DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

تفتقد شوارع الشرقية للإشتراطات الهندسية السليمة

كُتّاب «اليوم» يتساءلون: هل طرقُنا نفذت وفقا لمواصفات عالمية؟

تفتقد شوارع الشرقية للإشتراطات الهندسية السليمة
تفتقد شوارع الشرقية للإشتراطات الهندسية السليمة
أخبار متعلقة
 
تساءل عدد من كتاب الرأي بـ «اليوم»، عن مدى مطابقة تنفيذ الطرق والإشراف والإدارة للمواصفات العالمية، وهل المقاولون والمهندسون بمواصفات عالمية؟ واتفقوا على رداءة الطرق في مدن وقرى المنطقة الشرقية، من ناحية كثرة الحفر، وسوء الطبقة الاسفلتية التي تتعرض للتآكل، مما يعرض الاهالي للخطر، وطالبوا بضرورة ايجاد المعالجات اللازمة من قبل وزارة النقل لهذا الواقع. كما اتفقوا على سوء الخدمات التي تقدم بالاستراحات على امتداد الطرق السريعة، وبخاصة دورات المياه التي أضحت تعاني من قذارة لا تخفى، وأشاروا الى أنه في الوقت الحالي صار الحديث عن وضع الاستراحات لدينا يتكرر ولكن دون تغيرات تذكر في جودة الاستراحات ودورات المياه، وهذا ما يسألنا عنه كل زائر لهذا البلد، وهو: ما مشكلتنا مع استراحات الطرق ودورات المياه فيها والتي ليس من السهل تقبل إمكانية استخدامها بسبب عدم نظافتها؟. وانتقدوا طريقة تنفيذ الطرق وألمحوا الى أن هناك عوامل فنية وراء مشكلة الطرق سواء في مرحلة (التخطيط أو التصميم، أو التنفيذ)، ورأوا أن هذه القضية تعالج من خلال أهل الاختصاص وبيوت الخبرة في هذا المجال. وبينوا أن العوامل الأكثر صعوبة تتعلق بمنظومة القيم التي تتعلق بالعنصر البشري الذي يباشر هذه المراحل أو يقوم بمراقبة سير العمليات فيها. واسترجعوا وعود وزارة النقل قبل ثلاثة أعوام، حيث صرحت على لسان مسؤوليها بأن هنالك نية لتوسعة طريق الظهران- الجبيل ليصبح أربعة مسارات بدلا من ثلاثة نظرا لازدياد الكثافة المرورية بدءا من الظهران وحتى مخرج رأس تنورة مع الغاء الكتف الأيسر من الطريق وسوف تكون على بداية 2012م. **طرق الشرقية السريعة .. آخر بهدلة** **محمد الصويغ** أقل ما توصف به الطرق السريعة بالشرقية أنها تعاني "بهدلة" عجيبة إن جاز وصفها بهذا الوصف، والأمثلة لاتكاد تحصى أو تعد عبر هذه العجالة، فهي كلها "أعجوبة" من الأعاجيب، ولنأخذ - على سبيل المثال لا الحصر - طريق "أبو حدرية" السريع. فهذا الطريق كتب عليه أن يظل على حاله مشبعا بالحفر والمطبات الخطرة التي يعاني أصحاب المركبات منها الأمرين، وقد عولج أكثر من مرة باسعافات "وقتية" من خلال ما يسمى "الترقيعات" الاسفلتية، لكن سرعان ما تنقشع الطبقات الاسفلتية فتعود حليمة الى عادتها القديمة. ويبدو أن الطريقة التي سفلت بها هذا الطريق الهام كانت على الطريقة الشهيرة "كيفما اتفق" فهو كان ولا يزال يعاني تلك الحفر والمطبات التي أدت ومازالت تؤدي الى وقوع حوادث متكررة كان بالامكان تلافيها لو سفلت هذا الطريق بشكل صحيح. ويعاني طريق ( الأحساء / الدمام ) السريع من نفس المشكلة أو المأساة" إن صح تشبيه مشكلته بالمأساة، فثمة حفر ومطبات خطرة كما هو الحال مع طريق أبوحدرية ، لا سيما قبل الوصول عبره الى مدينة بقيق بحوالي عشرة كيلو مترات وبعد مغادرته بنفس المسافة تقريبا. فهو يعج بحفريات خطرة يضطر معها صاحب المركبة حتى وإن كانت سرعته معقولة للخروج من الطريق يمينا أو شمالا، وفي خروج مركبته خطورة كبرى كما يدرك ذلك سالكو هذا الطر يق. وقد عولج هو الآخر بترقيعات "وقتية" لم تدم طويلا بفعل استخدامه من قبل السيارات الثقيلة "التريلات" وهو استخدام يؤدي على الأمدين القصير والطويل الى تشققات وتشوهات ملحوظة إن لم تكن سفلتة الطريق بطريقة صحيحة وسليمة. وثمة أمثلة أخرى لا يمكن حصرها هنا، وبالاختصار فان جميع الطرق السريعة التي تربط مدن المنطقة الشرقية بعضها بالبعض الآخر بحاجة الى "إعادة نظر" فهي كلها تشكو من مطبات خطيرة للغاية نجم عنها وقوع عشرات الحوادث التي لا تخفى على ادارات المرور بمدن الشرقية. وكلها بحاجة ماسة الى إعادة سفلتة من جديد ليس على طريقة "كيفما اتفق" كما كان الحال عليه من قبل، بل بطرق صحيحة لا بد أن تراعى من خلالها المواصفات الفنية المعمول بها في كافة دول العالم القريبة من بلادنا والبعيدة. ولابد من تسليم مشروعات السفلتة لشركات تمتلك الخبرات الكافية التي تؤهلها لانجاز سفلتة تلك الطرق بمواصفات صحيحة، وأن يعاد الكشف عليها من قبل لجنة فاحصة للتأكد من سلامة انجاز السفلتة بالطرق الصحيحة والسليمة حتى لا تطول المعاناة، ولابد من التأكد من ذلك قبل الموافقة على استلام المشروع متكاملا وجاهزا للاستخدام. وثمة مشكلة أخرى تعاني منها الطرق السريعة الأمرين سواء بالمنطقة الشرقية أو غيرها من الطرق، وأضرب مثالا بعدم توافر محطات تزويد المركبات بالوقود لمسافات قد تمتد الى أكثر من مائة كيلو متر، وهذا خطأ كبير لابد من تلافيه، اضافة الى ذلك فان الخدمات المزجاة للمسافرين عبر تلك الطرق غير لائقة ولا تتم بأشكالها الصحيحة والمطلوبة. فالمطاعم المنتشرة عادة في الطرق السريعة "غير نظيفة" والوجبات المقدمة للمسافرين في تلك المطاعم مشكوك في سلامتها، ولابد من مراقبة تلك المطاعم، وأعني مراقبة نظافتها ونظافة عمالها، وأظن أن بامكان أمانة المنطقة أن تنظم حملات تفتيشية تتم بطرق فجائية للوقوف على نظافة تلك المطاعم ونظافة وجباتها، فأوضاع تلك المطاعم في الوقت الحاضر مزرية للغاية ولابد من وضع حلول ناجعة لتلك الأوضاع. والأخطاء الموجودة في الاستراحات المنتشرة عادة علــى تلك الطــرق كثيـــرة للغايــــة، فــاذا استــثنينا "وساخة" المطاعم إن صح استخدام هذه الكلمة. فثمة وساخات أخرى تنتشر بشكل ملحوظ في دورات المياه بتلك الاستراحات، فأحيانا تفتقر الى المياه، وفي معظم الحالات فان أجهزة تلك الدورات تكون "متعطلة" وغير صالحة للاستخدام، اضافة الى أن المبنى نفسه غير لائق على الاطلاق، فأبواب تلك الدورات لا تعمل بشكل جيد، والجدران متهالكة ومتصدعة. كما أن الطرق التي تسلكها المركبات بعد خروجها من الطرق السريعة غير مسفلتة بما يؤدي الى الحاق الضرر بالمركبات وأصحابها، كما تجب مراقبة "البقالات" التي تنتشر في بعض تلك الاستراحات، فأقيام بضائعها مرتفعة "بشكل جنوني" من جانب، وصلاحية بعض موادها الغذائية منتهية من جانب آخر . وبالاختصار فان عدم نظافة الاستراحات المنتشرة على الطرق السريعة بالمنطقة واضحة تماما كوضوح أشعة الشمس في رابعة النهار . وأود هنا أن أشير الى معضلة أخرى وهي عدم انارة الطرق السريعة التي تربط مدن المنطقة الشرقية ببعضها البعض الآخر رغم قصر مسافاتها نسبيا، وكما نعلم جميعا أن الانارة مهمة جدا وهي تؤدي - بعد عون الله وتوفيقه - الى التقليل من حوادث المرور بنسب عالية جدا، وهذه حقيقة يعرفها الخاصة والعامة. وثمة أعمدة للانارة منصوبة على الطريق السريع من الأحساء الى مدينة بقيق وهي رغم قلتها لعدم اكتمال المشروع فانها غير منارة منذ زمن بعيد، وأعتقد أن انارة الطرق السريعة في سائر المنطقة الشرقية مهمة للغاية، لا لأنها تقلل من حوادث المرور ليلا فحسب، لكنها تؤدي الى تدارك أصحاب المركبات مفاجآت الطرق .. وهي كثيرة كما نعلم. **ما مشكلتنا مع استراحات الطرق؟** **عبداللطيف الملحم** تعتبر شبكة الطرق الرئيسة بين المدن في المملكة الأكثر طولا من بين دول المنطقة. وطرقنا تمتد إلى آلاف الكيلومترات وترصد لها الدولة مبالغ ضخمة سواء أثناء فترة الإنشاء أو ما بعده. إلا أن هذه الطرق هي حديث الناس فيما يخص الاستراحات التي لا غنى لمسافر عنها. ومن الصعوبة أن تقوم عائلة ومعها أطفال بقطع مسافات كبيرة دون الحاجة للتوقف للراحة والأكل وغيرها من الأمور الطبيعية. وفي الوقت الحالي صار الحديث عن وضع الاستراحات لدينا يتكرر ولكن دون تغيرات تذكر في جودة استراحات ودورات المياه. وهذا ما يسألنا عنه كل زائر لهذا البلد، وهو ما هي مشكلتنا مع استراحات الطرق ودورات المياه فيها والتي ليس من السهل تقبل امكانية استخدامها بسبب عدم نظافتها. وصحيح أننا رأينا عددا قليلا من الاستراحات على الطرق السريعة وبها مطاعم نظيفة ولكن لماذا لا تكون كل الاستراحات بنفس المستوى من النظافة والترتيب. ومع ذلك نرى وللأسف الشديد من يستخدمون هذه الاستراحات التي تم تجديدها لا يساعدون على بقائها نظيفة وتراهم يرمون الفضلات دون أي تردد مع العلم أنه توجد حاويات للنفايات. ولهذا فإنه من الضروري أن يتم توفير أفضل الخدمات على الطرق السريعة. فاستراحات الطرق هي في الحقيقة تقع في المرتبة الثانية بعد المطارات والتي تعكس للزائر مدى الوعي والتطور في أي بلد. وقبل عدة ايام تم تداول خبر مفاده أن كل محطة استراحة رئيسة سيتحتم عليها تعيين إداري من الجنسية السعودية ليكون مشرفا ومسؤولا مباشرا عن مظهر محطة الاستراحة. وهذه فرصة ثمينة لتوظيف شباب في مدن نائية يكون قريبا من مقر عمله بدلا من مغادرة مدينته الصغيرة للبحث عن عمل. وهذا ما يتم عمله وخاصة في دولة مترامية الأطراف كالولايات المتحدة الأمريكية. فهناك من يقوم بالعمل في محطات البنزين و الاستراحات هم من القرى والضواحي القريبة من الطرق الرئيسة في الأماكن النائية. وعلى المدى الطويل يجب وضع قوانين صارمة وواضحة لمعايير بناء أي محطة بنزين على الطرق السريعة ويتم تكوين فرق تفتيش دائمة حتى تتأكد من استمرارية نظافة هذه الاستراحات. ونقطة مهمة وهي أن الكثير من المواطنين يجب أن يعرفوا أهمية نظافة أي منشأة عامة لأن المشكلة تكمن في أن المقيم لن يحترم المرافق العامة إذا كان المواطن لا يحافظ عليها. وللعلم فإن الاستراحات على الطرق السريعة تعتبر من أكثر الأمور الهامة لأي مستثمر وذات مردود مالي عال، ولكن وإلى الآن تقوم العمالة الأجنبية بإدارتها والاستفادة منها. وفي نهاية المطاف أصبح وجود استراحات ذات جودة عالية مطلبا ضروريا لا بد من تحقيقه.**نشيد المواصفات العالمية في الطريق** **د. محمد حامد الغامدي** الطريق كتاب ضخم، بأكثر من قراءة، يمكن أن يكون لوحات فنية، يمكن أن يكون قصصا أدبية وروايات، يمكن أن يكون مقبرة أيضا. الطريق ثابت في المكان، بأبعاد لا تتغير في عرضها، لكنها متغيرة في الطول. الطريق اكتشاف راق وعظيم، أهم طريق في الحياة هو الطريق إلى الجنة، الطريق الوحيد الذي يبنيه الفرد لنفسه ويسلكه بمفرده، البعض لا يفكر في بنائه أصلا، لأنه مشغول بإنشاء طرق لتعقيدات حياة الآخرين. برع العرب في بناء الطرق، حتى في الصحاري القفار، وفي مياه البحار الهائجة. مهارات العرب لم تكن على الأرض، كانت حتى في السماء، النجوم تقودهم إلى الديار . مهارات أطيح بها، مع بقية مهارات الحياة، ومنها الطرق القديمة، التي دكتها وعبدتها أقدامهم الطاهرة عبر السنين، بجانب جمالهم وحميرهم، وبقية الدواب من حولهم. كانت النسخة الصفر للطريق. رحم الله الأجداد. اليوم أصبحت الطريق مادة سوداء، بتكلفة عالية، يسميها العرب (إسفلت) مع لوحات إرشادية بجانبها، وكباري فوق الطريق، وعبّارات تحتها، وإشارات ضوئية في سماء الطريق، وسيارات سريعة تدوسها. تركيبة صناعية عجيبة تقود إلى الديار. هناك البوصلة الجوية والبوصلة البحرية، تقودهم بفعل إنسان آلي خالٍ من المشاعر، يتحكم في الطريق البحري، ويتحكم في الطريق الجوي، لكنه لا يتحكم في الطريق البري. عظيم نجم سهيل، كان يقود العرب، في الظلام الدامس، دون ثمن. اليوم تقودهم أشياء أخرى، أحيانا إلى حتفهم. نظريات العرب تتجلى في ميادين العجالة، يرددون: في العجلة النّدامة وفي التأني السلامة، كان هذا مع زمن الخيل والحمير والبغال، عندما كان العقل يصغي إلى من حوله. بعضهم لا يعطي لحياته معنى، يعني أن حياته دون معنى، ليس لها قيمة حتى عند أنفسهم. هكذا في جميع الطرق، خاصة الطرق الجبلية، حيث يأخذك الطريق إلى السماء، ثم يهوي بك في انحدار شديد. البعض يطير إلى النهاية، في رحلته السياحية الأخيرة، رغم وجود لوحة تحدد السرعة، لكنهم يعيشون سياحة العمى والتعامي، ثم يقولون: الطريق هو السبب. الطريق لها لغة سياحية، بقليل من الكلمات، ذات علاقة بالسيارة ومتطلباتها، وأيضا متطلبات المسافرين، لغة لا تحتاج إلى مجهود للشرح أو التفسير. لغة الطريق كلها طلبات، كنتيجة تجد كلمات الأمر والنهي، دون استعمال الكلمات السحرية، التي نسيها العرب: [من فضلك.. لو تكرمت.. شكرا]. يكتنف الطريق جو مشحون بعلامات التوتر والقلق، لها منابع من الجفاف والجلافة، تمتد إلى التعامل حتى مع المركبة، تتجاوزها إلى عدم احترام الطريق، ومتطلبات السلامة، وأيضا متطلبات حق الآخرين في الطريق. تربى الناس على رفع شعار «نفسي نفسي» كنتيجة يحاولون الطيران، إلى نهاية وجهتهم، دون النظر إلى المخاطر التي تترتب على السرعة. يدفعهم الشعار إلى الاعتقاد بأن الطريق ملك خاص، يمارسون فيه جهلهم بحرية تامة، لا يرون إلا أنفسهم، كان يجب التركيز على رؤية الآخرين، الطريق شراكة ومصالح للناس أجمعين. ندخل في أحداث رفع الضغط، الناتج عن الجفاف والجلافة، شاهد كاتبكم في الطريق مركبات بعضها على بعض، معجونة، كأنها (صُبره) من التمر الجاف. شاهد حوادث ليس لها تفسير، شاهد دماء تسيل، شاهد أشلاء موزعة بجانب الطريق، سمع الأنين، والصيحات والعويل، شاهد التجمعات حول الحوادث، شاهد النشامى والحمقى، شاهد التاريخ الذي مضى، على الطريق. في الطريق ترى العجائب، ترى الموت، ترى مؤشرات الموت، ترى التناقضات، لا تختلف عن اختلاف المركبات العابرة. شاهد جمالا مطروحة على الطريق، شاهد أيضا طيورا مهاجرة، طاحت على الطريق، شاهد زحف الرمال وتجمعها على الطريق، شاهد آثار نحت حبات الرمال في حديد السيارة وزجاجها، شاهد الحمير صرعى وسط الطريق، شاهد من حاول دهس جسم دأب على عبور الطريق، شاهد جذوع الأشجار لم تسلم هي الأخرى من الموت في الطريق، شاهد كاتبكم أيضا سيارات غائصة في الرمال بجانب الطريق، ورغم كل ذلك، هناك من يغني في الطريق. الطريق كجسم، لا يختلف عن جسم الإنسان، كثير الأمراض، يتعرض للعلاج والاستئصال، وأحيانا البتر، هكذا حتى الطريق. هناك طرق معاقة، ما أكثر التشققات، والخسوفات، والنتوءات، هناك حفر غائرة بعد أن طارت عنها قشرة الإسفلت السوداء، كلها عوامل لتغذية وتنشيط جفاف النفس وجلافة التصرف. هناك الغاضبون من ذكر الحقائق، يستنكرون، يدافعون، ونحن نشاهدهم، يرقعون الطريق، في الشهور الأولى لاستخدامه. الطريق بناء، يشارك فيه الجميع، لكن المكاتب الاستشارية، تملك النشيد المعروف: كل شيء (ok) من يدفع ثمن تذاكر هذا النشيد المحلي عندما يزيغ عن الحقيقة؟! ينتقي كاتبكم الحكم على أساس تجاربه مع الطريق، لا تنجيم، لا تخمين، مؤشرات تقول: (شوفوني) عليها تعتمد النتائج. أسئلتنا مختلفة عن أسئلة تعقيدات مواد الثانوية العامة، التي ترسم طرق الطلاب، إلى تشعبات الحياة، بناء على نتائج الإجابات، أسئلة كاتبكم مأخوذة من الواقع، في برنامج: خليك بالطريق، لاستنزاف الجيب والمشاعر، أحيانا الكرامة من حوض الطريق. هل تنفيذ الطريق بمواصفات عالمية؟! هل الإشراف بمواصفات عالمية؟! هل الإدارة بمواصفات عالمية؟! هل المتابعة بمواصفات عالمية؟! هل المقاولون بمواصفات عالمية؟! هل المناخ والبيئة بمواصفات عالمية؟! هل العمال بمواصفات عالمية؟! هل المهندسون بمواصفات عالمية؟! هناك المزيد من الأسئلة التي تؤكد أن المواصفات العالمية لا تصلح إلا في بيئتها العالمية. ترحم الناس على الطريق القديم، لم تتغير جودته، وقد مر عليه نصف قرن، هكذا حال العرب، يترحمون على الماضي. الحاضر والمستقبل يرسمه أناس، لا يختلفون عن عمال الطريق، حالهم يشكو إلى الله، رغم الإمكانات المتاحة، المشاريع الكبيرة تحتاج إلى شركات (عالمية) متخصصة، قادرة على التنفيذ الجيد المضمون. شركات العاطفة تحرق الأموال في الطريق، لم تعد الجودة الهدف الاسمى، هل الهدف تبرير صرف الأموال؟! هل هذا نموذج جديد لسرقة ونهب المال العام؟!**تفتقد شوارع الشرقية للإشتراطات الهندسية السليمة طُرُقُنا بين الدليل حمّاد وفتاة المحطة ما الذي تغير ؟!** **وليد السليم** •الصورة الأولى: أوجه العدسة من خلالها لبقايا من الذاكرة التاريخية الشفهية حين تعود إلى ما قبل ثمانين عاماً لشيخ كبير وضرير يسمى (حماد) وهو كما ينقل الرواة من بلدة «الكلابية» القرية الوادعة الكائنة قرب مسجد جواثا الأثري بالأحساء، كان هو الدليل للمسافرين المبصرين المتوجهين إلى الظهران وأغلبهم من موظفي أرامكو حيث لم يكن آنذاك طريق معبد ولا تتوفر وسائل نقل إلا فيما ندر، وكان حماد ذلك المسن الأعجوبة يتقدم «الرحايل» ويوجهه، أما كيف كان يعرف الطريق وهو لا يرى؟ فتلك حكاية أخرى، إذ كان يتعرف على مسار الطريق بأخذ حفنة من التراب بعد كل مسافة ويقوم بشمها وبعد ذلك يؤشّر للركب بأن يتوجهوا في الاتجاه المناسب، العجيب أن حماد رغم أنه كفيف وكبير في السن لم يخطئ يوماً في الطريق بل كان يصل بالقوم في كل مرة بسلامة الله بعد رحلة شاقة تبدأ من الأحساء وتنتهي في الظهران وتستغرق عدة أيام، تُوفي حماد منذ سنوات طويلة، وبقي أن نذكره هنا كعلامة فارقة في صفحة من صفحات الزمن المطوية التي تُكتب بماء الذهب. •الصورة الثانية: أنقل فيها اتجاه العدسة إلى شاهدة عيان، هذه الشاهدة التي ذكرت قبل خمس سنوات تقريباً أنها توجّهت مع أسرتها في رحلة برية إلى مكة المكرمة وفي إحدى المحطات بين الرياض والطائف توقفت مع عائلتها للوضوء والصلاة وعندما ترجّلت وتوجّهت إلى دورة مياه النساء القريبة من المصلى شاهدت موقفاً لم تنسه أبداً ولن تنساه كما تقول، لقد شاهدت فتاة في عمر الزهور بجوار والدتها، الفتاة واقفة أمام إحدى دورات المياه ولا تستطيع الدخول فالمكان تشمئز منه النفوس من القذارة والرائحة الكريهة والفضلات والحشرات، ووقعت هذه الفتاة بين نارين، نار الحاجة الماسة لقضاء الحاجة ونار تلك الحمامات– أعزكم الله– التي لا تصلح للاستخدام الآدمي، فأخذت الفتاة تبكي وترثي حالها بسبب ذلك المشهد المزري والمقزز في هذا الموقع النائي حيث لا بديل! من زمن الدليل حماد قبل ما يقارب القرن، وموقف تلك الفتاة اليافعة التي كانت تعيش في حالة مأساوية في طريق الحجاز قبل بضع سنوات ما الذي تغير وتبدل؟! في زمن حماد الرحال، كان المسافرون يصلون سالمين رغم الأيام الطويلة ومشقة الطريق، الآن تتوافر الطرق السريعة التي يصل فيها الراكب المسافر من الأحساء إلى الظهران أو العكس في مدة لا تتجاوز ساعة ونصف الساعة ولكن؟ كم من نفس فارقت الحياة في هذه الطرق الحديثة بسبب تهور السائقين وسرعتهم! أو بسبب سوء الطريق من سفلتة رديئة أو عدم توفر الإضاءة وأعمدة الإنارة أو سوء التصميم وخطورة التخطيط وأخطاء التنفيذ وعدم مطابقتها للمواصفات وأصول السلامة! ومن موقف تلك الفتاة المسكينة، ماذا تغير لدينا في محطات الطرق؟! لا شيء يُذكر للأسف يستحق التوقف غير الوعود والدراسات، ثم لا شيء نشاهده ونلمسه على الأرض. كنت مسافرا الأسبوع الفائت، وتوقّفتُ في إحدى المحطات في الشرقية وكم ساءني مستوى النظافة والقذارة في دورات المياه وشدة الحرارة وعدم نظافة واتساخ السجاد في المصلى بشكل لا يمكن وصفه أو تحمله. الطرق السريعة رغم المليارات التي صُرفت وتُصرف عليها نُفاجأ أن حالتها بائسة وبالغة السوء، ومحطات الطرق لا تزال أماكن موبوءة وتمثل بيئة مناسبة للتلوث الصحي ولقطة احترافية للتلوث البصري. من السبب وأين الخلل؟ الإجابة ببساطة: فتشوا عن الفساد والفاسدين. رحم الله حماد، فقد كان كفيفاً ولكن العمى عمى القلب والبصيرة وليس عمى العين، لقد كان طريقك يا حماد وتلك القبضة اليسيرة من التربة التي كنت تأخذها بكفك الكريمة المباركة تمثل الأمان لرفقاء دربك من المسافرين، ولك الله أيتها الفتاة، لقد أوقعك التقصير والتأجيل والبطء في وضع الحلول وتنفيذ المشاريع، وأوقعنا معك، في مأزق الصورة الكئيبة لحالة يشعر فيها الإنسان بالأسى وتختنق الكلمات في حلقه لسوء ما يرى. من حماد ومن الفتاة إلى طرقنا المتدهورة ومحطاتنا الكئيبة، ثمة مساحة هائلة من الأسئلة التي تبحث عن إجابة.**وعود النقل السابقة** **د. عبدالمنعم القو** في يوم السبت الموافق 23/7/2011م استضافت جريدة (اليوم) وكيل وزارة النقل للشؤون الفنية المهندس محمد السويكت (سابقا) مع مجموعة من المهندسين من الوزارة نفسها وامانة المنطقة الشرقية ومرور المنطقة، وقد دار الحديث حول جملة من المحاور كان من أبرزها طرق الشرقية والتحديات التي تعترضها مع الحلول المقترحة والطريق بين الحقوق والواجبات والاكتظاظ السكاني والازدحام المروري والحلول لتخفيض النقل والازدحام الداخلي والخارجي وتأثيره على الطرق الموصلة لمدن المنطقة الرئيسة وانتاجية الموظف والهدر النفطي والتلوث البيئي.. واللافت في الندوة التي أدرتها واستمعت خلالها للعديد من المعالجات للطرق الداخلية والسريعة سواء من قبل فرع وزارة النقل بالشرقية أو مرور المنطقة ممثلا في المتحدث الاعلامي الحالي العقيد علي أو من قبل أمانة المنطقة ممثلة في المهندس فيصل أن الكل يجمع على أن المنطقة بشوارعها الداخلية والخارجية والمحورية الموصلة اليها تعيش أزمة حقيقية من أكثر من وجه، سواء على مستوى عدد المركبات ونوعيتها أو جداول الصيانة وتعهدات المقاولين والشركات المشرفة والحفريات والكتل الخرسانية والاضاءة والحواجز في الجزيرة الوسطى وجانبي الطريق وزحف الرمال والتشققات المستمرة في أكثر من موقع وتأخر المعالجة وأحيانا رداءتها والمطبات الاعتراضية الضخمة التي تعرقل الحركة المرورية مع التباين في الاقرار بين المتحدثين حول بعض من النقاط من شخص لآخر. والمدهش في الأمر ما صرح به وكيل وزارة النقل قبل ثلاثة أعوام أن هنالك نية لتوسعة طريق الظهران– الجبيل ليصبح أربعة مسارات بدلا من ثلاثة نظرا لازدياد الكثافة المرورية بدءا من الظهران وحتى مخرج رأس تنورة مع الغاء الكتف اليسرى من الطريق وسوف تكون على بداية 2012م. فأين هي التوسعة التي تحدثت عنها الوزارة والأهم ماذا عملت الوزارة ممثلة بفرعها في المنطقة للتغلب على الكتف اليسرى التي تشهد هي الاخرى حوادث نتيجة الاحتكاك والمسير الخاطئ الذي يتعمده البعض دون مراعاة للسلامة المرورية بأي حال من الأحوال والذي أعتبره وصمة عار كبرى على الضبط المروري بينما شوارع الدول الأخرى من قريب وبعيد لا تشهد التخطي الخاطئ. وقد أذهلني الطريق الدائري الموصل لمطار الملك عبدالعزيز بجدة من الجهتين مع أغلب طرق المنطقة الشرقية ومن أخطرها طريق الدمام- الظهران- الخبر حيث يعتبر التخطي من الأمور المألوفة حيث سيارات مسرعة تتعدى النظام تلاصق مرآة سيارتك وتكاد تأخذ المجاور لها للهاوية في ظل غياب الرادارات الواضحة للعيان والثابتة بمنتصف الجزيرة الوسطى، وكما قيل ما حولك احد في أغلب الأحوال تشاؤما أو نحتاج عقودا من الزمن لنجلب التقنية ونريح ونرتاح تفاؤلا. وقبل الختام أحسب أن تحرك وزارة النقل الأخير وتجاوبها مع طريق ابقيق والوعود بصيانته بعد ثلاثة أسابيع يذكرني بسالفة حقيقية لمدرس لغة عربية لا يقوم بواجبه امام طلابه في المرحلة الثانوية بحي الجامعيين مطنشا طلابه وعندما شكوه بدأ في القيام بواجبه فأين أنت من قبل عن مسئولياتك المناطة؟ ولماذا لا تقوم بها وفقا لضميرك وأمانتك وخوفك ومراقبتك الله أولا ثم الناس ثانيا؟ وهل الواجب على الطلاب ان يصرخوا ويتعبوا ويلهثوا حتى تعطيهم حقوقهم التي كفلها النظام لهم فحقا تحرك متأخر من الطرفين. وفي الختام الحركة الدولبية اليومية للمركبات الثقيلة على طرق المنطقة وسائقوها الغشم المرهقون وتسببهم في خسائر على شاكلة حادث شركة الغاز الشهير بالرياض ناهيك عن تصدع الطرق وتجاوزاتهم المستمرة ملف خانق للمواطن الذي ينشد السلامة.**مشكلة طرق أم أزمة قيم ؟** **د. عادل غنيم** رغم كثرة المشاريع التي تعنى بالطرق في المملكة، إلا أن هناك معاناة حقيقية يعيشها مستخدمو هذه الطرق بسبب تعثرات المهندسين أو قلة الخدمات في الطرق السريعة أو ضعف الاهتمام بنظافة كثير من المحطات. وأعرب الكثير من المواطنين عن أن جودة تنفيذ الشوارع لدينا تقل بمراحل كبيرة عن دول الخليج رغم أنها ذات المواد، لكن ليست بذات الجودة، بسبب سوء السفلتة، ووجود الكثير من الحفر والمطبات وحفريات مشاريع الخدمات التي باتت تشكل تهديدا يوميا للسائقين مع اتسامها بطابع العشوائية والتخبط في التنفيذ. وهناك عوامل فنية من وراء مشكلة الطرق سواء في مرحلة (التخطيط أو التصميم، أو التنفيذ) وهذه تعالج من خلال أهل الاختصاص وبيوت الخبرة في هذا المجال. لكن العوامل الأكثر صعوبة تتعلق بمنظومة القيم التي تتعلق بالعنصر البشري الذي يباشر هذه المراحل أو يقوم بمراقبة سير العمليات فيها. وأدرك أن الحزم الإداري ضرورة في متابعة المشاريع ومراقبة الأداء، كما يرى الكاتب والخبير الاقتصادي محمد البشري الذي يطالب بزيادة الرقابة المالية والإدارية وكشف حالات الفساد، وتطبيق العقوبات الرادعة على من ثبت عليهم أي حالات فساد. وهكذا حاسب النبي (صلى الله عليه وسلم) رجلاً ممن ولاهم على عمل، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أُهدي إليَّ، فقام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هديته، إن كان صادقا...)) ثم رفع عليه الصلاة والسلام يديه حتى رؤي بياض إبطيه يقول: ((اللهم بلغت)). لكن هذا لا يغني عن التأكيد على وازع القيم التي نحن بحاجة إلى تكريسها في مجال الواقع العملي في قطاع الأعمال والمشاريع، ومن أهم هذه القيم الرقابة الذاتية وهي إحساس الموظف والعامل بأنه مكلَّف بأداء العمل ومؤتمنٌ عليه، من غير حاجة إلى مسؤول يذكِّره بمسؤوليته. - والرقابة الذاتية توجه فعال في مواجهة الفساد بكل إشكاله بما فيه الفساد المالي والإداري، ولا يتعمد على القوانين الصارمة، بل إنه يعتمد على ما هو أهم وهي الرقابة الداخلية والذاتية لدى الفرد المسلم، لأنه يستشعر رقابة الله له في السر والعلن، والمتمثلة فيما نطلق عليه الضمير الحي المرتبط بالله تعالى الذي قال : {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (105) سورة التوبة. فالرقابة الذاتية تساعد على جودة العمل في مراحله الثلاث (التخطيط أو التصميم، أو التنفيذ) وكذلك الشعور بالمسؤولية: حيث يشعر الموظف بأنه مكلَّفٌ بالعمل المنوط به، ويجب عليه الالتزام بالعقد المتفق عليه، هذا من جهة المسؤولية الوظيفية. فتنامي الإحساس بهذه المسؤولية عندهم يحثُّهم على جودة الأداء الوظيفي بغض النظر عن الرقابة الإدارية، والمسؤولية الوظيفية، كما في حديث : ((كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته). ومن القيم الضرورية كذلك الأمانة الوظيفية والنزاهة، ولقد اعتبر الإسلام العمل أو المشروع أمانة يجب أن تؤدى بحقها وهذا واضح في حديث مسلم عن أبي ذر قال: (( قلت: يا رسول الله! ألاَ تستعمِلُني؟ قال: فضرب بيده على منكبي، ثم قال: يا أبا ذر‍ إنَّك ضعيف، وإنَّها أمانة، وإنَّها يوم القيامة خزي وندامة، إلاَّ مَن أخذها بحقِّها وأدَّى الذي عليه فيها )). كما أنه لابد من توافر ثقافة داعمة للإتقان وحافزة له في نفوس العاملين وتستند تلك الثقافة في أصولها الى الدين والفكر والعلم والخبرة، والإسلام يدعم ثقافة الإتقان كما في قوله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) وبلفظ آخر يقول: ( إن الله تعالى يحب من العامل إذا عمل أن يحسن ). ورائع أن يتكلم علماؤنا القدامي عن ( حق الصنعة ) فالمناوى أحد شراح هذا الحديث يقول: ( على الصانع الذي استعمله اللّه في الصور والآلات والعدد مثلاً أن يعمل بما علمه اللّه عمل إتقان وإحسان بقصد نفع خلق اللّه الذي استعمله في ذلك ولا يعمل على نية أنه إن لم يعمل ضاع ولا على مقدار الأجرة، بل حسب إتقان ما تقتضيه الصنعة. كما ذكر أن صانعاً عمل عملاً تجاوز فيه ودفعه لصاحبه فلم ينم ليلته كراهة أن يظهر من عمله عملاً غير متقن، فشرع في عمل بدله حتى أتقن ما تعطيه الصنعة، ثم غدا به لصاحبه فأخذ الأول وأعطاه الثاني فشكره، فقال: لم أعمل لأجلك، بل قضاء لحق الصنعة. عوامل فنية وراء مشكلة الطرق بالشرقية