اقتنصها الأبطال

وجّه المنتخب الأولمبي السعودي صفعة قوية لكل من يردد أن الكرة السعودية لم تعد قادرة على إنجاب النجوم. كيف لا وهو من عاد من إيران ببطاقة التأهل عن فرق مجموعته لنهائيات كأس أمم آسيا الأولمبية والتي ستقام في قطر.

المنتخب الأولمبي السعودي الذي سطر ملحمة كروية جديدة من ملاحم الكرة السعودية التي لم ولن تتوقف بعون الله.

المنتخب السعودي الأولمبي الذي تفوق على نفسه وعلى المنافسين وحتى على الخصوم، أكد من جديد أن شمس الكرة السعودية لم ولن تغيب طالما وجد الإصرار على تحقيق الإنجازات والروح العالية والمعنويات المرتفعة التي تعودنا أن نراها متجلية كالقمر في ظلمة الليل وظاهرة كالشمس في وضح النهار في لاعبي المنتخبات السعودية.

المنتخب السعودي الأولمبي الذي لم يفاجئنا بتلك النتيجة المبهرة لأنها مألوفة من نجوم الكرة السعودية، عاد بتأهل ثمين حققه على منتخب قوي وليس ذلك فحسب، بل انتزعنا بطاقة التأهل على أرض الفريق الخصم وأمام أنصاره، وهذا يؤكد أن الكرة السعودية ما زالت تقارع أقرانها في القارة الآسيوية.

المنتخب السعودي الأولمبي الذي عاد من طهران ببطاقة التأهل تقدم خطوة مهمة لاستعادة هيبة الكرة السعودية وما زالت أمامه خطوات أكثر صعوبة لتأكيد جدارته في النهائيات كما فعل ذلك في البطولة الخليجية والتصفيات التمهيدية. وتنتظر أبطالنا مواقع كروية صعبة وأمام مدارس المقدمة في القارة الآسيوية، وهو قادر بحول الله ثم بهمة الرجال على قلب الموازين وخلط الأوراق والتفوق على الجميع. المنتخب السعودي الأولمبي يجب أن يكون نواة للمنتخب السعودي الأول، وإن لم يكن جميع اللاعبين في المنتخب الأولمبي قادرين على مشاركة المنتخب الأول في المستقبل القريب، فإن معظم اللاعبين قادرون على خلق جيل جديد للكرة السعودية.

المنتخب السعودي الأولمبي يوجد بين صفوفه مواهب متميزة تحتاج فقط إلى الرعاية من أنديتهم أولا، والرعاية التي أقصدها، هي منحهم فرصة المشاركة مع الفريق الأول بصورة دائمة، حتى لو كان ذلك على حساب لاعبين أجانب. الموهبة عندما تجد الفرصة وتُحقن بحقنة الثقة، تتفجر وتقدم كل ما لديها، وبالتالي يخرج جيل جديد للكرة السعودية.

والمعادلة الصعبة لتخريج وإبراز المواهب تقول: إن مدربي الأندية هم من يعمل على صقل تلك المواهب، فمدرب أي منتخب في العالم لا يحتاج إلا للمواهب الجاهزة والمؤهلة والبارزة مع أنديتهم، وبالتالي يكون مدربو الأندية هم من يأخذون بأيدي تلك المواهب ويمنحونهم فرصة المشاركة الدائمة.

قبل الوداع..

الكثير من المواهب يبرزون في الفرق الأولمبية وما أن يقتربوا من النجومية تنطفئ نجوميتهم لأسباب عديدة؛ أهمها التطفيش والتهميش والتجميد والإعارة التي يواجهونها في أنديتهم.

للأسف لم نعد نتذكر في أي سن تألق ماجد عبدالله ومحسين الجمعان وفهد المصيبيح وصالح النعيمة ومحمد عبدالجواد وحسين عبدالغني وغيرهم من النجوم.

خاطرة الوداع..

لا نملك لصقور التوحيد المحلقة في سماء الحق والعدالة إلا الدعاء لهم بالتوفيق والسداد والسلامة والنصر أو الشهادة.

علي القعيمي إبريل 5, 2015, 3 ص