مخرج الكرادوك الأربعة : ثورة مصر معجزة لم نتوقعها

طاقم العمل

محمد رفعت ـ القاهرة

بداخل المسابقة الرسمية لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية وبقاعة المؤتمرات بمدينة الأقصر تم عرض فيلم (الكرادوك الأربعة) للمخرج دافيد فوريس من جنوب أفريقيا ،وعقب العرض عقدت ندوة خاصة مع المخرج أدارها الناقد السينمائي طارق الشناوي.

والذي أشار في بداية الندوة إلى جلسة جمعته ببعض الأصدقاء قبل عرض الفيلم تحدثوا خلالها عن كيفية أن ينافس الفيلم التسجيلي للروائي ولأى مدى من الممكن أن يتفوق احدهما على الآخر.

فالفيلم الذي حصل على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين كان جانب كبير منه تسجيليا كما حصلت الأفلام التسجيلية على العديد من الجوائز.

فهناك فيلم فهرنهيات 11 سبتمبر لمايكل مور والذي اخذ السعفة الذهبية في كان والذي جمع بين الجزءين التوثيقي والتسجيلي على الهامش الدرامي ويملأ الفراغات التي لا علاقة لها بالوثائق.

أما المخرج فوريس فأوضح أن هناك تشابها كبيرا بين ما حدث في جنوب افريقيا في عام 1985 والفيلم ،وبين ثورة 25 يناير في مصر.

موضحا أن هذه الأحداث كانت بمثابة المعجزة لهم في الجنوب والتي لم يتوقع أحد حدوثها سواء في جنوب افريقيا أو في مصر.

وأوضح أنه واجه صعوبات عديدة أثناء تصويره للفيلم على مدار سبع سنوات ،بداية من الحصول على تصريح من الحكومة من أجل مشاهدة التسجيلات القديمة لأحداث كرداك ،كما واجه صعوبات في إنتاج الفيلم وساعده صديق فرنسي في عمل إنتاج مشترك . وبسؤاله إن كان العمل للمصالحة وطي صفحة الماضي أم للتذكير بما حدث أجاب بأنه بالنسبة له من المهم جدا أن نتذكر ما حدث فالفيلم هو إعادة تذكير بما حدث وليس انتقاما.

فوريس عبر عن سعادته بالتواجد في مصر في هذا الزخم التاريخي في مدينة الأقصر تحديدا .

فيلم (الكرادوك الأربعة) تدور قصته حول شرطة الفصل العنصري والتي تقبض على وتقتل اربعة من النشطاء الشباب في ليلة 27 يونيو الشتوية في عام 1985 في مدينة كيب الشرقية .

وكانت هذه واحدة من أعنف وأشرس جرائم القتل السياسي التي اغتيل فيها ماثيو جونيو وفورت كالاتا وسبارو مكونتو وسيسلو مهلاوي .

هؤلاء أصبحوا فيما بعد نقطة تحول في تاريخ الدولة بدأت بإعلان حالة الطوارئ وانتهت بالإفراج عن مانديلا.

محمد رفعت ـ القاهرة مارس 6, 2012, 11:57 م