سيناريو تخفيض ساعات العمل

يترقب القطاع الخاص تطبيق تخفيض ساعات العمل الأسبوعية من 48 ساعة إلى 40 ساعة وزيادة مدة العطلة الأسبوعية ليومين كما تم مناقشته مؤخرا.

ووفقا للعديد من الدراسات الاقتصادية حول هذا الموضوع يجتمع الخبراء على ان تخفيض ساعات العمل له ايجابيات وسلبيات ستؤثر على توجهات القطاع الخاص على المديين القصير والطويل، ولكن الهدف الرئيسي ينصب في توفير فرص وظيفية عديدة من خلال تحسين بيئة العمل في القطاع الخاص وتشجيع الأيدي العاملة المحلية على الدخول فيه والقضاء على ظاهرة البطالة.

ويأتي ذلك بعد توصية منظمة العمل الدولية والتي صادقت عليها المملكة العربية السعودية بخصوص التخفيض التدريجي لساعات العمل ووضع معيار الأربعين ساعة عمل في الأسبوع كمعيار اجتماعي ينبغي الوصول إليه على مراحل عند الضرورة، ونصت التوصية في احد بنودها على أنه حينما تتجاوز مدة أسبوع العمل العادي أكثر من أربعين ساعة تتخذ خطوات عاجلة لتخفيضها إلى مستوى 40 ساعة دون أي تخفيض في أجور العمال.

من وجهة نظر شخصية ايجابيات تخفيض ساعات العمل تطغى على سلبياته طالما توجد العديد من الحلول المنطقية لإعادة هيكلة سياسة العمل في القطاع الخاص حتى لا تتأثر بتطبيقهمن ايجابيات تخفيض ساعات العمل في القطاع الخاص زيادة كفاءة العمل والمساهمة في توطين العديد من الوظائف وسيحد من العديد من المشاكل الاجتماعية ويساعد الموظفين على الوفاء بالتزاماتهم الأسرية ويسرع من الدوران المالي في المجتمع ويحقق الدورة الاقتصادية القصوى للعملة المحلية (الريال) حسب إحدى الدراسات الاقتصادية، إضافة إلى ذلك سيساهم في تخفيف الضغط على البنية التحتية للاقتصاد الوطني والتقليل من استهلاك الطاقة وتوفير الجهود الأمنية وتقليل التلوث والازدحام المروري.

ومن سلبيات تطبيق تخفيض ساعات العمل التأثير المباشر على ارتفاع تكلفة ساعات العمل مما يدفع بعض أصحاب العمل إلى تقليل عدد العمالة وإعادة النظر في زيادات الأجور السنوية للموظفين لخلق توازن من الناحية المادية للمنشاة مما سيساهم في خفض الروح المعنوية للموظفين تأثرا بالمميزات المادية، وأيضا سيلجأ العديد من أصحاب العمل لرفع أسعار المنتجات لتغطية التأثير المادي في التكاليف التشغيلية مما سيساهم في ارتفاع نسبة التضخم بشكل ملحوظ. ولكن الأهم من ذلك التأثير السلبي على التواصل الاقتصادي من خلال اختلاف أيام العمل وأيام العطلة الأسبوعية مع الجهات والشركات الأجنبية المرتبطة بعلاقات اقتصادية قوية مع شركات القطاع الخاص في السعودية.

من وجهة نظر شخصية ، ايجابيات تخفيض ساعات العمل تطغى على سلبياته طالما توجد العديد من الحلول المنطقية لإعادة هيكلة سياسة العمل في القطاع الخاص حتى لا تتأثر بتطبيقه، وفي ظل اهتمام الحكومة بظاهرة البطالة سيساهم تطبيق تخفيض ساعات العمل في تشجيع العديد من أبناء الوطن للعمل في القطاع الخاص تحت بيئة عمل مناسبة ومشجعة وخصوصا للوظائف النسائية التي يتزايد معدل بطالتهم مقارنة مع نسبة بطالة الذكور، وليتم تحقيق أقصى أهداف تطبيق تخفيض ساعات العمل في القطاع الخاص ، يجب عدم التركيز فقط على نسبة السعودة وتوفير الفرص الوظيفية ولكن النظر إلى الأهداف الأخرى التي تم ذكر البعض منها والتي سيكون تأثيرها على المدى الطويل

خالد بن محمد الشنيبر ديسمبر 31, 2012, 9:03 م
اضف تعليق

التعليقات

comments powered by Disqus
  • خلاصات الــ RSS
  • ابحث في مقالات خالد بن محمد الشنيبر