استنكار جريمة سيهات ومواصلة الحرب ضد الإرهاب

إعراب مجلس الوزراء الموقر في جلسته المعتادة يوم أمس الأول برئاسة قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله – عن استنكاره الشديد للجريمة البشعة التي حدثت في محيط أحد المساجد بحي الكوثر بمدينة سيهات في القطيف حيث أدت الجريمة الى مقتل وجرح عدد من المواطنين، وتمكن رجالات الأمن بفضل الله من التعامل مع هذه الجريمة بحزم وعزم كعادتهم في التعامل مع جرائم الإرهاب السابقة.

هذا الإعراب يؤكد من جديد مواصلة المملكة حربها ضد العمليات الإرهابية بشتى صورها وأشكالها ومسمياتها الشريرة التي لم تستطع منذ بدايتها أن تزعزع أمن المواطنين أو تخدش استقرار الوطن وسلامته، فقد حاول الإرهابيون وهم يمارسون أعمالهم الدنيئة تلك النيل من الحالة الأمنية العالية التي تتمتع بها المملكة بفضل الله ثم بفضل قيادتها الرشيدة الواعية.

إن اليد الحديدية التي تمارسها القيادة الحكيمة ضد أولئك المارقين والخارجين عن القانون ما زالت مستمرة في أداء مهمتها الكبرى، وما زال رجالات الأمن في الوطن يحققون المزيد من الانتصارات على تلك الفئة الضالة من الارهابيين، وقد تمكنوا في معظم الحالات من القبض على العناصر الارهابية قبل تنفيذ عملياتهم الإجرامية، وكشف ما كان في نيتهم ارتكابه قبل وقوعه.

يقظة رجالات الأمن في المملكة وحرصهم على متابعة التحركات المشبوهة لتلك الفئة الضالة يرسم من جديد أبعاد السياسة الحكيمة للقيادة والمتمحورة في ترسيخ دعائم الأمن بالمملكة، حيث تحول هذا الأمن بمضي الوقت الى علامة فارقة عرف بها هذا الوطن بين شعوب الأرض وأممه منذ توحيد الكيان السعودي الشامخ على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن وحتى العهد الزاهر الحاضر.

المحاولات الفاشلة للنيل من الحالة الأمنية في المملكة هي محاولات لن يكتب لها تحقيق أغراضها الشريرة طالما بقيت تلك اليد الحديدية القوية تمارس مهمة ملاحقة تلك الفئة الضالة من الارهابيين، وطالما بقيت القيادة الرشيدة تحارب ظاهرة الارهاب في الداخل والخارج، وتحاصر الارهابيين في كل مكان وتقوم بتقليم أظافرهم حفاظا على أمن المملكة وأمن المجتمعات البشرية في كل مكان.

لقد ساهمت المملكة في وقت متزامن مع ملاحقتها فئة الإرهابيين في الداخل في كل الخطط المرسومة عربيا وإسلاميا ودوليا؛ لرصد الحركات الارهابية في كل دول العالم والمساهمة في وضع الاستراتيجيات المناسبة لاحتواء ظاهرة الارهاب وملاحقة الارهابيين والقصاص منهم ومن أعمالهم الشريرة رغبة منها في احلال الأمن والاستقرار والأمان داخل المملكة وخارجها.

مكافحة جريمة الارهاب تعد من أهم الخطوات التي رسمتها مبادئ وتشريعات العقيدة الاسلامية السمحة حفاظا على أرواح البشر وسلامة المجتمعات، والقيادة الرشيدة بالمملكة من خلال تلك المكافحة الدؤوبة تترجم حرفيا ما نادت به تلك التعليمات والتشريعات الربانية، فلا يمكن لأي مجتمع من المجتمعات البشرية أن ينهض بقدراته ويبني مستقبله في ضوء تواجد العمليات الارهابية وتفشيها فيه، فالأمن ضرورة ملحة لبناء مستقبل الشعوب ومستقبل أجيالها.

وما زالت المملكة بفضل الله ثم بفضل قيادتها الرشيدة تتمتع بأرفع درجات الأمن والاستقرار رغم محاولات تلك الفئة الضالة من الارهابيين المساس بالحالة الأمنية الراسخة للمملكة التي شهدت دول العالم قاطبة بصحتها وسلامتها.

كلمة اليوم أكتوبر 21, 2015, 3 ص