في ندوة اليوم .. مسؤولو أرامكو: برنامج «اكتفاء» لتوطين الصناعات بقطاع الطاقة

مسؤولو ارامكو يقدمون عرضا مرئيا خلال ندوة « اليوم »

محمد النومسي - الدمام

بمناسبة تدشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، صباح اليوم الثلاثاء «برنامج أرامكو السعودية لتعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء)»، وورشة العمل المصاحبة له، وذلك في مقر الشركة بالدمام ، بادرت دار اليوم للإعلام بتنظيم ندوة إعلامية لاستطلاع آفاق البرنامج وأثره الإيجابي المرتقب على قطاع الصناعة والتوريد والخدمات واستقطاب الاستثمارات الخارجية إلى المملكة.

واستضافت الدار كلاً من المهندس أحمد السعدي، النائب الأعلى للرئيس للخدمات التقنية في أرامكو السعودية، والمهندس عبدالعزيز العبدالكريم، نائب الرئيس للتموين في أرامكو السعودية، والمهندس ناصر النفيسي، نائب الرئيس لشؤون أرامكو السعودية، وعدد آخر من المسؤولين في الشركة، كما استضافت عدداً من كتاب الرأي في صحيفة اليوم، وعددا من الزملاء الصحفيين من مكاتب الصحف السعودية في المنطقة الشرقية.

وكان في استقبالهم رئيس مجلس الإدارة الوليد بن حمد آل مبارك، والمدير العام المكلف عبدالإله الربيعة، ورئيس التحرير عبدالوهاب الفايز، ونائب رئيس التحرير سليمان أباحسين وعدد من الزملاء في التحرير.

وقد بدأت الندوة - التي ادارها رئيس تحرير اليوم عبدالوهاب الفايز - بعرض عن البرنامج قدمه مدير إدارة التطوير الصناعي والتموين الاستراتيجي في أرامكو السعودية، ناصر اليامي، أوضح فيه أن برنامج أرامكو السعودية لتعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد يأتي انطلاقاً من برنامجها الشامل للتحول الاستراتيجي المتسارع، والذي تسعى من خلاله في هذا المجال إلى إحداث نقلة نوعية هائلة في اعتمادها على قطاع التوريد المحلي بحلول العام 2021م. حيث أرست ولأول مرة في المملكة معايير لحساب القيمة المضافة.

وقال اليامي: إن البرنامج يقدم مستوى جديداً من تكافؤ الفرص بين الموردين المحليين والعالميين، لمن يستوفي الشروط للحصول على عقود أرامكو السعودية، ودفعة قوية لتوطين الوظائف والصناعة.

وعبر اليامي عن تطلع أرامكو السعودية مع شركائها من المؤسسات والجهات المعنية، من خلال هذا الجهد، إلى تحقيق أكبر قدر من القيمة المضافة وزيادة صادرات السلع والخدمات، بما يشكل إضافة كبيرة في برنامجها الشامل للتحول الاستراتيجي المتسارع، وبناء المستقبل.

وأشار اليامي إلى أن أرامكو السعودية كانت قد أعدت برنامج القيمة المضافة المحلية الإجمالية لقطاع التوريد بالتشاور والتعاون مع شركائها من الموردين المحليين والدوليين، حيث سيمكن الملتقى الموردين عبر أطروحاته ونقاشاته وورشة العمل المصاحبة له، من فهم ما يقدمه البرنامج من ممارسات عمل ومعايير أداء خاصة بالموردين والتي تمثل أفضل الممارسات والمعايير المطبقة عالمياً في هذا القطاع.

بعد ذلك، فتح المجال للمناقشة والأسئلة وتداول الأفكار في هذا الشأن، حيث اجتذب طرف الحديث الكاتب عبداللطيف الملحم الذي اعتبر أن برنامج (اكتفاء) يمثل استراتيجية لسياسة كبيرة للتوطين، مرحباً بخطوة أرامكو السعودية في هذا المجال، ومطالباً بالمزيد من تعاونها مع الشركات المحلية في الاستفادة من مثل هذه البرامج.

فيما تساءل رئيس تحرير صحيفة اليوم، الأستاذ عبدالوهاب الفايز، عن مدى استطاعة الشركة مواجهة ما قد يحصل من انحرافات لبرنامج التوطين (اكتفاء)، فأجاب المهندس أحمد السعدي بأن السعودة هي الركيزة الأساسية،

مؤكداً أن الكثير من المقاولين لدى أرامكو السعودية ووصلت نسبة السعودة فيها إلى 70%، مضيفا: إن هناك خطة لدى الشركة للتغلب على أي من المشاكل التي قد تطرأ مستقبلا وقال: لقد وضعنا خطة لقياس تطوير الموارد البشرية والتطوير التقني للشركات العاملة لدى أرامكو السعودية.

فيما أكد المهندس عبدالعزيز العبدالكريم نائب الرئيس للتموين في أرامكو السعودية أن برنامج اكتفاء من معاييره التطوير والعمل على تعزيز وقياس ورصد القيمة المضافة المتحققة للمملكة من الموردين، وتوجيه الانشطة المهمة نحو توطين السلع والخدمات وايجاد فرص عمل.

كما أكد الأستاذ ناصر اليامي مدير ادارة التطوير الصناعي والتموين الاستراتيجي بأرامكو السعودية أن توطين السلع والخدمات سيتم تقييمه وفقا لمقاييس عدة، منها الرواتب المدفوعة للسعوديين والتدريب والتطوير والانفاق على تطوير الموردين، مشيرا الى ان برنامج اكتفاء هدفه الرئيسي الوصول الى نسبة توطين في السلع والخدمات تتجاوز 70 % بحلول عام 2021م، وخلق فرص مباشرة وغير مباشرة تقدر بـ500 الف وظيفة.

وتساءل الكاتب خليل الفزيع في مداخلته عن مواصفات التدريب لدى أرامكو السعودية لدعم عملية التوطين، فرد عليه المهندس ناصر النفيسي نائب الرئيس لشؤون أرامكو السعودية بالقول: لدى أرامكو السعودية 23 مركزا للمتدرجين في الشركة، طاقتها الاستيعابية تتجاوز 10 آلاف متدرب، مؤكدأ أن لدى الشركة أكثر من 60 ألف موظف يحظون بعناية واهتمام، مشيراً إلى أن التدريب ركيزة مهمة لنجاح الشركة، مضيفا: إن الشركة تهتم بموظفيها، وكذلك تهتم بالموظفين لدى شركات المقاولات التي لديها شراكة مع أرامكو السعودية.

وأوضح النفيسي أن أرامكو السعودية استطاعت تدريب وتأهيل 400 شاب سعودي في جيزان في قطاع الإنشاءات كمليسين ونجارين وحدادين، مؤكداً أن هناك خطوات مماثلة قادمة في عدة مناطق بالمملكة، منها حفر الباطن، لتدريب وتأهيل الايدي العاملة السعودية في قطاع البناء والتشييد.

وتداخل ناصر اليامي ليؤكد أن لديهم توقعات في برنامج اكتفاء لخلق أكثر من 280 ألف وظيفة مباشرة خلال العشر سنوات المقبلة، مشيراً إلى توجيه الأنشطة المهمة نحو توطين السلع والخدمات وإيجاد فرص عمل.

وفي المداخلات، استفسر محمد اسماعيل (رجل أمن متقاعد) عن مدى اهتمام أرامكو السعودية بمتطلبات الأمن والسلامة في الشركات التي تتعامل معها محليا ، فرد عليه المهندس أحمد السعدي: إن لدى أرامكو السعودية ثلاث ركائز مهمة في برنامج اكتفاء وهي: التكلفة والجدول الزمني في أي مشروع وكذلك الجودة، مبينا أنه قبل أي تأهيل للمقاول نقوم بزيارة المنشأة والتأكد من التقيد بالأنظمة ومتطليات السلامة من ناحية المنشأة، وحتى سكن العمالة، ومدى تأهيل العمالة للعمل وكذلك السلامة المهنية، مضيفا: إن أرامكو السعودية تقوم بزيارات شهرية للمنشآت لمراجعة متطلبات السلامة.

فيما أشار رئيس تحرير جريدة اليوم إلى تطلعات المملكة في قمة العشرين لدور كبير للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لمستقبل الاقتصاد، ورفع كفاءة هذه المنشآت، متساءلاً عن توجه أرامكو السعودية في هذا الجانب؟

وقال ناصر اليامي: نتفق معك على أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا أن لدى أرامكو السعودية برنامجا يسمى واعد، ورصد له 250 مليون دولار لتنمية وتطوير هذه المنشأت بالمملكة، مضيفاً: إن برنامج واعد يتجه لدعم المنشآت بالشراء المباشر من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد العبد الكريم في هذا الجانب أن برنامج اكتفاء يقيس الاداء للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ويساعد على تطوير الشركات ويكون شريكا لها في هذا الجانب.

وردا على سؤال لمدير تحرير جريدة اليوم مطلق العنزي حيال قياس أرامكو السعودية لمعايير كفاءة التدريب والتوطين، قال اليامي: إن لدى أرامكو السعودية اتجاها لإنشاء مركز لنقل تجربة الشركة لمعاهد ومراكز التدريب بالمملكة.

وذكر النفيسي في مداخلة أن أرامكو السعودية شاركت المؤسسة العامة لتعليم الفني والتدريب المهني في 7 معاهد، وأن هناك دراسة للقيام بمشاركة جهات حكومية بإنشاء 22 معهدا للتميز لخدمة القطاع الخاص بالشراكة مع عدة جهات.

وطالب المختص والباحث الاقتصادي خلال اللقاء المفتوح، سليمان الخطاف، بالضغط على الشركات العالمية لنقل التقنية الى المملكة. حيال ذلك أكد ناصر اليامي أن هناك خطوة لتعزيز العمل بذلك، مشيراً إلى أن هناك طموحا بأن تقوم المصانع العالمية بالتصدير من المملكة.

وتساءل الكاتب صالح الغامدي عن موضوع الشراكة في مجال التوطين بين أرامكو السعودية والشركات العملاقة الكبرى بالمملكة كسابك وشركة الكهرباء؟

فأجاب المهندس العبدالكريم: تمت مناقشة شركات محلية كبرى قبل شهر في مجال التعاون ونقل الخبرات في مجال التدريب والتوطين، مشيراً إلى وجود اتفاق مع شركة سابك والكهرباء للاستفادة من الخبرات في هذا المجال، كذلك الاتفاق مع جهات حكومية مثل وزارة العمل ووعدناهم لعرض بالتعاون في مجال التدريب والتوطين وعرض عليهم مشروع اكتفاء للاستفادة منه.

وأوضح المهندس السعدي أن لدى أرامكو السعودية حملة قوية تبدأ مع الشركات الكبرى المملكة فيما يخص برنامج اكتفاء مطالبا الإعلام كشريك فعال ومهم في نجاح البرنامج الوطني الذي يعود بالنفع على الوطن والمواطن.

image 0

رئيس مجلس ادارة دار«اليوم» الوليد آل مبارك خلال استقباله مسؤولي ارامكو

image 1

مسؤولو أرامكو يتحدثون عن التوطين خلال ندوة «اليوم »

image 2

رئيس التحرير يدير اللقاء المفتوح في الندوة

image 0

جانب من الكتاب والاعلاميين خلال اللقاء المفتوح في الندوة

image 0

الفايز يشرح لمسؤولي ارامكو مقتنيات «اليوم» التاريخية

image 1

جانب من المناقشات قبل انطلاق الندوة

image 2

مسؤولون في "اليوم" وأرامكو وكتاب رأي وصحفيون قبل بدء الندوة

محمد النومسي - الدمام ديسمبر 1, 2015, 3 ص