هل فشل الجابر في الهلال؟

حمد الدبيخي

بغض النظر عن نتيجة مباراة البارحة للفريق الهلالي، والذي أتمنى أن يكون التأهل من نصيب الهلال، فان موضوع تأييد استمرار المدرب سامي الجابر، يجب ألا يرتبط بما تحقق أو لم يتحقق للفريق الأزرق هذا الموسم، بل لا بد أن يأخذ المدرب سامي الجابر فرصة أخرى لموسم آخر، بل لعدة مواسم، فليس من المعقول ولا المقبول أن يتم وضع الثقة وتقديم الدعم الكبير لسامي الجابر في موسمه الأول، والذي استفاد منه بشكل كبير لكي يتم التخلي عنه، فاستمرار سامي الجابر مطلب يفرضه واقع ومعطيات كثيرة.

• أكثر من يعي أهمية استمرار الجابر كمدرب للفريق الأزرق الإدارة الهلالية، وفق تقييم الموسم، ليس من خلال ما لم يتحقق، بل من خلال ما ينتظر تحقيقه في المواسم القادمة، وشخصيا اعتقد ان هناك لاعبين مؤثرين لم يخدموا الهلال بالشكل المطلوب، فنواف العابد سجل تراجعا في مستواه، وهو واحد من أهم الأدوات الفنية للمدرب.

• ثم إلى متى ونحن نعاني من سياسة تغيير المدربين؟ ألم يحن الوقت لكي نجد مدربا يستمر كما استمر مدرب الفتح؛ حتى تمكن من تحقيق لقب الدوري الموسم الماضي؟ أتمنى ان أجد موسما كرويا على الاقل للفرق الكبيرة دون إقالة للمدربين، فالنتائج لا تتوقف بالدرجة الأولى على المدربين بل على اللاعبين.

• مشكلة الفريق الهلالي، أن جماهيره لا تقبل إلا المركز الأول، مما يجعل أي مدرب يشرف على الفريق تحت الضغوط، وتلك الضغوط الجماهيرية والإعلامية في ظل فرق أخرى منافسة قد تسبب لأي مدرب لا يمتلك خبرات كما هو حال سامي الجابر هذا الموسم، أن يفشل في تحقيق حتى أي لقب محلي، ولكن هل هذا نهاية المطاف؟

• إذا ما أراد الهلاليون النجاح لفريقهم فعليهم البحث عن النجاح لمدربهم، والذي راهنوا عليه في سنة أولى تدريب؛ لكي يستمر لسنة ثانية، ثم يحكموا على استمراره لسنوات وهذا هو المطلب لكي يتحقق الاستقرار، فبدون ذلك الاستقرار فان الهلال ما زال عاجزا عن تحقيق اللقب الأهم والذي يسعى إليه في كل موسم (اللقب الآسيوي).

• إذا ما اعتبرنا أن هذا الموسم يعتبر موسما غير جيد للفريق الأزرق، وان سامي الجابر لم يحقق النجاح فيه، فهذا لا يعني ان الفشل لن يقود إلى النجاح، فقد يكون هذا الفشل انطلاقة لتحقيق نجاحات قادمة يتعلم منها الجابر نفسه، ويكتسب الخبرات فهناك أخطاء ارتكبها الجابر، وعليه ان يتعلم منها، فالموسم القادم هو المحك له ولن يقبل الجمهور الهلالي بما تقبله هذا الموسم.

• ولا شك فإن النتائج المميزة للفريق الاتحادي، تدعو إلى المطالبة باستمرار خالد القروني مع الفريق، فالاتحاد بحاجة كبيرة إلى الاستقرار الإداري والفني، فقد تأثر الفريق في السنوات الأخيرة بشكل كبير بسبب عدم الاستقرار الإداري والفني للفريق، ومتى تحقق للفريق الاستقرار الإداري والفني؛ سيعود إلى نغمة تحقيق البطولات.

• وبعد أن كان الدوري السعودي خاليا من المدربين الوطنيين، فإننا إن شاء الله سنشاهد في الموسم القادم ثلاثة مدربين في دوري المحترفين، القروني للاتحاد، والجابر للهلال، وسمير هلال للخليج، وجميعهم يستحقون الدعم والاستمرار.

حمد الدبيخي إبريل 23, 2014, 6:10 ص