعتمد أيضا على طموح النصر بالحصول على مركز يسمح له بالمشاركة آسيوياً بمقعد أو نصف مقعد حسب التصنيف في العام بعد القادم، ففي هذا العام سوف يشارك النصر بصفتة بطل الدوري للموسم الماضي واحتلال النصر مركزاً متأخراً لا يليق .

واعتقادي الشخصي بأن الأمير فيصل بن تركي رئيس النادي والذي استطاع إعادة الفريق إلى المنصات في الموسمين الماضيين قد ارتكب خطأ من خلال عملية تغير المدربين وعدم التعاقد مع محترفين أجانب مميزين، وهذا ما سوف يعيق النصر في المشاركة الآسيوية القادمة.

فنياً الشكل الهجومي الهلالي يتسم بالسرعة بالتحرك والتمرير أما في النصر فالتحضير الطويل سمة سلبية تعطي الفريق الآخر إعادة التنظيم الدفاعي وسد الثغرات وعامل السرعة مهم جدا في التسجيل والتفوق واستغلال المساحات وعدم إعطاء الدفاع وقتا للتنظيم والإغلاق.

الحالة المعنوية والفنية النصراوية ليست كما كانت بالموسمين السابقين، وهذا يعطي انطباعا غير جيد لمحبي النصر، ولكن قد تتحول إلى ردة فعل عكسي يعود من خلالها النصر إلى المنافسة وإلحاق الخسارة بالهلال بشرط أن يستوعب اللاعبون التصريحات التي أدلى بها رئيس النادي قبل يومين، وفيها رفع راية الاستسلام من حظوظ الفريق بالدوري وهذا يعني أن الرئيس يسعى لإبعاد الضغوط عن اللاعبين.

أعتقد بأن توقيت التصريح قبل مباراة الهلال له أبعاد أخرى خصوصاً أن الدور الأول لم ينته بعد، وقد تحدث أو تستجد أمور أخرى تسهم في إعادة النصر إلى ساحة المنافسة، فليس هناك مستحيل في كرة القدم، ولكن الرئيس يريد العودة أن حدثت من خلال فوز على منافس تقليدي، وإذا ما خسر الفريق فإن التصريح قد وصل وخفف ردة الأفعال الغاضبة النصراوية.

أيضا علينا التفكير جيداً بأن الهلال هذا الموسم لعب ثلاث مباريات تعتبر مع فرق كبيرة الأهلي الإماراتي آسيوياً والاتحاد والأهلي بالدوري وخسر منهم، وهذا يعني بأن المدرب إذا ما خسر أمام النصر غدا فإنه لن يتمكن من إقناع الهلاليين بجدوى الاستمرار عليه فنتائجه مع الفرق الكبيرة غير جيدة.

،، المباراة الكبيرة والتنافسية يكون للخسارة ضحية النصر، ضحى مبكراً بالمدرب وأبعد ديسلفا، ومستبعد أن تتسبب الخسارة بإقالة كانافارو وبالمقابل قد تكون الخسارة الهلالية سبباً بإقالة دونيس مع أنني لا أفضل إبعاد المدربين أثناء المنافسة إلا إذا كانت الإقالة هي القرار السليم والصائب وليس كردة فعل لخسارة مباراة.

،، الفريقان يمتلكان اسماء ولكن العبرة بالعطاء، فمن سيكون صاحب العطاء الأجود والأفضل سيحصد الانتصار.

حمد الدبيخي ديسمبر 24, 2015, 3 ص