مع توقع مزيد من الضعف في أسعار الصرف وارتفاع أسعار الفائدة وضعف النمو

توقعات بانكماش الأسواق الناشئة خلال 2015

التدفقات الرأسمالية نحو الأسواق الناشئة تراجعت في العامين الأخيرين

توقع تقرير حديث أن يكون 2015 عاماً آخر من التقلبات في تدفقات رؤوس الأموال نحو بعض الأسواق الناشئة، وذلك بموازاة عدد من المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وأضاف التقرير الصادر عن بنك قطر الوطني «QNB» إلى أنه من المرجح أن يؤدي ارتفاع سعر صرف الدولار إلى جانب التطبيع المتوقع للسياسة النقدية في الولايات المتحدة هذا العام إلى وضع مزيد من الضغوط على التدفقات الرأسمالية نحو الأسواق الناشئة الهشة وزيادة الضغوط الانكماشية. ونتيجة لذلك، يمكن توقع مزيد من الضعف في أسعار الصرف، وارتفاع أسعار الفائدة، وضعف النمو، وعدم استقرار الأسواق المالية في بعض الأسواق الناشئة.

وقال التقرير: إنه بعد عدم الاستقرار الذي شهدته خلال عام 2014، يرجح أن تظل التدفقات الرأسمالية نحو الأسواق الناشئة متقلبة في 2015. وكانت سنة 2014 قد شهدت تعديلات كبيرة في الأوضاع المالية العالمية من بينها التراجع الكبير في أسعار السلع ونهاية برنامج التيسير الكمي في الولايات المتحدة وارتفاع سعر صرف الدولار. مستقبلا، فإن هذه التطورات، وخصوصا الانخفاض في أسعار النفط الخام، ستؤدي إلى تباين كبير في أداء الأسواق الناشئة، وهو ما سيزيد المخاطر التي تواجه بلدان معينة مثل نيجيريا وروسيا وفنزويلا.

وبالتالي، يتوقع التقرير استمرار التقلب في التدفقات الداخلية للمحفظة نحو الأسواق الناشئة خلال 2015، لاسيما أن احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة من قبل بنك الاحتياطي الفدرالي قد يجذب التدفقات الرأسمالية نحو الولايات المتحدة مع تواصل تباطؤ النمو في الأسواق الناشئة وبقاء أسعار السلع منخفضة.

وأضاف أن التدفقات الرأسمالية نحو الأسواق الناشئة قد تراجعت قبيل نهاية عام 2013 ومع بداية 2014 حيث أدى تخفيض برنامج التيسير الكمي في الولايات المتحدة إلى تشديد أوضاع السيولة على المستوى العالمي. وفي أواسط عام 2014، تعافت التدفقات الرأسمالية نحو الأسواق الناشئة رغم أنها تباطأت مجددا في النصف الثاني من السنة ( 86 مليار دولار مقارنة بـ 131 مليار في النصف الأول من العام حسب معهد التمويل الدولي (IIF).

وأدت نهاية برنامج التيسير الكمي في الولايات المتحدة إلى موجة أخرى من هروب رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة على نحو أضعف أسعار الصرف ودفع بعض البلدان إلى رفع أسعار الفائدة. وهذا بدوره أضعف آفاق النمو في الأسواق الناشئة ونتج عنه هروب عالمي كبير من المخاطر. كما أن عددا من الأسواق الناشئة عليها ديون مقومة بالدولار الأمريكي مما يزيد من العبء عليها مع ارتفاع سعر صرف الدولار.

وأشار التقرير إلى أنه خلال عام 2014، كان هناك تباين كبير في الأسواق الناشئة بين تلك التي استطاعت اتخاذ التدابير اللازمة لتقليص عجز الحساب الجاري لديها وتحقيق الاستقرار في سعر صرف عملاتها (خصوصا الهند وإندونيسيا) وبين الأسواق التي لا تزال تكافح من أجل استعادة الثقة في اقتصادياتها (كالبرازيل ونيجيريا وروسيا وجنوب إفريقيا وتركيا وأوكرانيا) وقد كان انخفاض أسعار السلع العالمية وخصوصا النفط الخام أهم دافع وراء فقدان الثقة في هذه المجموعة من الأسواق.

اليوم - الدمام فبراير 9, 2015, 3 ص