إسرائيل تغلظ عقوبة رشق الحجارة ورئيس الاستخبارات يحذر من اليأس الفلسطيني

متطرفون يهود يقتحمون الحرم القدسي بحماية الشرطة الإسرائيلية

أقر البرلمان الإسرائيلي، الليلة قبل الماضية، مشروع قانون يفرض عقوبة السجن لثلاث سنوات على الأقل على راشقي الحجارة، بحسب ما أورد موقع البرلمان الإلكتروني، اقتحم عشرات المستوطنين، صباح الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، ووسط إجراءات مشددة بحق المصلين، ونفذت سلطات الاحتلال حملة اعتقالات، فيما جرت مواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في محيط قبر النبي يوسف القريب من نابلس، وقال رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، هرتسي هليفي، إن سبب العمليات التي ينفذها الفلسطينيون هو اليأس والإحباط وشعورهم بعدم وجود ما يخسرونه، خاصة لدى الجيل الشاب، على الرغم من محاولات السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية منع تنفيذ العمليات، مضيفا في جلسة الحكومية الأمنية التي كشفت عنها صحيفة 'هآرتس' الإسرائيلية، أمس، بحسب مصادر في الجلسة، إن 'الشباب الفلسطيني غاضب ويائس، ومعظم الشبان الذين نفذوا العمليات شعروا بأن ليس لديهم ما يخسرونه'.

من جهته، قال المنسق مركز شؤون القدس والأقصى محمود أبو العطا: إن 120 مستوطنًا متطرفًا وأفرادًا من الجماعات اليهودية بقيادة عدد من الحاخامات اقتحموا المسجد الأقصى على أربع مجموعات، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته.

وأضاف أن عددًا من المستوطنين حاولوا عدة مرات تأدية بعض الصلوات والشعائر التلمودية في الأقصى، وخاصة عند منطقة "سبيل قايتباي".

وينص القانون الجديد الذي دعمته حكومة بنيامين نتانياهو بغالبية 51 صوتا مقابل 17 على أنه ليس بإمكان القضاة إصدار أحكام مع وقف التنفيذ "إلا في حالات خاصة" لم يحددها.

ويقوم القانون بتجميد المخصصات الاجتماعية التي يحصل عليها أهالي القاصرين الذين تتم إدانتهم بـ "ارتكاب جرائم أمنية، وإلقاء الحجارة لأهداف قومية أو في إطار أنشطة إرهابية"، وسيتم تجميد هذه المخصصات خلال فترة السجن.

وقال النائب نيسان سلوميانسكي من حزب البيت اليهودي الديني المتطرف، والذي قدم مشروع القانون، إن فرض حد أدنى من العقوبة هو "إجراء ضروري لردع راشقي الحجارة".

وندد النائب جمال زحالقة، عن القائمة العربية الموحدة بالطبيعة الخطرة لهذا القانون، مؤكدا بأنه "لا يفعل شيئا سوى صب الزيت على النار".

إلى ذلك، داهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الثلاثاء، مقر إذاعة منبر الحرية في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وصادرت أجهزة البث والمعدات الخاصة بالإذاعة وقطعت البث بشكل كامل بعد أن فرضت إغلاقا محكما على المنطقة، كما اعتقلت 13 فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة.

وقال العاملون في الإذاعة: إن جنودا بأعداد كبيرة اقتحموا برفقة ضباط المخابرات مقر الإذاعة وفككوا أجهزة البث والصوت، وعطلوا أجهزة البث المباشر وكاميرات المراقبة الخاصة بالإذاعة.

كما سلمت قوات الاحتلال العاملين فيها قرارا يقضي بإغلاق الإذاعة لمدة ستة شهور، وقرارا آخر بمنع دخول مبنى الإذاعة بشكل نهائي، وهددت بهدم المبنى في حال دخوله.

واتهم جيش الاحتلال الإذاعة بتشجيع الهجمات بالسكاكين وأعمال الشغب العنيفة وبث "ادعاءات كاذبة وخبيثة" حول قيام قوات الجيش بإعدام وخطف الفلسطينيين من أجل إثارة العنف.

وفي سياق متصل، اعتقل الجيش الإسرائيلي 13 فلسطينيا في الضفة الغربية، خلال الليلة الماضية، وذكر الجيش أن ثلاثة من المعتقلين ينتمون لحركة حماس، وأن الاعتقالات تركزت في مدن جنين ونابلس شمال الضفة والخليل.

وقال جيش الاحتلال: إنه عثر في قرية رفيديا قضاء نابلس على كمية من الأسلحة والذخيرة، من بينها بندقيتان من نوع "إم 16".

واقتحمت مجموعات من المستوطنين ترافقها قوات من جيش الاحتلال مقام يوسف شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، حيث قاموا بعمليات ترميم داخل أروقته، وفق شهود عيان.

ونقلت وكالة الأناضول عن الشهود أن حافلات، تقل مستوطنين يهودا وعمالا إسرائيليين وآليات تحمل مواد بناء، اقتحمت المدينة تحت حراسة مشددة من الجيش الإسرائيلي، باتجاه مقام يوسف، وشرع هؤلاء فور وصولهم بإجراء عمليات ترميم للمقام.

واندلعت مواجهات اندلعت بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين، الذين قاموا بإلقاء الحجارة تجاه جنود الاحتلال، في حين رد الجنود بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت.