40 مرفقا صحيا في المنتزه الوطني

500 هكتار للتصدي لزحف الرمال بشرق الأحساء

الزوار وسط إقبال كبير على المنتزه الوطني

محمد العويس، حمزة بوفهيد - الأحساء

يشهد منتزه الأحساء الوطني تطويرات وتحسينات كبيرة تقوم بها مديرية الزراعة بالمحافظة حرصا منها على خدمة المتنزهين، على اعتبار أنه أحد أهم الوجهات السياحية لأهل الأحساء وزائريها لما يتميز به من تنوع الأهداف التي تخدم مرتاديه فتنوع الجلسات العائلية وألعاب الاطفال واماكن الشباب والتنزه في الأماكن الطبيعية. وكشف مدير عام الزراعة بمحافظة الاحساء المهندس محمود الشعيبي عن وجود مشاريع كثيرة بالمنتزه منها اعادة سفلتة الطرق الرئيسة وزيادة عدد المرافق الصحية بالمنتزه (دورات المياه) الى حوالي 40 مرفقا، اضافة الى استحداث جلسات عائلية تخدم الزوار. وأكد الشعيبي ان المنتزه الوطني سيشهد تطورا كبيرا من خلال استثمار مرافق سياحية بالمنتزه، حيث تم تحديد هذه المواقع وتم تسليمها للشركة المستثمرة.

مؤكدا أن الهدف الأساس من منتزه الاحساء الوطني الذي كان يطلق عليه سابقا (حجز الرمال) زيادة الرقعة الزراعية ومقاومة الرمال وتثبيتها وتجفيف المستنقعات. حيث حقق المنتزه حماية الواحة من خطر زحف الرمال التي كانت تهددها التي تقدر بحوالي 10م سنويا وإنقاذ وحماية عشرين قرية من خطرها وإحياء منطقة أثرية كانت مطمورة في الرمال وهي منطقة (جواثا) التي بها مسجد جواثا الاثري، أما اليوم فنسعى لجعله الوجهة الاولى للسياحة في الأحساء. يذكر انه وبفكرة رائدة وبسواعد وطنية أحسائية مخلصة ودعم حكومي سخي وعزيمة رجال هزمت الخطر الأصفر المتحرك الذي كان يهدد جزءا كبيراً من سكان الأحساء، عندما حول هؤلاء الرجال الصحراء الجرداء إلى غابة خضراء بعد أن كانت أرضا واسعة تكسوها الكثبان الرملية المتحركة التي تزحف بخطورة بالغة نحو أكثر من 20 قرية متجاورة، وجاء هذا التحول الكبير قبل 37 عاما وبالتحديد في عام 1382هـ ، في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز - رحمه الله - من خلال مشروع عملاق وتجربة إنسانية فريدة عنوانها الإرادة تحت مسمى مشروع حجز الرمال، الذي استطاع كبح جماح الطبيعة وحماية القرى والرقعة الزراعية من الطمر والاندثار عندما تمت زراعة أكثر من 7 ملايين شجرة على شكل مصدات تمنع زحف الرمال ونجح المشروع وأدى هدفه الأساس، بل ساهم بشكل عام في الحفاظ على الرقعة الزراعية بالأحساء، لكن في عام 1984م. تم تحويل المشروع إلى مسمى منتزه الأحساء الوطني.

وبعد اكتمال الدراسات اللازمة أصبح الحلم حقيقة وبدأ العمل الفعلي في المشروع لتثبيت الكثبان الرملية المتحركة ومقاومتها بطرق نقل الرمال بواسطة المعدات وعمل الخنادق والوسائل الغطائية والأسيجة الجافة والأحزمة الخضراء وينقسم المشروع إلى قسمين رئيسيين أولهما هو المصد الرئيس الاول «زراعة مروية» والثاني المصدات الاربعة «5.4.3.2» زراعة جافة دون ري. وبدأ تنفيذ الزراعة المروية عام 1382هـ 1962م بتسوية الكثبان الرملية وتغطيتها بالثري والطين وتم تقسيم الاراضي الى احواض وخطوط لزوم الزراعة وتم حفر (40 بئرا) تم تركيب المكائن والطرمبات وعملت البرك والقنوات والمساقي، وتم انشاء المشاتل التي تقوم بامدام المشروع بالشتلات اللازمة. فقد تم انشاء أربعة مشاتل، كما تمت زراعة حوالي 500 الف شجرة متنوعة مثل الاثل المحلي حوالي نسبة 90 بالمائة والباقي من انواع البرسوبس والكينا والاكاسيا والكازيورينا وغيرها وتقدر مساحة المصد الرئيس الاول بـ «500» هكتار ويتبع المصد الرئيس عدة مناطق تم تشجيرها لوجود ثغرات للرمال ووجد ان المصد الاول لا يغطيها.

محمد العويس، حمزة بوفهيد - الأحساء فبراير 2, 2015, 3 ص