سوريا يا أمة المليار !!

نعم يا سوريا.. يا أمة المليار.. تصرخ وتستنجد.. وتُسائل: أين أمة المليار ..لا تسمعون ..لا تبصرون.. لا تتحركون.. إلى متى.. إلى متى الجمود..؟!

لقد شدّني وأبكاني وأبكى المصلين ذلك الشيخ الورع الذي جسّد لنا مأساة الشعب السوري الأعزل في خطبة الجمعة يصرخ وينادي ويتساءل: هل من مجيب .. يقتلون ويتشرّدون وتنتهك أعراضهم وأمة المليار تتفرج وتندب حظها.. إذا ما استفقنا اليوم فمتى نستفيق؟! بل والله مما يندى له الجبين أن الكثير من الناس شبابًا وكبار السن ذكورًا وإناثًا لا همّ لهم إلا متابعة المسلسلات والدورة الاولمبية.. هزيمة أو فوز فريق أو العقارات أو الموضة والتفكير في الإجازات والسفر..أهذا واجبنا نحو ديننا؟ أهذه عروبة أو نخوة أو حمية أو أخوّة صادقة والنبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: (المسلم للمسلم كالبنيان إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).. ويقول الشاعر :

تكاد  لروعة  الأحداث   فيها              تخال من الخرافة وهي  صدق

ألست  دمشق  للإسلام  ظئرا              ومرضعة   الأبوة   لا    تعق

بلاد   مات    فتيتها    لتحيا              وزالوا  دون   قومهم   ليبقوا

بني سورية  اطرحوا  الأماني              وألقوا  عنكم   الأحلام   ألقوا

فمن خدع السياسة  أن  تغروا              بألقاب   الإمارة   وهي   رق

وقفتم  بين  موت   أو   حياة              فإن رمتم نعيم  الدهر  فاشقوا

جزاكم ذو الجلال  بني  دمشق              وعز  الشرق   أوله   دمشق

أحبابنا.. كيف يقرّ لنا إقرار؟ أم كيف يهدأ لنا بال؟ أم كيف نهنأ بطعام أو شراب والموائد تمتد كل ليلة أمامنا عليها ما لذ وطاب من المأكولات والمشروبات.. والله إننا نحتار فيما نختار، فلله الحمد والمنة على هذه النعمة العظيمة والأمن والأمان.. يا أمة الإسلام آمالنا مشاعر وأحاسيس تخيّل هؤلاء المجرمين الحاقدين قد اعتدوا على أختك أو زوجتك أو أمك.. قل لي بربك ماذا ستفعل.. والله إن باطن الأرض خير لنا من ظاهرها.. تخيّل أطفالك يريدون الخبز والحليب لا يجدونه.. تخيّل أباك المريض المقعد يريد الدواء ولا يجده.. أيليق بنا ونحن أمة الكرم والنخوة والشهامة ونحن في شهر الكرم والجود، والنبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: (مَن فرّج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة) نعم يسجّل التاريخ للشعب السعودي وقفته الصادقة مع إخواننا أبناء سوريا وها هي التبرعات النقدية تصل حتى تاريخ إعداد هذا المقال إلى نصف المليار ريال تقريبًا، وما زالت لجان التبرعات مفتوحة في جميع مناطق المملكة.. نعم إنها المواقف الانسانية واستجابة الشعب للملك القائد «حفظه الله» والواجب الإنساني على كل مسلم، وأيضًا ها هي قوافل الجسر السعودي الأول لنقل المساعدات الإغاثية للشعب السوري والذي يتكوّن من 40 شاحنة محملة بمختلف المواد الغذائية والعينية لتلبّي حاجات الاسرة السورية في الشهر الكريم وسوف تصل هذه الإعانات إلى مناطق وجود اللاجئين السوريين في الدول المجاورة.. إخواني.. إن الموقف يحتاج إلى المزيد وأضعاف مضاعفة، فسوريا والامة الإسلامية تواجه حربًا على العقيدة وعلى أمة (لا إله إلا الله) فماذا قدّمنا لهؤلاء المستضعفين في سوريا؟ ماذا فعلنا لديننا بل وماذا فعلنا لعقيدتنا.. أفيقوا يا أمة المليار.. أفيقوا.. لقد اجتمع الملحدون من الروس وكذلك الوثنيون من الصين وعبدة النار من المجوس ضد هذا الشعب المسلم والمؤشرات والأطماع واضحة والعجلة تدور بسرعة.. ويقول الشاعر:

إذا لم يكن من الموت بد              فمن العجز أن تموت جبانا

ولقد حدّثني الشيخ فقال: أرسل لنا احد اخواننا هناك من داخل سوريا الحبيبة وعبر وسائل الاتصالات المختلفة وهم يواجهون آلة الحرب الثقيلة وبصدور عارية وأسلحة خفيفة ارسلوا يقولون علمنا أنكم في السعودية ودول الخليج تقنتون في المساجد بل وبأمر ولي الأمر «حفظه الله» وتجاهرون في الصلوات بخالص الدعاء لنا، فوالله إنه كالثلج على صدورنا، وكم والله أفرحنا وسرّنا أن إخوانًا لنا في الدين يستشعرون معاناتنا.. والله إننا لندعو لكم مع كل طلقة نطلقها في وجوه الأعداء والمرتزقة دفاعًا عن ديننا وعقيدتنا وأعراضنا.. ونبشركم والله وبالله وتالله إن عوامل النصر بدأت تلوح في الأفق وبدأت رموز النظام تتساقط وبوادر الهزيمة تشرف يومًا بعد يوم. ونحن نقول ونعترف بأن الحناجر بُحّت وخرجت من القلوب المكلومة الصادقة كلمات تقول ما لنا غيرك بالله وما لنا غيرك يا الله.. وتنقطع حبال الأرض ولا يبقى إلا حبل السماء المتين الذي لا ينقطع.. جاءت بشائر النصر وعلت صيحات التكبير إن نصر الله قريب.. إن نصر الله قريب..

د. جاسم الياقـوت أغسطس 3, 2012, 3:05 ص
اضف تعليق

التعليقات

comments powered by Disqus
  • السيرة الذاتية

    خبير الشئون الإعلامية والعلاقات العامة

    خلاصات الــ RSS
  • ابحث في مقالات د. جاسم الياقـوت