خبراء طيران لـ اليوم: تخفيض أسعار وقود الطائرات يحفّز شركات أجنبية للعمل في المطارات الداخلية ويخفّض أسعار التذاكر

جواهر المطيري - جدة

أكّد مختصون واقتصاديون في اقتصاديات الطيران التجاري في المملكة، أن تخفيض أسعار وقود الطائرات يساهم بشكل إيجابي في دعم تطور قطاع الطيران المدني السعودي، ويشجع الشركات الناقلة على تطوير خدماتها ورفع مستويات الجودة، مما سيكون له الاثر الاقتصادي الذي ينعكس على اقتصاد المملكة، وذلك كون الوقود أهم العناصر التي تدخل في تكوين العمليات التشغيلية للطائرات.

وأوضح المختصون خلال حديثهم لـ «اليوم»، على هامش قراءتهم للقرار الاقتصادي الصادر أمس في جلسة مجلس الوزراء، أن هذا القرار سوف يحفّز شركات الطيران الاجنبية، وسيكون تأثيره على الطيران الداخلي الأكثر؛ لأنه في السابق مع ارتفاع أسعار الوقود أصبح هناك عزوف عن تشغيل المطارات الأقل كثافة مثل مطارات المناطق الشمالية والجنوبية بسبب عدم الجدوى الاقتصادية لتشغيل المطارات.

في البداية، أوضح أكد سليمان بن عبدالله الحمدان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أن قرارات مجلس الوزراء بتخفيض أسعار وقود الطائرات بمطارات المملكة، يؤكد حرص قيادة المملكة على دعم المسيرة التنموية، وسعيه لتشجيع نمو قطاع الطيران المدني السعودي بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.

وأشار الحمدان، إلى أن هذه القرارات تؤكد رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- ونظرته الثاقبة الرامية إلى النهوض بالاقتصاد السعودي، وتعزيز حركة البناء في المملكة، بما يمكنه من مواجهة تحديات المستقبل بثقة واطمئنان.

من جهته، أوضح الدكتور ناصر الطيار، خبير اقتصاديات الطيران التجاري في المملكة، أن تخفيض أسعار وقود الطائرات، سيعمل على دعم توجّه الهيئة العامة للطيران المدني في تنمية الحركة الجوية وتطوير قطاع الطيران بالمملكة وزيادة قدرته على التنافسية لجلب شركات الطيران الدولية، وإنشاء شركات طيران محلية جديدة، وسيخفض أسعار التذاكر.

ويؤكّد الطيار أن قرار تخفيض أسعار وقود الطائرات بمطارات المملكة، سيكون له أثر إيجابي ينعكس على اقتصاد المملكة، وذلك لكون الوقود أهم العناصر التي تدخل في تكوين العمليات التشغيلية للطائرات.

من جهته، أوضح الكابتن سليمان الصالح، خبير في شؤون الطيران، أن ارتفاع أسعار الوقود في السابق كان يؤثر على قرارات شركات الطيران بتشغيل من وإلى المملكة، وأيضا يقلل العمر الافتراضي لمطارات المملكة؛ بسبب بهبوط أوزان هبوط عالية، وذلك يرجع إلى أن الطائرات الأجنبية تحمل أكبر كمية من الوقود من عند نقطة انطلاقها الأصلية، بحيث تأخذ أقل كمية وقود من مطارات المملكة.

وأكد الصالح، أن لهذا القرار تأثيرا إيجابيا في جذب شركات الطيران الدولية، ولكن تأثيره على الطيران الداخلي سيكون الأكثر؛ لأنه في السابق مع ارتفاع أسعار الوقود كان هناك عزوف عن تشغيل المطارات الأقل كثافة؛ مثل مطارات المناطق الشمالية والجنوبية بسبب عدم الجدوى الاقتصادية لتشغيل المطارات، وتعود على شركات الطيران، وهذا بدوره سبب أزمات في السعة المقعدية والحجوزات، ولكن بعد هذا القرار، فإن شركات الطيران ستعيد دراسة عملية لتشغيل تلك المطارات، ودعم شركات الطيران لزيادة السعة المقعدية وزيادة عدد الرحلات.

جواهر المطيري - جدة مايو 6, 2015, 3 ص