دوري «جميل» بين الهلال والنصر

سلطان الزايدي

في الجولات الأربع الماضية من دوري عبداللطيف جميل قد تكون المعطيات والمؤشرات ترسم الخطوط العريضة لدوري طويل، مازال ينبئ في المستقبل بالمزيد من الإثارة والتنافس،

 خصوصاً إذا ما عرفنا أن المنافسة قد تنحصر في الجولات القادمة بين قطبي العاصمة النصر والهلال، فمن خلال ما قدماه في الجولات الماضية نستطيع تقييم الوضع العام للفريقين مقارنة ببقية الأندية الأخرى التي تأثرت ببعض الظروف وأصبح من الصعب أن تدخل دائرة المنافسة على بطولة الدوري .

المتصدر ووصيفه يعيشان أفضل الظروف ويعملان وفق إستراتيجية واضحة تحكمها القدرة على الخروج من كل لقاء بالنقاط الثلاث، ومتى ما استمر هذا الوضع وهذا السيناريو ستكون مواجهة الفريقين من أقوى المواجهات، فمن سيكون فائزاً ستتضاعف  حظوظه في بطولة الدوري؛ لأن الفريقين يعملان جاهدين على زيادة الفارق النقطي بينهم وبين بقية الأندية حتى تصبح المنافسة على بطولة الدوري محصورة بينهما .

عودة القوة للدوري السعودي وارتفاع مستواه سينعكس في المستقبل القريب على أداء المنتخب السعودي وستتغير النتائج السيئة في السنوات الماضية،  فالحقيقة الكروية تؤكد أن قوة أي منتخب تكون نتاج دوري قوي ومنافسات قوية تمنح المنتخب التفوق على كافة المستويات.  في الهلال بقيادة (السير- سامي) تفوق على مستوى العناصر من خلال ما نشاهده من عطاء وروح وقتالية داخل أرض الملعب، ولعل مباراتهم مع الاتحاد تدل على هذا الأمر، ففي عشر دقائق تفوق الهلال وقلب هزيمته بفوز عريض وكبير على فريق منافس يملك عناصر مميزة ينقصها التوظيف المناسب ومدرب يستطيع قراءة المباراة من البداية حتى النهاية.

أما وصيف المتصدر النصر فالوضع فيه مختلف هذا الموسم عن المواسم السابقة، وهو أقل من المتصدر في بعض الجوانب كالإعداد للموسم، لكن يبقى منافساً شرساً ويملك عناصر مؤثرة تستطيع حسم بطولة الدوري في وقت مبكر، رغم بعض الهفوات التي يرتكبها مدرب الفريق في بعض اللقاءات، وربما وفرة النجوم لديه تكون سبباً في هذه الهفوات.

إجمالاً سيكون الشارع الرياضي السعودي والعربي هذا الموسم على موعد مع القوة والإثارة، وستكون جميع المباريات في دوري جميل مختلفة في كل شيء عن المواسم السابقة؛ لأن أكثر الأندية تملك مفاتيح الفوز وتستطيع أن تكون منافسة أو على أقل تقدير لديها القدرة على أن تؤثر في سلم الترتيب.

ربما ما يميز دوري هذا الموسم أن البداية كانت محصورة كتفوق فني وعناصري بين الهلال والنصر، وبحكم التنافس التاريخي بين الناديين سينعكس هذا الأمر على المنافسة بشكل إيجابي.

عودة القوة للدوري السعودي وارتفاع مستواه سينعكس في المستقبل القريب على أداء المنتخب السعودي وستتغير النتائج السيئة في السنوات الماضية،  فالحقيقة الكروية تؤكد أن قوة أي منتخب تكون نتاج دوري قوي ومنافسات قوية تمنح المنتخب التفوق على كافة المستويات،  وغياب بعض الأندية الجماهيرية صاحبة التاريخ الكبير على المستوى المحلي عن المنافسة لسنوات طويلة بالتأكيد له تأثيره السلبي على المنافسات، وهذا ما كان حاصلاً في النصر طوال السنوات الماضية مما أضعف من قوة المنافسة والإثارة على المستوى المحلي، وكما نعلم أن المنافسة القوية تصنع نجوماً على أعلى مستوى وتفرز من يستطيع أن يخدم المنتخبات الوطنية عن غيره، ولعل كثرة العناصر المستدعاة من اللاعبين لتمثيل المنتخب في السنوات الماضية دليل على تقارب مستوى اللاعبين، وهذا ما كان ليحدث لو أن منافساتنا المحلية كانت قوية؛  لأن اللاعب محدود الإمكانيات لا يستطيع أن يستمر موسماً كاملاً بنفس العطاء والجهد في دوري أو مسابقات قوية.

في السابق كانت المسابقات المحلية قوية جداً بقيادة نجوم كبار قادوا المنتخبات السعودية إلى منصات التتويج والتمثيل العالمي أربع مرات؛ لهذا وحتى تعود تلك الأمجاد يجب أن يكون التركيز على صنع منافسات قوية محلياً، وهذا لن يحدث إلا عندما تكون الأندية قوية ومنافسة، ومتى نجحنا في هذا الأمر من خلال بعض الخطط الموجهة لصنع منتخب قوي ستعود كرة القدم السعودية أفضل من السابق.

الهلال والنصر هذا الموسم سيشعلان فتيل المنافسة، وسيكون لهما دور كبير في ارتفاع مستوى الدوري وسيكونان محفزين لكل الأندية على تقديم مستوى مرتفع، فكل عوامل التفوق متوفرة في الفريقين،  وسيكون الجمهور الرياضي على موعد مع الإثارة والندية،  وأتمنى أن لا تفسد لجان اتحاد الكرة هذه الإثارة خصوصاً لجنة الحكام التي يقع على عاتقها المسؤولية الكبرى في إخراج منافسات الدوري بأقل أخطاء بالاختيار الجيد.

ودمتم بخير،،

سلطان الزايدي سبتمبر 23, 2013, 6 ص