مستثمرو الشرائح المجهولة يعوضون خسائرهم خلال 60 يوماً من قرار هيئة الاتصالات

يحيى الحجيري ـ جدة

تكبد عدد كبير من مستثمري شرائح الاتصال المجهولة خلال الأيام الماضية خسائر كبيرة نتيجة التخلص من كميات كبيرة، قبيل ساعات من إصدار هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات قرارا بتأجيل بدء تطبيق قرارها بخصوص ربط شحن شرائح الاتصالات مسبقة الدفع للهاتف المتنقل أو إعادة شحنها أو تحويل رصيدها برقم الهوية الذي تم بموجبه الاشتراك في الخدمة إلى 28 سبتمبر المقبل، وتمكن عدد كبير من المستثمرين من التخلص من الشرائح غير المسجلة رسمياً وبيعها بأسعار زهيدة، إلا أن مراقبين لسوق شرائح الاتصالات تفاجأوا بارتفاع أسعار الشرائح إلى مستويات عالية بعد تأجيل تنفيذ القرار ، لأرقام مميزة يرتفع عليها الطلب من قبل المستخدمين لأجهزة الاتصال، لتعويض الخسائر التي تكبدوها خلال 60 يوماً المقبلة.

ووفقاً لمتعاملين في سوق الاتصالات فإن التقديرات الأولية للشرائح التي يستثمر فيها مواطنون ومقيمون تتجاوز ملايين الريالات وأنه قبيل إقرار القرار يعتمد المستثمرون وبشكل كبير على بيع الشرائح المجهولة التي لا تحمل هوية وأن قلة قليلة تفضل أن تسجل الشريحة بأسمائهم، مشيرين إلى أن مصدر رزقهم أمام مأزق حقيقي بعد هذا القرار الذي أثر في تقليص مبيعاتهم إلى مستويات كبيرة وحال تنفيذ القرار وانتهاء المدة المحددة التي تنتهي في 28 سبتمبر المقبل سيعزف العملاء عن اقتناء الشرائح فور تطبيق النظام، وأوضح أحد المستثمرين في بيع الشرائح المجهولة أحمد الحربي أن العديد من المستثمرين أصبحوا يتوجهون لمواقع التواصل الاجتماعي لعرض الأرقام المتوافرة لدينا في خطوة للتخلص من الأرقام قبل المدة المحددة لنا لترغيب العملاء في الشراء كون مثل هذه القرارات سيتسبب خلال الأيام المقبلة في الخسائر المتتابعة . من جهته طالب الخبير الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة شركات الاتصال المحلي بضرورة برمجة أنظمتها خلال هذا الشهر كي تتمكن من تفعيل القرار مع بداية العام الميلادي الجديد، مشيراً إلى أن الخطوة الأولى التي يتوجب على شركات الاتصال اتخاذها هي عدم ضخ مزيد من الشرائح مجهولة الهوية إلى الأسواق خلال هذه الفترة، وأوضح الدكتور باعجاجة أن قرار ربط إعادة الشحن برقم هوية المستخدم له فوائد إيجابية في القضاء على عمليات الإزعاج التي ترد لبعض الأشخاص، ومن الناحية الأمنية مفيد أيضاً في معرفة مصدر الاتصال وهذا القرار إيجابي ويجب الالتزام به.

إن حجم الاستثمارات بقطاع الاتصالات بلغ نحو 200 مليار ريال حسب أحدث تقرير متخصص للاتصالات السعودية صدر حول قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات

وتحدث الدكتور باعجاجة أن سوق الاتصالات السعودية تعد من الأسواق المهمة التي تشهد نمواً ملحوظاً خلال فترات متتالية خصوصاً بعد قرار الحكومة بعدم احتكار القطاع ودخول شركات أجنبية إلى السوق المحلية الأمر الذي عزز فرص التنافس، مشيرا في الوقت نفسه الى أن حجم الاستثمارات بقطاع الاتصالات بلغ نحو 200 مليار ريال حسب أحدث تقرير متخصص للاتصالات السعودية صدر حول قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وقد أسهم هذا الاستثمار في توفير نحو 60 ألف موطن شغل جديد سنويا ما يسهم في تحسين إجمالي الناتج المحلي ليصل إلى حدود 50 مليار ريال، وكانت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أعلنت عن تأجيل بدء تطبيق قرارها بخصوص ربط شحن شرائح الاتصالات مسبقة الدفع للهاتف المتنقل أو إعادة شحنها أو تحويل رصيدها برقم الهوية الذي تم بموجبه الاشتراك في الخدمة إلى 28 سبتمبر المقبل، وأرجعت الهيئة سبب تأجيل تطبيق القرار شهرين إلى الازدحام الشديد على مكاتب الاشتراكات من حاملي الشرائح الراغبين في تحديث بياناتهم، وذكر بيان صادر عن الهيئة أن من أسباب التأجيل قصر المهلة الممنوحة للمشتركين التي منحت لهم من الهيئة، حيث رفعت شركات الاتصالات للهيئة طلباً بالتأجيل لإعطائها الوقت الكافي في إنهاء تحديث بيانات لأكثر من 10 ملايين عميل الذي تجاوبت معه الهيئة، حيث بعثت خطابا لشركات الاتصالات الثلاث لتبلغها بتأجيل تطبيق القرار إلى شهر سبتمبر المقبل لإعطاء الفرصة لتلك الشركات وعملائها لتحديث بيانات حاملي الشرائح مسبقة الدفع ولاستكمال الترتيبات والإجراءات اللازمة لتطبيق القرار.

يحيى الحجيري ـ جدة يوليو 29, 2012, 11:33 م