تنافس ميداني إعلامي لدورينا

لا شك أن دورينا هذه السنة سيكون مختلفا جداً سواء من ناحية المنافسة الميدانية، كون النصر سيدخل دوري هذا العام بطلاً للدوري المنصرم بعد غياب دام 23 سنة، والأمر الآخر أن هناك أندية ابتعدت كثيراً عن بطولة الدوري في مقدمتها الأهلي ثم الاتحاد والهلال الذي لحق بهم وانقطع أربع سنوات، كما أنه ابتعد في العام الماضي عن جميع البطولات عدا البطولة السنية التي لا ترضي ذائقة جماهيره.

أما التنافس الآخر فهو بين القنوات الفضائية وأعني قناتنا المحلية السعودية، وشبكة mbc ستعطي للدوري رونقاً وشكلاً آخر؛ كون المنافسة ستكون محتدمة في عملية النقل واستقطاب الإعلاميين المميزين والمعلقين ذوي الحضور القوي واعتقد أن هناك عودة للطيور المهاجرة إلى القناتين صاحبتي حقوق النقل.

كل تلك الأمور تجعل الدوري السعودي هذا العام مختلفاً وجاذباً للجمهور كعادته، ولكن بزيادة (حبتين) وكل ما على الجمهور إلا الحضور والمساندة والاستمتاع بدوري قوي يصنف على أنه الأقوى في المنطقة بحق وحقيقة؛ لأن الدوريات العربية ما زالت في حلم الربيع العربي.

قد لا يكون هناك تعاقدات قوية وذات صدى إعلامي قوي هذا العام، سواء على مستوى اللاعبين المحليين وكذلك الأجانب خاصة الفئة الأخيرة التي لا أعتقد أن هناك اسما من فئة الخمسة نجوم تم التعاقد معه في جميع الأندية، إلا أنه تقريباً معظم الأندية حافظت على لاعبيها المميزين في العام الماضي.

كل المؤشرات تنبئ بوجود تنافس قوي على بطولة الدوري لأكثر من ناديين، عكس العام الماضي الذي ظل الهلال فيه ينافس النصر حتى الجولة ما بعد الأخيرة، بينما كان الصراع قوياً في المناطق الخلفية أكثر وأقوى، حيث كانت هناك تسع أندية مهددة بالهبوط حتى الجولات الأخيرة التي راح ضحيتها النادي الكبير الاتفاق بمرافقة رفيق دربه النهضة.

شخصياً أرى الهلال مؤهلا أكثر من ذي قبل في حصد اللقب، خاصة أنه حسم أمر تغيير المدرب القدير سامي الجابر في وقت مبكر مما ساعد على المحافظة على استقرار الفريق، واتضح ذلك جلياً في مباريات الهلال الودية، وإن كان ذلك غير مقياس إلا أن المستوى الفني للهلال يجعل الهلاليين يتفاءلون كثيراً بموسم ذهبي.

ولا شك أن النصر بطل دوري العام الماضي سيدخل بشخصية البطل، مما يجعل الأندية تضع له ألف حساب ولن يفرط في الفرصة في المحافظة على اللقب، ومن خلفه الأهلي الغائب الحاضر عن هذه البطولة لأكثر من ربع قرن، ولن أبعد الشباب والاتحاد خاصة الأخير الذي اعتمد في نهاية الموسم على وجوه شابة غيرت من ملامح الفريق كثيراً بمدربه الوطني القروني ووصل به لمربع آسيا، أما نادي الشباب فيبدو أنه مرشح فوق العادة لكسب اللقب وإن كانت تعاقداته المحلية والأجنبية لم تأت بجديد.

بقية الأندية سوف تكون ملح البطولة لما تحمله من مفاجآت للأندية الكبيرة، التي كثيراً ما صدمت بالمستويات الرفيعة التي تقدمها أندية الظل والتي لا تحظى بربع إمكانيات الأندية الكبيرة، خاصة أنه يوجد لديهم نجوم شابة تريد التسابق للبروز ورفع أسهمها في بورصة اللاعبين لتحقيق رغباتهم في فترة الانتقالات الشتوية، وينطبق ذلك على لاعبيهم المحترفين الأجانب.

نحن موعودون بوجبة كروية وإعلامية دسمة للدوري السعودي، فمهما حاول المحبطون أن يقللوا من دورينا إلا أنه سيظل أقوى دوري عربي وإن كان هذا ليس بطموح، فطموحنا أن نرى دورينا يُستطقب من قنوات عالمية بعد أن أجبرنا الجميع على متابعتنا.

وعلى دروب الخير نلتقي

فهد الغريب أغسطس 7, 2014, 9:43 م