الجيزاوي.. طبل بلدي !!

أراد المصريون أن يجعلوا من أحمد الجيزاوي مناضلا كبيرا في أرض الحرمين فحولوه إلى طبل بلدي يعزف كل ألحان الشتم والسب والقذف لحكومة هذه الأرض وأهلها. وحين انكشف غطاء (المناضل الكبير) واتضح أنه مهرب كبير للمخدرات وفاجر يتستر بالعمرة ويخبئ هذه المخدرات في علب حليب الأطفال وحافظات المصحف الشريف، تراجع (الردح) وصوت الطبل البلدي، لكن أحدا من (الشاتمين) لم يكلف نفسه عناء الاعتذار، بل إن بعض المثقفين المصريين ومنهم علاء الأسواني أصر على أنه مناضل حتى لو أخرجوا الحبوب المخدرة من إبطيه!!

وهكذا يتضح أنه (ما فيش فايدة) في الإنسان العربي الذي فُرغ تماما من المنطق في التعامل مع الأشياء وبات قابلا فقط لممارسة الشخصنة والفوقية الجوفاء التي تجعله يتصور أنه على حق دائم، بينما الآخرون على باطل دائم. ولذلك تجد هذا الإنسان العربي، والحديث هنا من باب التغليب، يكابر على حق الآخر حتى لو اتضح له كوضوح الشمس أنه هو على الباطل. لا يَصدُق ذلك على المصريين فقط، وإن كانوا أكثر عاطفة واندفاعا، ولكنه يصدق على كل شعب عربي بدون استثناء.

وما يؤيد كلامي أنه أثناء تداول قضية الجيزاوي في الإعلام تبرع عرب كثيرون من جنسيات مختلفة للحضور والمشاركة في حفلة الطبل البلدي. لم يسألوا أنفسهم أولا ماذا يحدث؟ ولم يتوانوا لحظة عن التبرع بشتائمهم ومسباتهم الخاصة فقذفوا بحمم من الألفاظ والتعبيرات المسيئة. وكم كنت أتمنى، إذا عذرنا عاطفة المصريين، لو أن هؤلاء المتبرعين بالشتائم نيابة عنهم تمهلوا قليلا واستخدموا عقولهم،بل استخدموا دينهم الذي حثهم على التبين متى جاءهم فاسق بنبأ. لكن الطبع غلاب.. وطبع العرب جميعا أنهم يشحذون السكاكين ليذبحوا الحقيقة ويذبحوا بعضهم.. للأسف.

محمد العصيمي إبريل 26, 2012, 3:05 ص
اضف تعليق

التعليقات

comments powered by Disqus