لجنة الحكام أمام الإثبات وتفادي الأخطاء

مرعي العواجي

إعداد التقرير: أحمد البحراني

تسعى لجنة الحكام الرئيسية لكرة القدم برئاسة عمر المهنا لإثبات نفسها فيما تبقى من مباريات هذا الموسم بعد نجاح الموسم الماضي بنسبة جيد جداً، رغم وجود الملاحظات البسيطة التي لم تقف في وجه العمل والجهد المبذول لإعادة هيبة التحكيم التي فقدت قبل عدة مواسم، ايجابيات المهنا وبقية اعضاء لجنته كثيرة، وبالكاد لا تحصى، خاصة في ظل اهتمامه وعمله الدؤوب على تطوير وتلبية جميع متطلبات الحكام، واستقطاب افضل المحاضرين على مستوى العالم، وبشكل متجدد كل موسم، وهذا ما يحسب له، وكذلك اهتمامه بايجاد معسكر خارجي، وهذه من الأشياء التي كان معمولا بها في عهد اللجان السابقة، ولكن دون الفائدة المرجوة، على عكس اهتمام اللجنة الحالية، فإن المعسكر يتم وسط برنامج شاق للحكام، يتنوع بين المحاضرات والتمارين اللياقية والعملية، وكذلك إجراء عدة اختبارات سواء في المعسكر او بقية الدورات التي تشرف عليها لجنة الحكام الرئيسية، وتأتي أبرز الملاحظات على اللجنة الحالية، إيجادها حلا لتأخر المكافآت، وهذه المعضلة ظلت متواجدة منذ زمن، ولم يتم حلها، خاصة في ظل الدعم والرعاية للمسابقات السعودية وكذلك اتخاذ قرار من قبل الاتحاد بناء على توصيات اللجنة الرئيسية بعدم استلام الحكام المكافأة بعد نهاية كل مباراة، خاصة في دوري عبداللطيف جميل السعودي للمحترفين وكأس الأمير فيصل بن فهد "الاولمبي".

الاجتماعات الشهرية

قررت لجنة عمر المهنا قرارا كان غريبا من نوعه في بدايته سواء على الوسط الرياضي او الحكام انفسهم، وهو عقد اجتماع شهري للحكام يعرض فيه جميع الحالات التحكيمية، سواء لأربع جولات او لخمس جولات، بما فيها الحالات الايجابية والسلبية بحضور رجال الإعلام والصحافة وكذلك توجيه الدعوة لجميع منسوبي الأندية للحضور، فكانت البدايات ان صاحب هذه الفكرة سخطا من قبل بعض الحكام، ولكن بعد تواجدها للموسم الثالث على التوالي أصبحت جزءا مهما من عمل لجنة الحكام، وقد رأت الجماهير الرياضية أن خطوة لجنة الحكام الرئيسية بانشاء تجمع شهري مكشوف للجميع خطوة تستحق الاشادة بها، خاصة في ظل التكتم الكبير في اللجان السابقة وكما أن هذه الخطوة، على حد وصفها، تضع المتلقي في عمل اللجنة، وطالب البعض من اغلب اللجان بالاتحاد العربي السعودي العمل بنفس منهج لجنة الحكام في العمل بالوضوح والصراحة المتناهية، وكما اشاد بها بعض المحاضرين الذين استقطبتهم اللجنة في فترات سابقة، ولعل المحاضر الدولي ايسى بهامز، والذي اشرف على حكام كأس العالم 2006م قد شارك في تحليل مباراة الأهلي والنصر قبل موسمين، وبين القرارات المتخذة، كما نقل أفضل محاضر بالاتحاد الآسيوي السنغافوري شمسول فكرة الاجتماع الشهري للاتحاد الإماراتي والذي تعاقد مع السنغافوري كمدير لدائرة تطوير التحكيم وعقد شمسول عدت اجتماعات لمناقشة الحالات التحكيمية، وقد تم نقل المناقشة على الهواء مباشرة على قناة "ابوظبي الرياضية".

 

 المحللون التحكيميون

وربما من الأشياء التي أضرت بالحكام أنفسهم، سواء هذا الموسم او المواسم السابقة والتي وضعت الحكام تحت ضغوط، وعدم قبول من قبل المحللين التحكيميين في القنوات التلفزيونية، وهم محمد فودة "برنامج اكشن يادوري" وعبدالرحمن الزيد "برنامج صافرة"، فهذان البرنامجان هما الوحيدان المتخصصان في مجال تحليل الحالات التحكيمية، وكذلك في الصحف والمواقع الالكترونية، حيث ترى الاختلافات الكبيرة في الحالات التحكيمية دون تطبيق القانون على كل حالة، فظل اغلب المحللين يحكمون الحالة على حسب علاقاتهم مع الحكم او انتقاده للحكم من اجل اضعاف اللجنة الرئيسية، كما تحدث مقربون من التحكيم، لماذا لا يعرض المحللون بعض الحالات الايجابية او بعض الحالات التعليمية لتكون فائدة للمشاهد وللحكام أنفسهم لتتحقق الفائدة بوجود هؤلاء المحللين؟ والا يكون دورهم تأجيج الشارع الرياضي والأندية على الحكام وهذا الذي لا يحصل مع الحكام الأجانب.

 

59 دورة واجتماعا و25 اجتماعا شهريا للحكام و18زيارة للجان الفرعية

عقدت لجنة الحكام الرئيسية طوال فترة ترؤس عمر المهنا 59 دورة لتطوير الحكام والمقيمين والمحاضرين والمدربين لجميع المسابقات التي يشرف عليها الاتحاد العربي السعودي لكرة القدم، كما عقدت 25 تجمعا شهريا للحكام بدوري عبداللطيف جميل ودوري ركاء للمحترفين بواقع 7 تجمعات لكل سنة،كما سنت لجنة الحكام في السنوات الماضية خطوة هي الاهم بالنسبة لحكام المناطق وهي زيارات سنوية للجان الفرعية والتي يتكون عددها من 14 لجنة موزعة على المملكة، وتهدف هذه الخطوة للالتقاء بالحكام واجراء محاضرات وتمارين لياقية وعملية، وعدة اختبارات تحت اشراف المحاضر الدولي علي الطريفي، وهذا من السلبيات التي وقعت فيها لجنة الحكام هذا الموسم، خاصة في ظل ابتعاد الطريفي عن العمل داخل اللجنة الرئيسية بصفة رسمية.

المكافآت.. وقرار يجلب السخط لدى الحكام من اللجنة

ومن ابرز سلبيات اللجنة الرئيسية للحكام، مكافأة الحكام، حيث تصل بعض المسابقات التي لم تصرف منذ 4 سنوات وهذا عائق يواجه لجنة المهنا لاستقطاب المواهب وتطويرها، فمن غير المعقول أن يتنقل حكم شاب على حسابه الخاص، وان تأتي مكافأته بعد 5 او 8 سنوات، وتبلغ مكافآت الحكام سنويا بجميع الفئات أكثر من 13 مليون ريال، وهذا المبلغ في ظل تواجد الدعم والصرف على الرياضة السعودية يعتبر مبلغا زهيدا، خاصة وان التحكيم يشكل الضلع الرئيسي لقيام المباريات والبطولات، وانتقلت العدوى ايضا لدوري المحترفين حيث قامت بعض الأندية في هذا الدوري بعدم صرف المكافآت للحكام والتي لا تتجاوز 10الاف ريال، كما اتخذت لجنة الحكام خطوة تعتبر في مصلحة الحكم، وهي عدم صرف المكافأة من الأندية بعد نهاية المباريات في دوري جميل، على أن يتم صرفها من اللجنة الرئيسية بعد استقطاعها من الأندية بشكل شهري، وهذا القرار واجهه بعض الحكام باستياء شديد على التصرف الذي سيحرمهم من المكافأة بعد نهاية كل مباراة الى سنوات عدة، وعلى النقيض تمامًا، عندما يتم جلب الحكام الأجانب يتم توفير فندق 5 نجوم بالإضافة للنقل على الدرجة رجال الإعمال مع مكافآت تصل للحكم الواحد 10 الاف ريال.

مواقع التواصل والدعم الكافي من الاتحاد

يواجه الحكام نقدا لاذعا وأنواعا من الاهانات تطالهم بعد نهاية كل مباراة في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك الإسقاطات المتعمدة من منسوبي الأندية على الحكام، ولم يتخذ الاتحاد السعودي لكرة القدم برئاسة احمد عيد أي قرار للدعم المعنوي للحكام، ففي حالة الإسقاطات التي واجهت الحكم الدولي مرعي العواجي من قبل الرئيس الشباب خالد البلطان بعد نهاية مباراة النصر والشباب والتي غرم البلطان من قبل لجنة الانضباط بـ40 ألفا نظير تصريحاته ضد العواجي، وظلت الحملة تستهدف العواجي لمدة شهر كامل دون الوقوف مع العواجي، ولعل العواجي واحد من الحكام الذين تطالهم مثل هذه التصرفات في جميع المسابقات، عطفا على الاعتداءات المتكررة على الحكام في جميع ارجاء المملكة دون اصدار عقوبات قاسية بحق المتطاولين، كالشطب او الإبعاد النهائي عن الوسط الرياضي كحد ادنى، لحفظ حقوق وهيبة الحكام، ففي العام الماضي وقعت حوادث ضرب للحكام، ولم تكن قرارات لجنة الانضباط كافية او رادعة للحكام، وظل الحكم يواجه المعتدين بالشكاوى في قسم الشرطة، ومراجعة القضية دون وجود حل من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم، وقد طالب اغلب الحكام بالتعاقد مع محام لحفظ حقوقهم جراء الاعتداءات المتكررة عليهم، سواء الجسدية او اللفظية.

إحلال 5 حكام ساحات.. و10 مساعدين بالدوري

لعل من أسباب وجود الأخطاء هذا الموسم، والتي لا يشاهدها الكثير عملية احلال حكام جدد في الدوري السعودي بعد تأهيلهم لعدة سنوات، خاصة وأنهم صغار في السن، حيث برزت عدة أسماء، ومن عدة مناطق، ويأتي أهمها شكري الحنفوش ومحمد القرني وعامر ال زاهر وعبدالرحمن الشهري وخالد صلوي، هذا بالنسبة لحكام الساحة، اما الحكام المساعدون فيبرز اسم حزام العمري ومحمد الوحيمر ومحمد الشهري وعادل شراحيلي وحسن الاسمري وفيصل القحطاني، وعبدالله معافا ومحمد العرمطي وعلي بدوي وعبدالرحمن منصور.

إعداد التقرير: أحمد البحراني يناير 9, 2014, 6:10 ص