أكد أن تطبيق عقد «فيدك» سيحد من خروج المقاولين من السوق.. الدوسري:

«الشرقية» أقل مناطق المملكة تعثرا في المشروعات

ارتفاع أسعار المواد بعد توقيع عقود بعض المشاريع قد يؤدي إلى تعثرها

فيصل الزهراني - الخبر

قال متعامل في قطاع المقاولات، إن المنطقة الشرقية تعتبر من أقل مناطق المملكة تعثرا في المشاريع، بحكم الخبرة الكبيرة لدى مقاولي المنطقة، وعملهم في الكثير من مشروعات أرامكو وسابك والهيئة الملكية التي تعنى بالدقة والالتزام بمواعيد تسليم المشاريع، إلا أنه لم يخف غياب الشفافية في بعض التشريعات، والتي بدورها تعيق تدفق المزيد من الاستثمارات في قطاع المقاولات، مبينا أن أبرز المعوقات التي تواجه قطاع المقاولات في المملكة بشكل عام والشرقية على وجه الخصوص، تتمثل في محدودية جهات التمويل ونقص العمالة، مقابل المشروعات الكبيرة التي تعكف الدولة على إقرارها بشكل سنوي.

لافتا إلى أن قطاع المقاولات، يعتبر من أصعب القطاعات التي يمكن أن يتواجد بها الشاب السعودي؛ لاعتماد القطاع بشكل كبير على الأيدي العاملة أكثر من الوظائف الإدارية.

وقال عضو لجنة المقاولات بالمنطقة الشرقية السابق فراج مشنان الدوسري: إن التأخير في اعتماد العقد الموحد "فيدك" في المملكة؛ سيؤدي إلى خروج الكثير من شركات المقاولات السعودية؛ للبحث عن فرص استثمارية أخرى في دول الخليج، خاصة وان اغلب دول الخليج لديها مشاريع عملاقة وبحاجة لشركات المقاولات السعودية؛ للمساهمة في تنفيذ تلك المشاريع، منوها إلى أن العقد الموحد "فيدك" الآن لدى وزارة المالية، متوقعا إقراره والبدء في تطبيقه في الدورة القادمة للجنة الوطنية للمقاولات.

وأكد الدوسري أن هناك شركات خليجية وعالمية تترقب تطبيق نظام "فيدك"؛ للدخول في السوق السعودي الذي يعتبر من أفضل وآمن الأسواق، في ظل الاستقرار السياسي الذي تشهده المملكة، بالإضافة إلى كثرة الفرص الاستثمارية في مجال الطاقة والنفط والماء والكهرباء والبناء والتشييد والطرق.

وبين أن هناك حوالي 150 ألف شركة المصنف منها لا يتجاوز 2500 شركة، مطالبا الجهات الحكومية ذات المشاريع العملاقة بعدم ترسية أي مشروع على الشركات غير المصنفة؛ حتى لا يتعثر المشروع كما طالب بعدم ترسية المشاريع على الشركات المقدمة للأقل سعرا في المناقصات كما يجب أن تسن أنظمة وضوابط عند طرح المشاريع.

وأشار الدوسري، إلى أن هناك تلاعباً من بعض المقاولين من حيث جودة المواد ونوعيتها في بعض المشاريع، مما سيؤثر على قطاع المقاولات عامة والمستخدم النهائي "مالك المشروع" بصفة خاصة.

وعن ارتفاع أسعار المواد بعد توقيع عقود بعض المشاريع، قال: إن المقاول يهتم في الدرجة الأولى بمصداقيته أمام الجهات التي يعمل معها، حيث يسعى المقاول إلى تحمل تلك الزيادات سواء في أسعار المواد أو أجرة العمالة، ولكن بعض المشروعات يكون الانسحاب هو الخيار الوحيد لتفادي الخسارة الكبرى، مشيرا الى ان المقاولين يعانون بالدرجة الأولى من ندرة العمالة ولكنهم مضطرون إلى التعايش مع الوضع بإيجاد الحلول المؤقتة التي تسير أعمال القطاع.

وتحدث الدوسري خلال حفل الافطار الخيري السنوي بمريديان الخبر، أول أمس، عن النظرة الدونية التي تنظر بها بعض الجهات الحكومية للمقاول السعودي، مقارنة بالمقاول الأجنبي، عند ترسية بعض المشاريع الحكومية، بالرغم من التسهيلات الكبيرة التي يحصل عليها المقاول الأجنبي، حيث قال: إنها لا تزال ومستمرة، وينظرون لنا "إننا دون المستوى" ومازلنا نعاني منها رغم التسهيلات التي تقدم للمقاول الأجنبي بعكس المقاول السعودي.

وعد الدوسري استغلال تأشيرة الزيارة في العمل في قطاع المقاولات لا تعد ظاهرة ومن نجح في ذلك سيلاحق في نهاية الأمر.

وتطرق الدوسري إلى التحالفات في قطاع المقاولات، والتي قد تساهم في حل بعض المشكلات التي تعيق استمرارية بعض الشركات، حيث أكد على ان التحالف نجح في الشركات العائلية التي تطبق "حكومة الشركات العائلية".

منتقدا في حديثه مشاريع الأمانة التي تطرح للمنافسة، ويفوز بها الأقل سعرا، مشيرا إلى أن السعر الأقل سينعكس على جودة المشروع وخاصة المشروعات الضخمة التي قد تتعثر في منتصف المشوار، مطالبا في الوقت نفسه بوضع معايير أخرى تختلف عن المشاريع الصغيرة والتي قد تخرج العديد من الشركات من دائرة المنافسة، لافتا إلى أن شركته خرجت من 60% من المشاريع التي تم الدخول في منافساتها؛ لعدم ملاءمة الأسعار وتنافسيتها.

فيصل الزهراني - الخبر يوليو 11, 2014, 9:36 م