بعد رسالتي للزوجة عبر مقال (أنتِ وأهله) ثم رسالتي للزوج عبر (علاقتك بأهلها وعلاقتها بأهلك) أوجه رسالتي هذه لأهل الزوجين، في النقاط التالية:
- بعض الأهالي، يريدون أن تأتيهم ابنتهم في كل مناسبة، لكنهم يتضايقون من ذهاب زوجة ابنهم لأهلها، ويرون أن حضورها مناسباتهم مقدم على مناسبات أهلها، يكيلون بمكيالين، ما تريدونه من زوج ابنتكم قدموه لزوجة ابنكم.
- المرأة الذكية تتودد لأم زوجها، والأم العاقلة تعرف أن زوجة ابنها ليست ابنة لها، فتشكر لها ما تقدمه، ولا تنتظر منها ما تنتظر من بناتها.
- الأم الحصيفة تحث ابنتها على احترام أم زوجها وأهله.
- الزوجة التي تخدم والدَي زوجها أو أحدهما لها على زوجها وإخوته وأخواته حق الإكرام والامتنان، لا أن يكون حظها منهم فقط مزيد مشقة من خلال الإثقال عليها بكثرة اجتماعاتهم في بيتها، دون المشاركة في الخدمة.
أذكر أن إحدى الزوجات اشتكت إليّ أن زوجها لم يُحضر لها خادمة، بينما أحضر لوالدته التي تسكن عند أخيه، وشكواها (أن زوجة أخيه قد تستفيد من الخادمة وأنا ليس عندي خادمة!) فقلت لها: بل ليس كثيرا في حق هذه الزوجة أن يحضر لها خادمة خاصة، لأنها تخدم أمه.
ملخص رسالتي لإخوة وأخوات الزوج بشأن زوجة أخيهم التي تسكن في بيت واحد مع أمهم: (اشكروا) (ارفقوا) (أكرموا).
- من حق زوجة الأخ على إخوته وأخواته احترامها واحترام خصوصيتها، وعدم الدخول بينها وبين زوجها، أو التدخل في قرارات البيت، إلا إن كان وقوفا معها للحصول على حق من حقوقها.
- إكرامكم زوج ابنتكم، واحترامه، يصب في صالحها، يقربها من قلبه أكثر، يدفعه لاحترامها، تقديرا لأهلها.
- في ظل توافر مراكز الإرشاد والإصلاح فليس من الجيد دخول أهل الزوجين في مشكلاتهما، لأنه قد تنعدم جدوى تدخلهم بانحيازهم، دون أن يشعروا، أو اتهام الطرف الآخر لهم بالانحياز.
- لا تدخلوا ابنتكم في مشكلاتكم مع زوجها، ولا تذكروه أمامها بسوء، ولا يدخل أهل الزوج كذلك ابنهم في مشكلاتهم مع زوجته، ولا يذكروها بسوء، فإن نتيجة ذلك في الغالب تفاقم للمشكلة ومزيد من الفرقة داخل الأسرة.
- مما يضايق بعض الأزواج أن أخواته يفرقن في التعامل بين زوجته وزوجة أخيه، لا لشيء سوى القرابة أو الميل القلبي، فينشأ عن ذلك سعي الزوجة للابتعاد عن أهله، أو بغضهم، ويؤذيه ذلك - بلا شك - ولو عقلت هؤلاء الأخوات ما فعلن ذلك، احتراما لحق الأخوة.
- لو عامل أهل الزوجة زوج ابنتهم كما يحبون ان يعامَل ابنهم، وعامل أهل الزوج زوجة ابنهم كما يحبون لابنتهم، ولو وضع كل منهم نصب عينيه حق ابنهم أو ابنتهم لخف أكثر مشاكل أهل الزوجين.
وهذا لا ينسينا وجود نماذج رائعة لأهالي الأزواج والزوجات في تعاملهم.
جمع الله قلوبكم على طاعته، وملأ بيوتكم سعادة.