«الكوني» يهيمن على محاضرة «شعرية الفضاء والصحراء» بأدبي الأحساء

فاطمة عبدالرحمن – الاحساء

الاحتفاء بالعلاقة بين الإبداع والصحراء تجلى في أجناس الكتابة الشعرية واختصت بها الثقافة العربية القديمة اما في الحاضر فقد اختزل المكان او الفضاء المكاني في المدينة وتركز عليها وهو أمر طبيعي نتيجة اصطدام الشاعر الحديث بمفاهيم حضرية جديدة» . جاء ذلك في محاضرة حول (شعرية المكان في السرد العربي ..قراءة في نماذج من الرواية المغاربية) للدكتور حاتم الفطناسي من تونس مساء الأحد الماضي بنادي الاحساء الادبي.

«المحاضرة ادارها الدكتور نبيل المحيش وتناول فيها الدكتور الفطناسي  شعرية الفضاء والصحراء في كتابات إبراهيم الكوني الروائي الليبي وما فيها من شبكات المفردات المختلفة والمتباينة. وطرح المحاضر عدة تساؤلات حول عالم الكوني السردي والسمة الطاغية بالمقاصد المعلنة والخفية بالجنس الأدبي من خلال عملين اساسيين (رواية التبر) و(القفص)  متناولا اصناف المكان وتجلياته, خواص المكان , الصحراء الفاعل أصناف الفواعل والتنميط , حركة الفواعل رمزية الفواعل الوظائف. ثم انتقل من المكان الى سيمياء المكان  من خلال نصين الاول للناقد (فلاديمير غوسيف)  والثاني مترجم للفيلسوف جيل دولوز من كتابه بعنوان النقادة والعيادة. بعدها انتقل الى الصحراء المكان او حيز الوجود  قائلا: اعمال ابراهيم الكوني او جلها انطلاقا من العتبات الاهداءات الومضات التصدير صور الغلاف تحتفي بالصحراء ودلالاتها. الصحراء المهد الصحراء محضن الشكل الصحراء حيز الكشف والصحراء اللحد او حيز الفناء في رواية (التبر). وينهض المكان في هذه المدونة بعدة وظائف بعضها ذكره الرواد من نقاد العرب وبعضها ينشق من النص اهمها : الوظيفة التعليمية الاخلاقية وربما الوعظية, الوظيفية المعرفية وتظهر في الحكم والمعارف في طقوس السحر الموت والولادة .. بهذه الوظيفة يرتقي ابراهيم الكوني الى العمل الفلسفي التفكيكي، انه بحث اركيولوجيا الصحراء. المكان الصحراء كما اسلفنا هو محرق الكتابة في مدونة ابراهيم الكوني ويمكن ان يدرس بحسب خصوصياته في سجلات وهو اغلب الحالات خارق. تجليات الصحراء في (التبر) و(القفص) من خلال الشواهد المدمجة دليل على ان المكان ليس مكانا ولا حيزا بقدر ما هو عالم خارق او ذريعة الابداع والكتابة تصعيد المواقف والاحداث وقناة لتمرير المعارف حول حياة الصحراء وثقافتها الرمزية ومنظوماتها المعرفية العامة والشعبية. الصحراء في (التبر) عالم غامض.. ثمة وجه آخر للصحراء، الصحراء الخائنة بلا اعشاب ولا حيوانات برية. يتحول المكان الصحراء الى مبعث الطمأنينة والراحة والإحساس بالتواصل مع الاشياء وما وراءها. بعد ذلك اختتمت المحاضرة واعقبتها المداخلات التي جاءت مكملة لما ذكر.. منها ما جاء مؤيدا والبعض الآخر جاء معارضا .

فاطمة عبدالرحمن – الاحساء سبتمبر 28, 2011, 12:33 ص
اضف تعليق

التعليقات

  • جميع المشاركات و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها. ولا تعبر عن رأي لـ "اليوم الالكتروني".
  • جميع المشاركات و التعليقات تخضع للتدقيق و يحق لـ " اليوم الالكتروني" التعديل.
  • التعليقات غير الهادفة أو التي تسيء إلى شخص أو جهة بأي حال من الأحوال لا تنشر.
comments powered by Disqus