خلال أمسية نظمتها غرفة الشرقية بفرعها بالجبيل

أكثر من 200 نوع من النفايات الصناعية تنتج في الجبيل

 طلال الرشيد

اليوم - الجبيل

أكد خبير في شؤون البيئة، أن أكثر من 200 نوع من النفايات الصناعية يتم إنتاجها بمحافظة الجبيل، لافتا إلى أنه لا توجد صناعات دون نفايات أو تلوث، ولكن يجب أن تُدار بطريقة سليمة بيئياً؛ لتجنب الآثار الضارة على البيئة والمجتمع.

وقال الخبير في شؤون البيئة طلال الرشيد، خلال أمسية نظمتها غرفة الشرقية بفرعها بالجبيل أول أمس، إن البيئة هي حيز توجد به عدد من العناصر التي تتفاعل مع بعضها البعض، مثل: (الماء، والهواء، والتربة) والتي بدورها تؤثر على الكائن الحي، كما تتفاعل الكائنات الحية معاً، ويمكن وصفها بأنها عبارة عن الأنظمة المتشابكة مع بعضها البعض، والتي تؤثر وتحدد بقاء الإنسان على سطح هذا الكوكب، كما أنها المحيط الذي يعيش فيه، ويحصل منه على مقومات حياته من هواء، ماء، غذاء، كساء وإيواء ويمارس فيه علاقاته المختلفة مع غيره من الكائنات، ومن هنا يأتي الاهتمام الواجب أن تحظى به لنتمكن من العيش في أمان صحي وبيئي.

وتطرق الرشيد إلى أنواع البيئة، فهناك بيئة مادية والتي تتمثل في الماء والهواء والأرض، وبيئة بيولوجية وهي الانسان والحيوان والنبات، وبيئة صناعية يصنعها الانسان وتتمثل في المدن والمزارع والمصانع وغيرها، وبيئة اجتماعية وهي مجموعة القوانين التي تحكم العلاقات الداخلية للأفراد الى جانب الهيئات والمؤسسات الاجتماعية.

وفي تعريف للبيئة الاصطناعية قال الرشيد، إنها تعرف بأي تغير يطرأ على البيئة الطبيعية (سواء تغيرات فيزيائية أو كيميائية أو بيولوجية) نتيجة لنشاط الإنسان أيا كانت سلبا أو إيجابا، مما يؤدي إلى تحويلها لبيئة مصطنعة جديدة، مثل التغيرات التي تحدث في الهواء أو الماء أو التربة، فأي تغير مصطنع يطرأ على مكونات أو جودة أو طبيعة بيئة الهواء أو المياه أو التربة فيحولها لبيئة جديدة (أي بيئة اصطناعية) غير البيئة الأصلية أو الطبيعية، وقال لقد حول الإنسان معظم البيئات الطبيعية إلى بيئات صناعية.

واستطرد الرشيد بقوله نتيجة للتقدم التكنولوجي والصناعي، وخاصة الطفرة الهائلة في صناعات جديدة عديدة ومتنوعة، التي تم استحداثها في النصف الثاني من القرن العشرين، نتج عنه تلوث بيئي، مما يحتم علينا العمل على حماية البيئة مسؤولية الجميع، وندفع ثمن الإخلال بعناصرها وإهدار واستنزاف مواردها غاليا جدا، ويستوجب علينا حفظها وصونها، وتسليم هذه الأمانة الموروثة من الأجداد للأجيال، كونها تعتبر من الأمور الهامة التي تخصص لها المملكة اهتماماً كبيراً، وذلك بتطبيق مفهوم التنمية المستدامة في مختلف المجالات، من أجل بيئة نظيفة وصحة سليمة.

وتحدث الرشيد عن إدارة المخلفات الصناعية التي تتمثل في عدة مراحل

وهي: جمع ونقل ومعالجة وتدوير أو التخلص من النفايات، مؤكدا ان تدوير النفايات اصبح ضرورة في كثير من الصناعات المختلفة مثل: إعادة تدوير المواد البلاستيكية، وإعادة تدوير الورق، وإعادة تدوير المواد المعدنية، وإعادة تدوير الزيوت المستهلكة وغيرها، بحيث تؤدي الى تخليص البيئة من أضرار هذه المخلفات وتحويلها لمواد خام أو منتج.

ولمواجهة كل ما من شأنه التسبب في تلوث البيئة، أكد الرشيد على ضرورة رفع مستوى الوعي البيئي في المصانع والشركات، وأهمية التوعية البيئية لدى عمال المصانع من خلال دورات تدريبية، تشجيع المشاركة بين الجهات المسئولة (كالجامعات والهيئات المختصة بالبيئة) في التوعية ونشر المعلومات بأهمية الحفاظ على البيئة.

اليوم - الجبيل مايو 1, 2015, 3 ص