اختتم بثلاث جلسات و 15 ورقة عمل

ملتقى الجبيل يوصي باعتماد معايير الاستدامة والتصميم الحضري ومرونة اتخاذ القرارات

ركز المتحدثون على أهمية الأخذ بعين الاعتبار كل ما يلامس حياة المواطن

عطية الزهراني - الجبيل

اختتمت أمس أعمال ملتقى الجبيل الثاني لتخطيط المدن بمدينة الجبيل الصناعية تحت شعار (التحديات المستقبلية لتخطيط المدن)، بعدد من التوصيات هي: ضرورة اعتماد معايير ومؤشرات الاستدامة عند تطوير المناطق الحضرية، ابتداء من طرح الفكرة وإعداد التصاميم وتنفيذ البنى التحتية وإدارة المشاريع، وحتى آخر مرحلة إدارتها واعتماد آليات قياس ذلك، التأكيد على معايير التصميم الحضري بما يلبي احتياجات المعيشة ويحافظ على الممارسات السلوكية الصحية لجميع الفئات العمرية للسكان من خلال التصاميم، مما سيؤدي إلى تقليل الآثار الصحية والاجتماعية السلبية المرتبطة بطبيعة الحياة العصرية، أهمية استخدام وسائل إبداعية أكثر أمناً للحد والتخلص من النفايات الناتجة من التجمعات الحضرية، ضرورة إعطاء مرونة في عملية اتخاذ القرارات التخطيطية المرتبطة بالتشريعات وتنظيم إدارة المدن واستعمالات الأراضي بما يتناسب مع الفوراق على مستوى المدن، ومن بين تلك التوصيات أهمية ربط التخطيط مع تخطيط النقل والمواصلات في مختلف مستويات التخطيط الوطني والإقليمي والحضري وكذلك على مستوى المناطق الحضرية والمجاورات السكنية، التأكيد على الأخذ في الاعتبار الجوانب الاجتماعية التي تلبي تطلعات المجتمع عند تخطيط مراكز المدن وتحقيق أهداف الاستثمار التي تتماشى مع مبادئ الاستدامة.

وقد ركزت جلسات الملتقى الدولي الثاني لتخطيط المدن في اليوم الثاني على عدد من الاوراق الهامة، وقد تنوعت المشاركات والاسئلة المتنوعة عن المواصلات ومركز المدينة في الجبيل الصناعية ورأس الخير، وكانت الاستدامة هاجس الجميع، ولا يخلو متحدث من ذكرها عددا من المرات، وحرص العديد من المتحدثين من داخل المملكة وخارجها إلى إطلاع الحضور على آخر المستجدات في مجال التخطيط والاستفادة من التجارب الدولية في هذا الشأن، والاشارة الى التجارب التخطيطية في مدن مثل لندن والصين وامريكا وباكستان، حيث شملت عروض المتقدمين تخطيط المواصلات والتطوير العمراني والبعد الاقتصادي والتصميم العمراني، وقد شارك العديد في المداخلات والاستفسارات، كما حضر عدد من طلاب جامعة الملك فهد للبترول والمعادن اللقاء، وكانت لديهم المشاركة من الاستفسارات والمداخلات، وتناول عدد من المهندسين والأكاديميين عدة مواضيع عن تخطيط المدينة الصناعية والسكنية.

وقد ركزت ورقه عمر البطانية عن النقل في الشرق الاوسط، مشيرا الى التعقيدات في هذا المجال، ومشيرا الى اهمية المعلومات المدخلة في الحاسب وتطبيقها؛ لإعطاء المخطط الدقة في تنفيذ العمل والعمل على الحلول الطويلة وخلق نظام مواصلات وخاصة على التخطيط المستقبلي، واخذ الاستدامة امراً مهماً في تخطيط الشوارع؛ من اجل احتياجات النمو السكاني والاجيال القادمة.

كما تناول السيد جارود جمس في ورقة مشاركة مع السيد اولفر تروب طريق رأس الخير واهميته للنقل ووسائل السلامة من الجبيل الصناعية الى رأس الخير، حيث الشركات الصناعية، وقد تناولت الورقة الخط الجديد المختصر بـ 40 كم، ووسائل بديلة اخرى منها السكك الحديدية وايضا البحر من الجبيل الصناعية الى مدينة رأس الخير ودعم الموضوع باحصائيات، حيث يصل عدد الموظفين لسلك الطريق في عام 2040م 17 ألفاً كل ساعة، واشار الى العوائق وكيفية حلها، ومنها توسعة الطريق الخاص من ابو حدرية وتوفر حافلات، محذرا بأهمية السلامة وخاصة الحوادث المرورية التي تكون سببا في الاعاقة وخسارة الشركات موظفين فاعلين، وأكد السيد جيمس على التحدي للخطط الرئيسية للتطور الصناعي والتحديات في مجال النقل.

كما تناول المتحدث السيد كرست ستورت منهج التنمية الاقتصادية، ولماذا يفضل الشخص الحياة في المدينة عن الريف؟، وما يتوفر من امكانيات، وتناول التطوير العمراني والبعد الاقتصادي، كما تناول مركز المدينة في الجبيل الصناعية، وما اتخذ من خطوات، كما ضرب عددا من التجارب في لندن، كما اشار الى اهمية ربط الاحياء بمركز المدينة بالجبيل الصناعية، وجعله مركزا يشع بالحياة المستمرة، ولن يكون مركزا صناعيا بل تجاريا يعج بالحياة المستمرة، وإعداد المركز الاقتصادي في حي مردومة باحتوائه على المراكز والمباني الادارية الرئيسة للشركات الكبرى ومنطقه للأعمال المركزية التجارية، ومراكز للمعارض والمؤتمرات ومجمع تجاري، والحرص على توفر المواصلات لنقل مرتادي المركز من منطقة إلى أخرى، وربطه بأجزاء المدينة المختلفة، وإيجاد المناطق المفتوحة، بعد ذلك بدأت المداخلة والاسئلة في هذا المجال. كما تحدثت ورقة عمل بعنوان "تخطيط النقل ودوره في تنمية التوسع الحضري"، وتناول محاورها صالح العمر من مجموعة العمر للاستشارات الهندسية، حيث أكد على الأهمية الكبيرة للتكامل بين سياسات التخطيط في المدن بين القطاعات، مع ضرورة ارتباط التخطيط العمراني بوسائل النقل العام في المدينة. كما قدم ورقة عمل حول التطوير العمراني والبعد الاقتصادي ونوقش فيها: أثر التقسيم المناطقي على الكفاية الاقتصادية للمدينة، وإدارة المدن السعودية وأزمة الهوية للدكتور عدنان الشيحة المدير التنفيذي لمركز الأمير سلمان للإدارة المحلية، كما شارك كذلك مارتين كوبر من Deloitte للتطوير العقاري عن دعم التنمية الاقتصادية والاستثمار. بعدها تحدث المهندس سامي الحداد -نيابة عن وكيل أمين المنطقة الشرقية- حول مشاريع الأمانة المستقبلية ومراحل تطوير المرافق والواجهات السياحية بمدن المنطقة الشرقية وكيفية تحويلها إلى بيئة سياحية جاذبة، تحدث بعدها السيد كيفين ستوري من SVP للاستشارات حول أسس وعناصر نجاح المدينة. واختتم المؤتمر فعالياته من خلال الجلسة الثالثة، حيث بدأت أعمالها بورقة عمل بعنوان التصميم العمراني، وتركزت حول موضوع استخدام أنظمة وإرشادات وقوانين التصميم في عملية تحسين جودة التصميم العمراني في الشرق الأوسط، قدمها السيد دانيال بلمر منDynamix MiddleEast، فيما كانت الورقة الثانية بعنوان المباني الشاهقة للدكتور عبدالرحمن البخيت من جامعة الملك سعود، فيما قدم السيد ديفيد براون ورقة عمل بعنوان التصور المعماري والخطط العامة للمدن، عقبها ورقة عمل للسيد جريج ياغا تحدث حول مستقبل المدن الصناعية.

اليوم تتلقى الإشادة

أشادت اللجنة المنظمة والمشاركون في ملتقى الجبيل الدولي الثاني لتخطيط المدن المنعقد في الجبيل الصناعية بتغطية جريدة (اليوم) للملتقى، وحظيت التغطية وما قامت به من جهد في ابراز محاور الملتقى والدراسات والتصريحات، وقد قامت العلاقات العامة بالهيئة الملكية بالجبيل بتخصيص موقع متصدر بقاعة المحاضرات لما نشر عن الملتقى وأوراق العمل. هذا وقد قامت اليوم بتأمين عددد من النسخ للملتقى ورشحت كأفضل تغطية لفعاليات الملتقى وتغطيتها لكافة الجوانب والأنشطة، حيث وضعت في لوحة خاصة تصدرت الصحف الأخرى وحظيت بإعجاب كافة المشاركين في الملتقى، كما لقيت التغطية إشادة خاصة من الزملاء الإعلاميين بعد الاطلاع عليها في المركز الإعلامي.

 اللجنة المنظمة للملتقى حرصت على إبراز دور (اليوم) في التغطية

عطية الزهراني - الجبيل فبراير 13, 2014, 6 ص
اضف تعليق

التعليقات

comments powered by Disqus