في ندوة «اليوم» عن العمل التطوعي:

المصالح الشخصية والتجارية والانتخابات أكبر سلبيات التطوع وتلحق أضرارا به والمؤسسات تتصدى للعشوائية

الزميل سليمان أبا حسين يترأس الندوة

تابع الندوة - خالد سجاف

كشفت ندوة «اليوم» عن العمل التطوعي، أن الطفرة التي يشهدها العمل التطوعي هي السبب فى ظهور بعض المؤسسات التى ترعى التطوع وتمكن المتطوعين وتوفر الفرص التطوعية وتؤسس لعمل منظم بعيدا عن العشوائية، وأكدت الندوة أن أبرز السلبيات التي تواجه العمل التطوعي وتسبب أضرارا له استخدامه في المصالح الشخصية والانتخابات، واستغلاله أيضا لأسباب فكرية وسياسية أو مصالح تجارية.

وأوضح الأمين العام للاتحاد العربي للعمل التطوعي، د. يوسف الكاظم، أن الاتحاد «محظوظ» بعضوية المملكة في الاتحاد ونعتبرها عضوا فعالا ورئيسيا في تطوير العمل التطوعي العربي، مشيرا إلى نجاح الاتحاد في ضم 19 دولة آخرها الصومال ليصبح أكبر اتحاد عربي من ناحية عدد الدول الأعضاء، وتتبقى ثلاث دول هي (جيبوتي وموريتانيا وجزر القمر)، وستنضم قريبا عندما تنتهي الإجراءات الرسمية، وأعلن الكاظم خلال ندوة العمل التطوعي، التي استضافتها دار اليوم للإعلام بمقرها الرئيس بالدمام،انطلاق أول نشاط عربي دولي للاتحاد بالتعاون مع الأمم المتحدة في البحرين 15 سبتمبر القادمعن انطلاق أول نشاط عربي دولي للاتحاد بالتعاون مع الأمم المتحدة في مملكة البحرين في ١٥ سبتمبر القادم ضمن فعاليات جائزة الشيخ خليفة بن علي آل خليفة للعمل التطوعي، والتي تعقد سنويا لتكريم رواد العمل التطوعي في الوطن العربي، حيث ستتوسع هذا السنة لتغطي مختلف أنحاء العالم بالتعاون مع الأمم المتحدة وذلك بمشاركة أكثر من خمسين جهة عربية وعالمية، وقال الكاظم إن العمل في الاتحاد يتسم بقدر كبير من الشفافية الذي يتماشى مع روح التطوع، ونحن حريصون على خلق بيئة تشجع التنمية والإبداع، وهذا ما ساعدنا على ضم معظم الدول العربية في الإتحاد، وفي سؤال عن كيفية الانضمام للاتحاد صرح الكاظم بأن لكل بلد ممثلا واحدا يجب عليه أن يكون جهة رسمية، وأن يتوافق نشاطها مع سياسات بلده والنظام الأساسي للاتحاد، وهذا لا يمنع أن تشارك بأنشطة الاتحاد جهات متنوعة عبر الممثل كما هو حاصل مع جمعية العمل التطوعي السعودية والتي تميزت بروح التكامل وقدمت لنا نماذج بارزة في العمل التطوعي السعودي كأكاديمية دله للعمل التطوعي، وكرسي الأمير ماجد بن عبد العزيز للعمل التطوعي، ومركز الأمير سلمان الاجتماعي، ومركز المدينة للعمل التطوعي.

نائب رئيس التحرير سليمان أباحسين

نرحب بكم في دار اليوم نيابة عن رئيس مجلس الإدارة والمدير العام ورئيس التحرير، والمنطقة الشرقية شهدت اجتماعات عديدة في العمل التطوعي، وكانت سباقة في العديد من المبادرات المتميزة في مجال العمل التطوعي، ولا ننسى أن باقي مناطق المملكة لها أيضا مساهماتها الهامة، وشهدنا في السنوات الأخيرة تطورا نوعيا، وصارت هناك مبادرات عديدة والكثير من الفعاليات، ونحن في المرحلة القادمة سنتحول من العمل العام إلى الخاص من خلال تنظيم المبادرات بالشرقية والمملكة ودول الخليج.

ودار اليوم تؤكد الشراكة في العمل الاجتماعي والنوعي وتدعم هذه المسألة، وهناك العديد من المبادرات وخاصة من جانب المدير العام ورئيس التحرير لديهما هذا التوجه لأننا نعتقد أننا جزء من المجتمع بالتعاون مع العديد من الجهات ومنها جمعية العمل التطوعي.

سؤال: عبدالله المالكي

كيف بدأ الاتحاد وما اوجه التشابه والاختلاف إقليميا في العمل التطوعي؟

د. يوسف الكاظم:

قبل أن نبدأ نوجه التحية إلى جريدة (اليوم)، وهي صحيفة كبيرة في مستوى متميز بالمملكة، ونشيد بدورها واهتمامها في إدارة ندوة العمل التطوعي، وهذا سبق صحفي يحسب للإعلام السعودي، أما الاتحاد العربي للعمل التطوعي فقد تم إنشاؤه في عام ٢٠٠٣م  وتم دعوة ١٦ دولة عربية للمشاركة في الاجتماع التأسيسي، وفي المشاركة الأولى كان ٥٠٪ لم يكن لديهم ثقافة العمل التطوعي بشكل مباشر، وكان التوجه الموجود هو العمل الخيري فقط، واستطعنا من خلال الاجتماع التأسيسي الأول تشكيل لجان بوجود ممثل عن الجامعة العربية لوضع النظام الأساسي، ونجحنا في تشكيل لجان من نظام أساسي يتوافق مع المشرق العربي والمغرب العربي ودول الخليج لسبب واحد ان البيئة تختلف من نواحي الثقافة المحلية والمتطلبات والحاجات التنموية، وحتى السياسات والأعراف الخاصة.

هذا التباين أحدث صعوبة بالغة استغرق التغلب عليها ما يقارب أربع سنوات حتى نوحد المفاهيم المتعلقة بتعريف العمل التطوعي وفرزه عن الخيري وعن المسؤولية الاجتماعية واشكال العمل المجتمعي والتي تتضمن في بعض الدول الجوانب المتعلقة بالانتخابات والأحزاب السياسية، وهذا كان لا بد أن نوضحه حتى لا يتداخل العمل التطوعي الاجتماعي في مجالات قد تضعفه أو تحد من انتشاره أو قد تحرف رسالته النبيلة، هذا الأمر يبدو الآن بسيطا، لكنه في ما سبق كان من أحد المهام المستعصية، حيث إن بعض الدول بسبب ربط العمل التطوعي بمفاهيم أخرى مانعت الانضمام للاتحاد حتى تبين لها عكس ذلك.

والحمد لله فحاليا تشكل مفهوم موحد تقريبا للعمل التطوعي، والذي ساعدنا على إطلاق مبادرات متنوعة لتطوير العمل التطوعي العربي والمساهمة في تطويره عالميا، حيث استطعنا ان نطلق مبادرات عربية من خلال إنشاء مراكز التدريب لصناعة القيادات العربية وتطوير آليات العمل التطوعي العربي وصياغة مفهوم موحد عنه، وحرصنا ان نعمل ميثاقا، ومن خلال هذا الميثاق في بداية ٢٠٠٥ تم وضع البصمات الأولى لإنشاء لجان تطوعية وتفعيل دورها وترسخ هذا المفهوم، وبعد أربع سنوات نجحنا ان تكون لدينا قيادات تطوعية في عالمنا العربي، واستطعنا أن نمزج هذا المفهوم في الوطن العربي وهو اننا مزيج واحد وكتلة عربية موحدة.

وكان لنا دور وبصمة واضحة على المستوى العربي من خلال تواجدنا في المشاركات الدولية بشكل مباشر وزيارة العديد من الدول العربية في أعوام ٢٠٠٦ ،٢٠٠٧ ،٢٠٠٨، ورغم أن بعض الدول كان عندها تحفظ على ممارسة هذا العمل التطوعي حاولنا أن نزيل هذا الحاجز، واستطعنا أن نقيم فعاليات عربية مشتركة مثل السياحة والتراث العربي. والإعلام العربي كان له دور في المؤتمرات والفعاليات لتنشيط السياحة ومشاركة الاتحاد العربي مع الشباب والبيئة من خلال معسكرات عمل للشباب، وكانت البداية في البحرين وحرصنا على إنشاء فريق المتطوع الصغير؛ لخلق جيل جديد لحمل راية العمل التطوعي، وكيفية التعامل مع هذه الفئة العمرية وحثهم على التطوع والعطاء وذلك من خلال المنهج الترفيهي والتعليمي.

وفي عام ٢٠١٠ أقيمت دورة في السودان خاصة بالكوارث الطبيعية ودورة اخرى في التعامل مع السيول والأمطار وكيفية التعامل مع اللاجئين والمتضررين وفعلا نجحنا في هذه الدورات، وأصبحت لدينا أكاديمية عربية متواجدة في الإمارات تهتم بتسيير العديد من القوافل الطبية إلى لبنان، ومصر، والسودان لعلاج المرضي في الأماكن النائية.

ونجح الاتحاد في ضم 19 دولة عربية تحت مظلة جامعة الدول العربية حتى أن الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أشاد بدور الاتحاد ودوره في الأزمات العربية.

وقام الاتحاد بتسيير 74 قافلة معونات عينية لسوريا، وأيضا قوافل إلى الأردن وشراء أدوية للمتضررين، وكذلك الحدود السورية التركية وعمل مخابز ونجهز مدارس في تلك الأماكن المتضررة على الحدود واستطعنا ان نوفر قفزات كبيرة.

سؤال: عبدالله المالكي

كيف ترون دور المملكة في الاتحاد وفي التطوع بشكل عام.. ما إيجابياتها وما سلبياتها؟

د. يوسف الكاظم:

عن عضوية المملكة وانضمامها للاتحاد، فهذا شرف لنا ونحن محظوظون بهذا الانضمام، والعمل التطوعي بالشرقية مميز، والزملاء في جدة والمدينة كانت لهم مبادرة قوية منذ انضمامهم للاتحاد2011، كان لهم حماس قوي سواء من نجيب الزامل ومحمد البقمي، وحماس وتركيز الجمعية كان لهم بصمة قبل الدخول في الجمعية العمومية للاتحاد، وأضافوا جوا من القوة والتفاعل في هذه الانتخابات، ووقعنا معهم في 2011 بروتوكول رخصة العمل التطوعي، وهذه الرخصة تضع البصمات الأخيرة وتم توقيع بروتوكول رسمي مع برنامج الأمم المتحدة المفتوح في جامعة الدول العربية.

والرخصة العربية لها وجود قوي على مستوى العالم، ويجب ان تكون هويتنا العربية قوية ولا نأخذ المعلومات الأوروبية وننسخها نسخا، بل نأخذ الجيد منها ونضعه في بيئتنا العربية بشكل جيد.

ويؤكد الاتحاد على أن رخصة العمل التطوعي تكون نابعة من المملكة، وفي نفس الوقت تصل للمتلقي في جميع قارات العالم، وتم إجراء أكثر من حوار في جامعة الدول العربية؛ لتدشين هذه الرخصة، وخاصة مع الأمم المتحدة.. وكان لهم تحفظ على بعض الجزئيات قبل التوقيع مع برنامج الأمم المتحدة المفتوح وحدث عراك طويل بيننا، ومنذ سنوات من ٢٠٠٤ وهم يحاولون أن ندخل معهم الاتفاقية بمفهومهم، ولكننا نريد أن ندخل بهويتنا العربية وتكون لدينا بصمة. وتم توقيع بروتوكول عربي بالجامعة العربية، وألزمنا البرنامج بأن اي نشاط يتم داخل أي دولة عربية لا بد أن يكون للاتحاد دور في هذا العمل.

وسوف ينطلق أول نشاط عربي دولي للاتحاد بالتعاون مع الأمم المتحدة في مملكة البحرين في ١٥ سبتمبر القادم ضمن فعاليات جائزة الشيخ خليفة بن علي آل خليفة للعمل التطوعي والتي تعقد سنويا لتكريم رواد العمل التطوعي في الوطن العربي، حيث ستتوسع هذه السنة لتغطي مختلف أنحاء العالم بالتعاون مع الأمم المتحدة وذلك بمشاركة أكثر من خمسين جهة عربية وعالمية، والعمل في الاتحاد يتسم بقدر كبير من الشفافية والذي يتماشى مع روح التطوع، ونحن حريصون على خلق بيئة تشجع التنمية والإبداع، وهذا ما ساعدنا على ضم معظم الدول العربية في الاتحاد، وفي سؤال عن كيفية الانضمام للاتحاد قال د. يوسف الكاظم: لكل بلد ممثل واحد ويجب أن تكون جهة رسمية، وأن يتوافق نشاطها مع سياسات بلده والنظام الأساسي للاتحاد، وهذا لا يمنع أن تشارك بأنشطة الاتحاد جهات متنوعة عبر الممثل كما هو حاصل مع جمعية العمل التطوعي السعودية والتي تميزت بروح التكامل، وقدمت لنا نماذج بارزة في العمل التطوعي السعودي كأكاديمية العمل التطوعي، وكرسي الأمير ماجد بن عبدالعزيز للعمل التطوعي، ومركز الأمير سلمان الاجتماعي، ومركز المدينة للعمل التطوعي.

سؤال: عبدالله المالكي

هل تسعون لايجاد نظام يحدد ويؤطر للعمل التطوعي وفق قواعد إجرائية؟

يوسف الكاظم: لا يمكن ان يكون هناك عمل ناجح دون أن تكون له قواعد تنظمه، وهنا يأتي دور الاتحاد كمنظمة عربية متخصصة في العمل التطوعي، وسبق أن أصدرنا العديد من الأدلة العامة، لكن يبقى هناك الكثير لعمله ومراعاة الاختلافات القانونية والمجتمعية في كل دولة، ونحن بصدد إصدار دليل خاص بالاجراءات والسياسات التطوعية موحد يخدم كافة العاملين بالتطوع.

محمد البقمي:

من خلال عملي كرئيس للجنة الموارد البشرية في الاتحاد فاننا نعمل حاليا على وضع دليل متكامل عن العمل التطوعي العربي، وهذا عمل ليس باليسير ويحتاج مراعاة جوانب متعددة ومتباينة، ونوجه الدعوة للجميع في تقديم الاقتراحات والشراكات لانتاج هذا العمل الذي نعتقد أنه سيكون اضافة مهمة جدا في اتمام البنية التحتية للعمل التطوعي العربي.

سؤال:عبدالله المالكي:

ما السبيل لتوحيد مرجعية التطوع ووجود مرجعية واحدة لكل جهات التطوع؟

حسن محمد بوهزاع رئيس جمعية الكلمة الطيبة «مملكة البحرين»:

 في وطننا العربي هناك طفرة في العمل التطوعي، وهذا شيء طيب وهذا هو السبب في ظهور بعض المؤسسات التي ترعى التطوع وتمكن المتطوعين وتوفر الفرص التطوعية وتؤسس لعمل منظم حتى لا يكون العمل عشوائيا وغير فعال على المستوى المتوسط والطويل، والاتحاد العربي حقق تكامل وتبادل خبرات، وهذه الندوة أحد تلك الفرص الثمينة في تبادل الخبرات برعاية إعلامية ليطلع عليها المجتمع، لكن مازالت هناك سلبيات مضرة جدا بالعمل التطوعي،

إصدار دليل موحد خاص بالاجراءات والسياسات التطوعية

كاستخدامه في المصالح الشخصية والانتخابات، واستغلاله لأسباب فكرية وسياسية أو مصالح تجارية، وهذه السلبيات قد يحلها مرجعية واحدة لكن هذا ليس بكافٍ فلا نستطيع احتكار العمل التطوعي على جهة، فكل المنظمات غير الربحية والبرامج المجتمعية تحتاج متطوعين، والتطوع سمة طيبة في مجتمعاتنا، لكن في نظري الحل يكمن في التوعية وتثقيف المجتمع بتلك الممارسات الشاذة عنه، وصحيفة مثل «اليوم» لها دور هام في التوعية بهذه الأمور والتوعية بأهمية العمل التطوعي.

د مصطفى بن عمر حلبي المشرف على كرسي الأمير ماجد بن عبدالعزيز للعمل التطوعي:

عمل الكرسي بجامعة طيبة بالتعاون مع مؤسسة المدينة وجهات أخرى على توفير مظلات نظامية للمجموعات والفرق التطوعية بالمدينة المنورة، وهناك جهات أخرى ترعى وتدعم المتطوعين، وهذا واجبنا جميعا كمؤسسات، لان التطوع من أهم روافد التلاحم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي فهو يوفر بشكل غير مباشر تكاليف عالية على القطاع العام وتخفيف الأعباء التشغيلية والرقابية، فالعمل التطوعي اذا سار بخطى مدروسة وتنسيق بين المهتمين به سيكون دوره مؤثرا في جميع المجالات، وهذا يقودنا لفكرة المظلة الواحدة التي ترعى وتنسق بين المنظمات، وحاليا نجحت جمعية العمل التطوعي في تكوين تحالف قوي يشكل مظلة لدعم وتطوير العمل التطوعي، ونحن فخورون بالشراكة مع الجمعية التي خلقت نموذجا صحيا للتعاون البناء، وهذا سيكون حافزا للآخرين للانضمام وتكوين مظلة تسع الجميع حسب كل جهة وأهدافها.

محمد البقمي:

نعتقد أن وجود مظلات أو عدم وجود مظلات ليس المشكلة، فالمظلة لا تملك الحل السحري في معالجة كافة المشاكل، وحاليا معظم الجهات الرسمية المصرحة تستطيع توفير مظلات ودعم، ولدينا العديد منها في مختلف مناطق المملكة وتؤدي دورها بنجاح وتميز، وهناك من يرى العكس ويتخوف من مظلة تكتم رحابة العمل التطوعي، لكن السؤال الأهم ماذا نريد من جهة موحدة؟ وهل نستطيع الآن توفيرها بدونها عبر الشراكات والتعاون ما بين المنظمات والقطاعات المتخصصة والمهتمة بالعمل التطوعي؟

التخوف أن كثرة القوانين والتشريعات تقتل روح التطوع، فالمطلوب هو فقط وضع إطار عام يحدد تعريف التطوع من المفاهيم الاخرى، والبعض يتكلم عن التطوع وهو يعني الخدمة الاجتماعية والعكس، ثم ننتقل لتحديد وتطوير آلياته وطرق تمكين المتطوعين وتطوير طرق التحفيز من جوائز وحفظ التاريخ التطوعي والتكريم عبر إبراز الجهود التطوعية إعلاميا واجتماعيا، وندع الباقي تحدده المتطلبات والحاجات التنموية المتجددة وإبداع الشباب والقائمين على التطوع في ابتكار حلول فريدة.

د. سامر حماد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالجمعية

في العمل التطوعي المسؤولية مشتركة والتكامل ضروري بصرف النظر هل هناك مظلة أو لا، فلكل قطاع إمكانياته الفريدة ولديه ما يقدمه لتطوير التطوع، فالجامعات عليها عبء كبير في الدخول في شراكات أكاديمية من خلال الدراسات والبحوث وإثراء المخزون المعرفي والمكتبة العربية بكل ما يخص التطوع، ونجد للأسف أن بعض الجامعات تركت هذه المهمة وتقوم بأدوار يفترض أن تقوم بها الجمعيات الخيرية!

أما القطاع الخاص فلا بد أن يشارك بفاعلية عبر أقسام المسؤولية الاجتماعية بدعم المبادرات التطوعية ماديا أو بتوفير الخدمات المساندة، وهذا التقاطع ضروري قبل أن نفكر في مظلة، واليوم أجد أن هناك نموذجا نتمنى أن يعمم أو ينسخ بين جمعية العمل التطوعي كقطاع غير ربحي وأكاديمية دلة كقطاع ربحي خاص وجامعة طيبة ممثلة بكرسي الأمير ماجد بن عبدالعزيز للعمل التطوعي، بالإضافة لتعاون من خبرات ومظلات عالمية مثل الاتحاد العربي للعمل التطوعي والأمم المتحدة.

أيمن فلمبان رئيس دائرة المسؤولية الاجتماعية في مجموعة دلة البركة:

نحن في دلة البركة نؤمن بالتكامل، وعبر مسيرة الشركة الطويلة عقدنا الكثير من الشراكات الخاصة بتنمية المجتمع وتطوير شبابه، وفي مجال العمل التطوعي تم انشاء أكاديمية دلة للعمل التطوعي؛ لتقديم خدمات من شأنها نشر وتعزيز العمل التطوعي عبر الفعاليات والبرامج التدريبية، وخلال البحث عن شراكات في مجال التطوع تحالفنا مع جمعية متميزة كجمعية العمل التطوعي التي وجدنا أنها تعمل بشكل محترف بعيدا عن الفعاليات المؤقتة وغير المؤثرة، ونعتز بهذه الشراكة في برنامج رخصة العمل التطوعي الدولية، ونشكر الجمعية على روح التكامل ونكران الذات، حيث قدمنا في أكثر من مناسبة في فعاليات الاتحاد العربي للعمل التطوعي دون احتكار أو تفرد، وهذا ما ينقص عملنا الاجتماعي فلا بد أن نعي جيدا أن الشركات كفيلة بانجاح أي عمل وتطويره في بيئة صحية يخدم فيها الجميع لتحقيق هدف نبيل، ووجودنا اليوم في مقر دار اليوم الصحيفة الراعية للعمل التطوعي والاجتماعي هو دليل آخر على تنوع التكامل، فوجود مظلات أو عدم وجودها ليس بقضية مؤثرة لكن الذي ينقصنا فعلا روح التعاون والشراكة، وهذا ما يدفع البعض للبحث عن مظلات أكبر هربا من المطالبة بالتعاون مع أقرانهم او مماثليهم، فالتنمية الحقيقية ليست بالقيام بأنشطة داخلية بل القدرة على عقد شراكات تجعل تلك الأنشطة أكثر فاعلية واقل تكلفة.

بندر السفير المدير التنفيذي للجائزة السعودية للعمل التطوعي:

توحيد الجهود لا يحتاج لمظلة، بل لإرادة صادقة لخدمة المجتمع كما حثنا ديننا الإسلامي الحنيف

وعاداتنا العريقة في التكاتف وخدمة الغير، التطوع عمل نبيل ويجب أن ينتقل هذا النبل لكل فرد أو منظمة تعمل به لتزيل جدران العزل لمساحات التكامل وخدمة المتطوعين والمجتمع الذين كانوا السبب الرئيسي في قدومنا لهذا القطاع.

عادل الأحمدي المدير التنفيذي للمركز السعودي لدراسات العمل التطوعي:

المظلة ضرورية فهي تقوم بدور المشرع والمرجعية النظامية وليست جهة منفذة أو مقيدة بكثرة الإجراءات والاشتراطات، فلدينا تجارب عديدة مع مظلات مماثلة ولم تأت بالجديد، بل أصبحت عبئا على قطاعها، وهنا يجب أن نفكر كمتخصصين ماذا نريد من المظلة أو ما الأمور التي تستوجب توحيد الجهود؟ ، فليس كل توحيد أو تطابق مفيدا، فالعمل الاجتماعي متنوع وحيثياته متغيرة وكل منظمة أو فرد لديها أفكارها الخاصة في معالجة الأمور أو وضع الحلول، مما يخلق بيئة من التفكير والتطبيق تغطي زوايا مختلفة.

 

خالد سجاف:

ما الفرق بين العمل التطوعي والخيري ؟

د.يوسف الكاظم:

العمل التطوعي أشمل ومتنوع ويتداخل في كثير من الأعمال، لكن العمل الخيري هو احد أركان العمل التطوعي، فهو يختص بالمساعدة المباشرة للمحتاجين، مثل، الفقراء والمسنين والأيتام وتحسين بيئتهم مثل حفر الآبار، وترميم المباني، والعناية الصحية، وهنا يصح منح العاملين في المجال الخيري مكافآت من باب «العاملون عليها».

أما العمل التطوعي فهو شامل ويقتضي ألا يشترط مسبقا مقابلا نقديا ولا ينتظر ذلك، ومن رغب من الجهات أو الشركات مكافأة المتطوع فالمفترض أن يكون المقابل شهادة أو هدية رمزية.

فالمتطوع قيمة معنوية عالية ولا يمكن ان توفيه المكافآت المالية حقه، بل بالعكس نجد أن كثيرا من المتطوعين يعتبرونها اهانة وتقليلا من عملهم، لكن بعض الاعمال تستوجب تغطية مصاريف مثل التنقل والاتصال والضيافة، وهذا حق مشروع للمتطوعين يجب ان تقدمه الجهة المستفيدة من عملهم وليس ميزة اختيارية للجهات.

سؤال خالد سجاف:

كيف تمنح الجمعيات أو الشركات مكافآت مالية؟ ألا يعد هذا الأمر نقيضا للعمل التطوعي؟

عمرو العوفي مدير أكاديمية دلة للعمل التطوعي:

في الأكاديمية كنا ضد مصطلح المتطوع مدفوع الأجر، حيث عملنا على تقديم حوافز مختلفة حسب نوع المتطوعين، فالبعض يهتم بالدورات التدريبية والبعض يحفزه البروز الإعلامي والبعض الآخر يحب المشاركات الخارجية، فعلى المنظمة توفير هذا التنوع لتلبية رغبات المتطوعين وتقديم تشكيلة من المميزات التحفيزية بعيدا عن الجوانب المالية.

الدكتور مصطفى الحلبي:

التخوف من المكافآت المالية هو أنها قد تدخل الذي ليس له علاقة بالعمل التطوعي بالتطوع، ويصبح لدينا متطوعون ليس همهم إلا المكافآت المالية وإذا لم يحصلوا عليها سخطوا وحينها يصعب على المؤسسات التمييز بين المتطوعين وحوافزهم الحقيقية.

محمد البقمي:

من خلال الاطلاع والمقابلات مع الجهات التي تستخدم المكافآت المالية للمتطوعين وجدنا أن تلك الجهات لم تستطع توفير متطوعين، فاستعانت بأسلوب الترغيب المالي والبعض وظف عمالة، ونتذكر أن بعض الجهات جمعت كثيرا من العمال غير السعوديين وألبستهم الزي السعودي وبمكافآت بسيطة، وهذا التصرف يجب أن نبحث عن أسبابه كمتخصصين وليس فقط إنكاره، فتلك الجهات تعاني بشكل حقيقي من فشل برامجها في غياب العنصر البشري سواء من موظفين او متطوعين، والآن زادت هذه المعاناة مع تشديد أنظمة العمل والعمال، لذا نصيحتنا لتلك الجهات أن تصمم برامجها حسب (القوة التطوعية) لديها، فكثير من البرامج تصمم بشكل محترف من النواحي المالية والتشغيلية وقياس الأثر والاستدامة ويغفل العنصر البشري خصوصا المتطوعين، كما أن تلك الجهات من الضروري إضفاء عنصر التحفيز للتطوع، فالمتطوع ليس موظفا فهو سيتجه للنشاط الذي يجذبه أكثر من غيره، وفي الجمعية نحاول أن نوصل لبعض الجهات أن تميز برامجكم هو الذي يجذب المتطوعين وليس قاعدة البيانات مهما كبرت.

عادل الأحمدي:

عدم وضوح المفاهيم بين التطوع والخدمة المجتمعية والأعمال الخيرية يجعلنا نستخدم نفس الأدوات في مهام مختلفة، فما يصلح في الخيري لا يستقيم في المجال التطوعي، وهنا لابد من عمل منظومة حوافز على مستوى الدولة والاتحاد العربي للعمل التطوعي، وان تقدم كل جهة مميزاتها الخاصة؛ لنخلق لاحقا منظومة جاذبة للتطوع دون خدش رسالة التطوع الإنسانية، وتعتبر رخصة العمل التطوعي الدولية نموذجا تحفيزيا متكاملا، يعطي المصداقية والمرجعية الدولية والمحلية ويحتوي على أدوات تحفيزية مختلفة منها تمكين المتطوعين في العمل الاجتماعي وعلى المستوى الشخصي عبر اكسابهم المهارات الحياتية، كما يتيح لهم المشاركة في الملتقيات والجوائز وحفظ السجل التطوعي.

بندر السفير:

نحن في الجائزة السعودية للعمل التطوعي التي ستطلق قريبا، نسعى لتعظيم العائد على التطوع بطرق مبتكرة بعيدا عن النواحي المالية وتداخلاتها، وستكون الجائزة شاملة لكل فروع ونواحي العمل التطوعي، بحيث تحفز مختلف مستويات العمل من المتطوعين والأسر الداعمة للتطوع وعلى المستويات الدراسية والجامعية والفرق التطوعية والمبادرات الفردية والجماعية والمنظمات والجهات الحكومية والخاصة ودعم البحث والإنتاج المعرفي وتعزي التوثيق القيمي عبر الصور والأفلام، ومازلنا نحتاج تغطية هذا الجانب؛ لتقليص مساحة المحفزات المالية التي لا تنسجم مع روح التطوع.

سؤال: عبدالله المالكي

للجامعات دور كبير في خدمة المجتمع.. كيف نفعلها لصالح العمل التطوعي؟

د.مصطفى الحلبي: لدى الجامعات أقسام لخدمة المجتمع والدراسات المجتمعية، وقد أنشأت جامعة طيبة كرسيا بحثيا علميا خاصا بالعمل التطوعي وبالتعاون مع مؤسسة المدينة للعمل التطوعي، وعقدنا ملتقى المدينة للعمل التطوعي وانشاء مركز المدينة للعمل التطوع بالتعاون مع جمعية العمل التطوعي وتقديم رخصة العمل التطوعي في منطقة المدينة، ولدينا اكثر من عشرة فرق متخصصة تطوعية فعالة ونعتزم تعزيز التطوع أكثر في المنطقة، وبشكل أعم فان وزارة التعليم العالي لديها توجه قوي في ترسيخ مفهوم العمل التطوعي والمسؤولية الاجتماعية على مستوى المملكة.

ايمن فلمبان:

الجامعات لديها فرصة كبيرة في تعزيز ثقافة التطوع وتوجيه الشباب للأعمال التطوعية، واشغالهم في خدمة مجتمعهم والبعد عن الممارسات الضارة، فالشباب طاقة مجتمعية يجب توظيفها بالشكل المطلوب، ونلاحظ أن بعض الجامعات ليست نشيطة بما يكفي والبعض يفعل التطوع داخليا فقط، والأفضل أن الجامعة تنفذ برامجها مع المؤسسات المجتمعية بحيث تزودها بالشباب وتشرف على تطويرهم وتطوير المؤسسات ولا تدخل كمنافس للجمعيات والمراكز التطوعية.

عادل الأحمدي:

هناك شح كبير في الدراسات والبحوث والدراسات الميدانية وتقديم الإحصائيات والمؤشرات التنموية، فدور الجامعات يجب أن يتركز هنا وليس في اقامة الفعاليات التي باستطاعة اي فريق تطوعي القيام بها، الجامعات صرح علمي نفتخر به ويقدم خبراته لكل القطاعات والتخصصات، لماذا لا نستفيد منها في حقل التطوع؟

معظم الدراسات التي أطلعت عليها لا تزال في فكرة تأصيل التطوع أو رصد الموجود، نحن نحتاج لدراسات استقصائية تساعدنا على تقييم الواقع ورسم المستقبل.

محمد البقمي:

قبل فترة خرج تصريح كان مثار دهشة المتطوعين وهو إلزام التطوع بالجامعات، وهذا يدل ان صح على مدى الفرق الشاسع بين فكرة متخذ القرار والواقع الاجتماعي، ونحن بالجمعية نقدم استشاراتنا للكثير من الجهات التعليمية ونحرص على التركيز على عدم منهجة التطوع أو ربطه باشتراطات ومتطلبات تؤثر على مسيرة الطالب التعليمية كدرجات أو تقييم والذي يمكن أن تتخذه المؤسسة التعليمية بحسن نية او حماس لنشر ثقافة التطوع، والمشاهد عكس ذلك فالشباب اليوم ينفرون من كل شىء يقيدهم او يعتبرونه «أتى من فوق»، التطوع يجب أن يأتي من قلوب الشباب ويقومون به من ايمانهم وحبهم للخير وليس لتحصيل درجات أو تفادي عقاب فالحب والحماس لا يدرس، ولدينا تجارب غير ايجابية نتحفظ على ذكرها نفرت الطلبة من العمل التطوعي عندما ربطته الجامعة بالدرجات والتقييم، والاصوب ان نستبدل مفردة التطوع التي تعني الاختيار بمفردة الخدمة الاجتماعية، فيقدم الطالب مثلا عشرين ساعة خدمة اجتماعية كمتطلب لكن يتاح له الخيار في تقديم المزيد ويحسب كتطوع يكافأ عليه ولا يعاقب بعكس الخدمة الاجتماعية او المسؤولية الاجتماعية، وهذا يقودنا أيضا لما يسمى العقوبات البديلة، فلا يجوز أن نعاقب بالتطوع ولكن بالخدمة الاجتماعية، ولدينا في الاتحاد توجه في تفعيل التطوع الجامعي على المستوى العربي بالتعاون منظمات عربية ودولية، فالتطوع الجامعي يشكل الحجم الاكبر في الحركة التطوعية العالمية، وهناك العديد من الملتقيات العالمية تعتني بهذا الشأن.

سؤال: عبدالله المالكي

ما أثر التطوع في احتواء الشباب والحد من بعض التصرفات التي تنشأ نتيجة الفراغ؟

د.مصطفى الحلبي:

لاشك أن التطوع احتوى الكثير من الشباب، خصوصا إذا علمنا أن الفئة الأغلب في العمل التطوعي هي فئة الشباب، بل ان التطوع لم يساهم فقط في تغيير السلوك بل غير المفاهيم والمعتقدات وتحول فكر بعض الشباب إلى مفاهيم لم تكن موجودة أصلا.

محمد البقمي:

في رأيي أن العمل التطوعي هو الحاضن الأكبر بعد الرياضة لفئة الشباب، وكما اشار الدكتور مصطفى ففئة الشباب المتطوع فئة كبيرة، وتعد هي الشريحة الاساسية التي قامت عليها معظم البرامج، ومن هنا فالمفترض أن تحظى بمزيد من الاهتمام حتى تستطيع فعلا احتواء الشباب خصوصا وأنها تأتي في المرتبة الثانية بعد الرياضة لناحية الاهتمام والمشاركة.

بندر السفير:

 تعتبر الريادة الاجتماعية الان هاجس الشباب، ونلاحظ أن كل شاب وشابة يسعى لتطوير نفسه وامكانياته عبر اكسابها المهارات والمعارف وبناء العلاقات، لذا يعتبر التطوع مجالا محفز لتطوير الشباب واشغال اوقاتهم بما يفيدهم ذاتيا ومجتمعيا.

الدكتور سامر حماد:

 الحمد لله الشباب السعودي أصبح متميزا في مختلف الجهات، ونلاحظ كثيرا من أبنائنا وبناتنا فازوا بالعديد من الجوائز التقديرية والتكريم في كافة المجالات، وهذا يدفع الجميع الى خلق مجال اخر لجذب الشباب للمساهمة المجتمعية بعيدا عن الفراغ او السلوكيات غير النافعة، ومن المجالات التي يعم خيرها على الجميع الاعمال التطوعية والتي اضحت عملا جاذبا وحيويا في الحراك الاجتماعي والتنموي.

الأمين العام

نشكر لصحيفة «اليوم» استضافتنا واهتمامها وحرصها على تطوير العمل التطوعي العربي، ونحن على استعداد للتعاون ودعم صفحة العمل التطوعي بالتعاون مع جمعية العمل التطوعي السعودية، وهذا ليس بمستغرب على جزء من وطننا العربي الغالي تميزه وريادته في العمل التطوعي والذي نفتخر كثيرا بالشباب السعودي المتميز والذي اضاف للاتحاد العربي الكثير، وهذا ليس بمستغرب على المملكة العربية السعودية وما يوليه خادم الحرمين الشريفين من اهتمام بالشباب وإطلاق المبادرات الإنسانية العالمية، ونعتبر مقابلة سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه شرفا كبيرا .

ترأس الندوة:

نائب رئيس التحرير سليمان أبا حسين

أدارها:

 عبدالله المالكي

الضيوف:

د. يوسف الكاظم.. الأمين العام للاتحاد العربي للتطوع

د. مصطفى الحلبي.. مشرف كرسي الأمير ماجد بن عبدالعزيز للتطوع في جامعة طيبة

حسن بو هزاع.. رئيس جمعية الكلمة الطيبة في مملكة البحرين

أيمن فلمبان.. مدير دائرة المسؤولية الاجتماعية في دلة البركة

عمرو العوفي.. مدير أكاديمية دلة

محمد البقمي.. الأمين العام لجمعية العمل التطوعي

سامر حماد.. رئيس لجنة العلاقات الخارجية في جمعية العمل التطوعي

عادل الأحمدي.. المدير التنفيذي للمركز السعودي لدراسات العمل التطوعي

بندر السفير.. المدير التنفيذي للجائزة السعودية للعمل التطوعي

 

 الندوة أكدت أن المظلة لا تملك الحل السحري لمعالجة كافة مشاكل العمل التطوعي

 

 الندوة ناقشت قضايا عديدة خاصة بالعمل التطوعي

تابع الندوة - خالد سجاف مارس 10, 2014, 6 ص