الأجواء الرائعة دفعت الأهالي للخروج إلى الشواطئ والبر

الشرقية..مواقع التنزه والتخييم تجمع العوائل وتحفز الشباب على التطعيس

كورنيش الدمام اكتظ بالمتنزهين من الصباح

أحمد العدواني، محمد العويس، منيس الشيحي - الدمام، العيون، حفرالباطن

شهدت المنطقة الشرقية، عصر أمس، أجواء ربيعية مشمسة بعد حالة مطرية على مدى أربعة أيام، الأمر الذي أغرى سكان محافظات ومدن وقرى المنطقة إلى الخروج مجموعات وأفرادا، عوائل وشبابا إلى معايشة أوقات ممتعة في رمال وكثبان البر الذي ارتوى بمياه الخير والبركة.

وتسابق الناس في هجر مساكنهم صوب المواقع البعيدة -بالطبع- عن صخب الأحياء وضوضاء المركبات وإزعاج الشوارع إلى أماكن يجدون فيها الهدوء التام والهواء الطلق، وسط أجواء منعشة يشتمون فيها النقاء، وتداعبهم فيها نسمات الرياح المريحة، مصطحبين معهم كل ما يمنح رحلتهم صفة المتعة والارتياح النفسي.

في المقابل، سجلت محلات الكشتات إقبالا كثيفا من المتنزهين لاقتناء وشراء مستلزمات الرحلات والتخييمات خصوصا الخيام والفرش والفحم وأدوات الشواء.

إقبال على الشواطئ

وفي الدمام ومحافظات الخبر والظهران، استهوت الأجواء أمس الأهالي ودعتهم إلى الخروج للتنزه في المناطق الترفيهية والشواطئ، حيث اتجه كثير منهم الى مناطق الترفيه في شاطئ نصف القمر وكورنيشي الدمام والخبر؛ باحثين عن المتعة في أجواء ظللتها السحب وأنعشتها زخات المطر.. قبل أن ينقلب الجو وتزداد الرياح مما أجبر عددا من المتنزهين إلى العودة مرة أخرى إلى منازلهم بعد أن تمتعوا بالأجواء الربيعية في الصباح.

وقد خرجت الأسر من منازلها للاستمتاع بهذه الاجواء الجميلة منذ وقت مبكر، فامتلأت مواقع التنزه بالعائلات، على الرغم من هبوب بعض الرياح، وكان الاقبال كثيفاً على الشواطئ، خاصة نصف القمر والعزيزية.

‎واعتبر سعود الخافي أن هذه الأجواء رائعة في المنطقة الشرقية، ولذلك تحرص الأسر على الاستمتاع بالأمطار والأجواء الرائعة، فيما قال فهد العتيبي: رغم تقلبات الجو إلا ان هذا اليوم يعتبر مغريا وأتوقع زيادة العدد، إذا ظل الجو على ما هو عليه ولم تشتد الرياح.

‎وذكر بندر المطيري أن كورنيش الدمام شهد توافد الأسر في الصباح، وازداد العدد مع هدوء الأجواء، وبعضهم رجع ليعود -حسب تقديري- لتناول وجبة الغداء في الكورنيش حتى لا تفوتهم مثل هذه الأوقات الممتعة.

تنزه وفعاليات

وفي الأحساء، ساهمت الأجواء الممطرة التي تعيشها المنطقة هذه الأيام في خروج الكثير من الأهالي وخصوصا العائلات إلى البر؛ من أجل التنزه وقضاء الأوقات الجميلة مع ذويهم، حيث تحولت رمال المحافظة الذهبية التي تشبعت بمياه الأمطار إلى مواقع جذب قوي وتجمعات للكثير من هواة البر والتخييم والتطعيس.

وخلال جولة «اليوم» على عدد من المواقع، كشف كثير من هواة التخييم أن "بر كيلو عشرة" بمدينة العيون على طريق العقير يعد من أهم المواقع التي تشهد هذه الأيام ازدحاما كبيرا، وهذا ما أكده المواطن عبدالرحمن السليم أحد المهتمين بالتخييم، والذي أفاد بأن الأجواء هذه الأيام تعتبر مشجعة كثيرا للخروج وإقامة المخيمات، لافتا إلى أنه اعتاد سنويا أن يقيم مع زملائه مخيما في بر كيلو عشرة، موضحا أن الموقع يعتبر مثاليا وهو يبعد عن مدينة العيون 10 كيلو مترات ويميز الموقع تواجد كثير من المخيمات من حوله.

مشيرا إلى أن إقامة مثل هذه المخيمات تحتاج إلى تعاون بين أصحاب المخيم والعمل مبكرا لتهيئة المكان وتجهيزه بكافة الاحتياجات، من أهمها: المولدات الكهربائية والمعيشة والمكان وتمهيد الطريق حتى يصبح الوصول إلى المخيم سهلا على كل زائر.

وقال المواطن سعد بن حمد "مثل الأجواء التي نعيشها هذه الأيام مشجعة كثيرا، لذلك نحرص دائما على الخروج من أجل الاستمتاع بالأجواء الجميلة ونعشق كثيرا هواية التطعيس على الرمال بالسيارات، خصوصا ما يسمى (المقص) وهي ممارسة تجد المشاركة والتفاعل من الكثير ممن يستعرض بالسيارات وبالدراجات النارية وسط التجمهر الكبير والمشجع، ومثل هذه المنافسة تحتاج إلى اهتمام من القائمين على التشجيع السياحي في إقامة مثل هذه المسابقات المشجعة، وأن تكون تحت مظلة جهة مختصة وإشراف تام منها.

بدوره، أفصح محمد العيد بأنه من محبي ركوب الخيل ولذلك حرص ومن معه من الخيالة على الخروج في شكل "قروب واحد" بعد أن تم التجمع ومن ثم الخروج إلى البر والاستمتاع بالأجواء الجميلة، حيث إن الأجواء مشجعة لممارسة ركوب الخيل، وقال "نجد أيضا في خروجنا المتعة والتسلية وإقامة المسابقات فيما بيننا، وساعدنا في ذلك المكان المشجع لمن يرغب من الذين معنا في المجموعة تعلم هذه الهواية".

وأشار المواطن عبدالله السبيعي إلى أن من المواقع الجميلة في الأحساء في مثل هذه الأيام "بر بحيرة الأصفر"، حيث هدوء المكان والطبيعة بوجود البحيرة والرمال والأجواء الرائعة، بالإضافة إلى بر الطريق الدائري حيث يشهد هذه الفترة إقبالا كبيرا من المتنزهين.

سباق على البر

وفي حفر الباطن، ساهمت الأجواء المعتدلة نسبيا والممطرة في أغلب الأوقات لجعل البر وجهة يقصدها مواطنو المحافظة رغبة منهم في التنزه في البر، وخاصة في نهاية عطلة الاسبوع ومنهم من أكد بقاء مخيمه لأكثر من 3 أشهر حتى دخول فترة الصيف.

وأصبحت المخيمات أو ما يعرف بـ "طلعات البر" ظاهرة في هذه الأوقات، وقد أدى هذا الإقبال على البر والتنزه إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الحطب والفحم الذي بلغ ذروته مع دخول منافس جديد وهو أشجار الفواكه كالعنب والخوخ.

وتشهد محافظة حفرالباطن والمناطق القريبة تزايدا كبيرا في عدد المخيمات؛ نظرا للأجواء الجميلة التي ساهمت في جعل أعداد كبيرة من المواطنين يرتادون البر في مختلف الأوقات، مع ترقب المواطنين موسم الربيع الذين يتوقعون أن يكون هذا العام مغايرا بإذن الله عن الأعوام السابقة، وخاصة أنه -إن شاء الله - ستزدهر المناطق القريبة بالخضرة والربيع؛ نظرا لهطول كميات كبيرة من الأمطار.

image 0

أسر وعائلات تستمتع بالأجواء على شاطئ نصف القمر

image 1

روعة الأجواء استهوت شبابا بالأحساء لممارسة ركوب الخيل

image 2

التطعيس حضر بقوة وسط متابعة كبيرة

image 3

متنزهون يمارسون السباحة بالهافمون

image 4

الأطفال استمتعوا بروعة الأجواء

image 5

نصف القمر جذب المتنزهين من الساعات الأولى

image 6

الواجهة البحرية بالخبر شهدت توافد أعداد غفيرة

image 7

تجمعات بمواقع التطعيس وسط الأجواء الربيعية بالأحساء

أحمد العدواني، محمد العويس، منيس الشيحي - الدمام، العيون، حفرالباطن نوفمبر 28, 2015, 3 ص